الرئيسية » مقالات » وين المالكي .. وينه؟

وين المالكي .. وينه؟

25-6-2013

عندما كتبت امس عن “تسيارة” المالكي الى مجلس محافظة كربلاء وربطت بينها وبين الروح الرياضية، لم اكن اعلم بعد ان جريمة بشعة وقعت بحق الرياضة والرياضيين هناك. انها مجزرة بحق الإنسانية وليس بحق الرياضة وحسب. المجرمون شلة من قوات (سوات) المرتبطة بالمالكي مباشرة باعتباره القائد العام للقوات المسلحة. والنعم.
أربعون عنصرا من هذه الفرقة، كما جاء في الأخبار، أحاطوا بالكابتن محمد عباس مدرب فريق كربلاء وبعض من اللاعبين. كانوا مدججين بأفضل الأسلحة والهراوات. وكان هو اعزل “ابطرك تراكسوته”. يالها من ولية احتار في وصفها. هل أقول ولية مخانيث أم ولية …؟
ضربوه بوحشية حتى فارق الحياة. كرّة عين الدعوة والتحالف والقانون والجعفري والعامري والأديب والعبادي والشهرستاني والفتلاوية والريّسة والشابندري والإدريسي ياسين آغا والساعدي والعسكري والعلاق والبياتي والشيخين خالد الملا والعطية. ناموا رغدا أيها “السيدتان” والسادة فالذي فعلته قوات “حجّيكم” مروعٌ حتى بالمقارنة بما فعله أبو رغد وأبناؤه.
مَن منا لا يتذكر تلك الصورة الإجرامية لثلة مخانيث الحرس الخاص او الجمهوري وهي تستأسد على فقراء انتفضوا بالناصرية ليضربوهم حد الموت بعد فشل الانتفاضة الشعبية إبان طرد صدام من الكويت؟ هل فينا من برّأ صدام من تلك الفعلة لأنه لم يكن بين الثلة؟ ألم نقل انه قائدهم ويتحمل المسؤولية كاملة؟ زين، مَن يقود هؤلاء “أشاوس” الفرقة سوات؟ أليس المالكي نفسه؟ فأين الذين كانوا يبكون على الضحايا ويشتمون صدام يوم استسبع أتباعه على المنتفضين العزل؟ ليش هالسكتة على المالكي بينما كنا نقلب الدنيا على صدام؟ اجيبوني لخاطر الإمام الرضا: هل لان ذاك سُنّي وهذا شيعي؟ أم لان ذاك تكريتي وهذا مالكي؟
ليش الكل ضمّوا روسهم؟ وين المالكي الذي لو كان حقا يحترم دماء العراقيين ويحرص على كرامتهم، كما يدعي، لخرج على الشعب مطأطئاً الرأس معتذرا ومتعهدا بالقصاص ممن فعلها ومن نفسه أولا باعتباره المسؤول عن تلك القوة المعتدية؟ وين النجيفي الذي قلب الدنيا عندما ارتكبت الفرقة القذرة جريمة مجزرة الحويجة؟ بس ليش سكت، وهو رئيس للسلطة التشريعية ولم يقل شيئا بحق جريمة كربلاء؟ هل لأن الذين قتلوا في الحويجة سُنّة والمدرب الكربلائي شيعي؟ تعسا لضمائر زنجرت وما عاد يحركها غير الزيت الطائفي. وين المرجعية بشقيها الشيعي والسُنّي؟ وين البرلمان الذي يرى السلطة التنفيذية تذبح الناس بأسلحة تم شراؤها من المال العام؟ وين الرياضيين من فلاح حسن الى يونس محمود حتى علاء عبد الزهرة ونور؟ ألم تشاهدوا صورة زميلكم الشهيد محمد عبّاس مسجّاة على الأرض بعد أن هشّم الجبناء جمجمته؟ كيف يقتل مثل هذا الطيب، الذي ترك هولندا وكل ما فيها من راحة وهناء وجمال ليدرب فريق أبناء ولايته، وانتم ساكتون؟
وين الناس؟ ليش لا إضرابات ولا تظاهرات؟ عندما حدثت مجزرة الحويجة صّدق البسطاء ادعاء الحكومة ورئيسها بان هناك أيديَ للبعث والقاعدة وقطر قد حركت المتظاهرين. فهل فريق كربلاء بعثي او مدعوم من قطر او يمّوله الظواهري؟
عارٌ ما من بعده عار لو مرت هذه الجريمة ولم يحاسب عليها كل من في الخضراء بدءا من المالكي وانتهاء بآخر عضو صعد للبرلمان. وعار علينا جميعا إن سكتنا:
“حمد تفكه بتوالي الهور .. والبيرغ ركد نصه
حمد والعار غطه (الراس) .. ما مش زلم وتكصه”.
المدى