الرئيسية » مقالات » ابا ظفر …عشت بكرامة واستشهدت بشرف

ابا ظفر …عشت بكرامة واستشهدت بشرف

27/9/2013

في ذكرى إستشهادك التاسعة والعشرين ، ننحني إجلالا لتضحياتك الجسيمة ونحيً ذكراك الخالدة يا من زرعت جسدك وردة في العراق

لم أعد قادرة على التعبير عما يجول في ذاكرتي من أحاسيس صادقة لزوج وحبيب كان ولايزال عنوانا للوفاء. ستبقى يا أبا ظفر تستوطن قلبي و ذاكرتي الى ان اموت . فأنت في جسدي .. خبئتك في عظامي وغطيتك بجلدي .. أنت لم ولن تخرج من دائرة أفكاري .. أنت صدى روحي في يقظتي ومنامي .. ذكرياتي معك لاتزال حية ، ومثل ما تقول ام كلثوم ” كيف أنساها وقلبي لم يزل يسكن جنبي .. ” .صورتك لم تغب عن مخيلتي .. أنت في حدقة العين يعترض خيالك كل ما اراه .. وانت في الذاكرة حيث صدى روحي

لا أخفيك سرا يا حبيبي ما أن بدأت اكتب اليك هذه الكلمات ، إنهمرت دموعي حسرة على الأيام الجميلة التي قضيتها برفقتك والذكريات الرائعة لعلاقتنا وحبنا ، في زمن ندرت فيه علاقات الحب الصادق
فقد كنت ياابا ظفر تجمع بين الشجاعة والإقدام والطيبة والتواضع والكرم ، ، وكنت مخلصا لعائلتك وحزبك ووطنك وكنت الحنان في ابوتك والسخاء في عطائك .. معك عرفت أن الشجرة لاتنحني ، وإن الحق يظل حقا ولو وقفت ضده كل قوى الشر

وكما قال عنك صديق طفولتك ورفيق شبابك الشاعر يحيى السماوي في اليوبيل الفضي لإستشهادك
أحبه من لم يبصره .. ورثاه من لم يلتقه
تباهى به الجبل شقيقا له .. وتفاخر السهل به إبنا
به من الجبال شموخ القمم .. ومن النخل إنحناء السعف للكادحين
شفاف كدموع العشق .. صلب كمطرقة العامل .. حاد كمبضع الجرًاح
دافيء كخبز صباحات الفلاحين .. نقي كالسيف لحظة تجرده من غمده.

لم يكن بالمسافر فأنتظر عودته على رصيف المحطة ، ولا بالميت فأرثيه

منذ خمس وعشرين دورة شمس ، و “ظفر ” تنتظر عودته ليمشط لها ظفائرها

منذ خمس وعشرين دورة شمس ، و” يسار ” يؤجل أعياده ، مترقبا اللحظة التي يحط فيها ” هدهد ” البشرى على نافذة عينيه

منذ خمس وعشرين دورة شمس ، و” بلقيس ” تنسج أهدابها منديلا للفارس الذي طوى الدنيا على صهوة ” كلاشينكوف ” نحو الأبدية حيث الخلود

منذ خمس وعشرين دورة شمس والصعاليك المرضى يتعكزون أضلاعهم .. منتظرين عودة ” عروة بن الورد ” لينسج لهم بأنامل محبته قمصان العافية

تميزت ياابا ظفر بالصدق والنقاء والكرم والشرف والتواضع ونكران الذات والإنسانية ..أتذكر تلك المرأة اليمنية في عتق التي كانت ولادتها متعسرة ، وانقذتها وأنقذت طفلها بإمكانيات بسيطة ؟ لقد أطلقت تلك المرأة اسم ” يسار ” على وليدها ؟ و كبر ” يسار ” وحزن لإستشهادك وكتب عنك يقول : ” إن رجل مثل الدكتور ابو ظفر كان لزاما علينا أن نوفيه حقه لسيرته العطرة التي بقيت خالدة بين أبناء عتق . لقد أحبه أهل عتق لإنسانيته وكرمه وشجاعته . أنا لا أعرفه شخصيا ولكن أهلي كانوا يذكرونه لي بإستمرار ويتحدثون عن حبه ووفائه لوطنه العراق . له الفضل الكبير بعد الله عز وجل ووالدي ووالدتي أن أرى نور الحياة . .سيبقى أبو ظفر خالدا في قلبي ما حييت

كنت يا ابا ظفر وما تزال وستبقى حاضرا في نفوس الكثيرين

ام ظفر سبتمبر 27