الرئيسية » مقالات » التثقيف الاعلامي والصحفي ضروريا واساسيا للموارد البشرية الفتية

التثقيف الاعلامي والصحفي ضروريا واساسيا للموارد البشرية الفتية

21-6-2013

نقصد بالتثقيف: “اعطاء معلومات وخبرات جديدة يفتقد اليها الاخر الذي يمارس عملا ووظفية او مهنة ما دون ادراك لضعفه ومحدودية مدخلاته وفقر مخرجاته.”  لابد ان يسعى الاعلامي والصحفي الى رسم خارطة طريق لنفسه من هلال الثقافة العامة باللغة والمعلومات والمعرفة والتقنيات الحديثة وفن الحوار والالقاء والبحث عن ما هو جديد يقنع المجتمع قبل مسؤله او مديره لان حث الناس على تبني نهجا او مبدأ ما يعني التحدث والتعامل مع سلوكهم عبر نافذة الاقناع والادراك والفهم العقلي المنطقي الذي لابد ان يبدأ في الريف قبل المدينة في بلداننا.
 
كذلك، التثقيف الاعلامي والصحفي بشتى انواعه يحث على تبني نمط حياة وممارسات سليمة من خلال نشر المفاهيم السليمة في المجتمع والاستعانة بوسائل اتصال مع مراعاة الاستفهام، المواجهة، البيروقراطية، التأييد والنجاح لان ذلك سيساعد الناس على الوصول الى الاختيارات الحكيمة فيما يتعلق بصحتهم ونوعية حياة مجتمعهم من خلال تقديم الحقائق والافكار بطرق مختلفة.  ويحتاج الكثيرين من الاعلاميين والصحفيين الفتيين الى مفاتيح النجاح المصنفة وفق احدث البحوث العلمية: حب الوطن قبل الذات؛ المبادرة قبل التوجيه؛ القوة قبل الخوف؛ المعرفة المتنوعة الداخلية والخارجية قبل ان يكون ضحية الزمن في التعلم والاكتساب المعرفي؛ والبحث والدراسات ذاتيا قبل ان تكون مطلب اساسي وفق عامل الحاجة والطلب لان المعرفة تعني: “تحسين وتطوير وتعزيز وتيسير المكامن الداخلية والتفاعل بها عبر نوافذ العمل والاداء والواجب والتواصل اللفظي وغير اللفظي.”  ويعتبر الاتصال التفاعلي جزءا اساسيا من النشاط العلمي والعملي والاقتناع بأن الفرد لديه زيادة في الحاجة على طلب الثقافة العامة عبر وسائل الاتصال الجماهيري والشخصي.
 
يظهر حديثا، حسب الدراسات والمقالات الحديثة، ما يعرف “التثقيف العفوي”: الذي يعتبر مواجهة دائمة من شخص دون وجود اشارة للمجتمع او عامة الناس.  ويحدث اشباع شخصي بدل اشباع موجه للعامة؛ اما “التثقيف المقصود”: هو حلقات او ارشادات او توجيهات مدروسة ومقصودة متواصلة بفعل الطلب الملح نحو هدف معين، بغض النظر عن التغذية الاسترجاعية، لاشباع رغبات فئوية لرفع مستوى المعارف والثقافات التنويرية والشمولية عبر الاخبار عن المشكلات وحاجات وطلبات الساعة.  ولابد ان نشير الى “التخطيط التنموي” الذي يعني: “اطر واسس واسعة وعريضة لبرمجة انشطة الاتصال المختلفة لغرض انجاز التغيير الاجتماعي والفردي ضمن اطار تنموي وخطط هادفة.”  لم نجد هناك بحثا جديا عبر نوافذ ووسائل الاعلام والصحافة تخاطب التواصل المجتمعي وفعالية المساهمة والتماسك برغبة الاستعداد والتصرف بشعور وطرق واضحة لاننا نفتقر للثقافة العامة والتراث العلمي كالتنوير والسلوك السليم عبر السهولة، المساواة، الاتباع، الوعي، الاهتمام والمحاولة.  فنجد برامجنا ومشاريعنا وخططنا واهدافنا تحتاج الى مراجعة!
 
بات الاعلام والصحافة مخاطبا بلغة حدوث مشكلة او ازمة قائمة بفعل عامل الزمن والطلب دون سياسات مبرمجة وفق انظمة بهدف محدد مسبقا لاقناع العامة بدل الفئة لاننا لانعي لحد الان ما هو واجبنا الحقيقي بفعل عناصر الحياة الجوهرية الثلاثة الغائبة عن الاذهان:الارض – بيئة؛ الحياة – حرية؛ الانسان – مورد غير مستثمر فنتحرك في المجهول ونتحدث بالفطرة وفق نظريات ماسحي الاكتاف وطموحات شخصية غير نابعة من الصميم، فينتج فعل ترقيعي مؤقت ونبدأ من جديد بفكرة وخطة وبرنامج ومشروع اساسه مستمد من الخارج لرجل او جماعة ضحت قبل ان تأكل، وتعلمت ان صيد السمك ليس كأكله!!!

الباحث الاستاذ علي اسماعيل الجاف