الرئيسية » مقالات » الاعلام الحكومي … مسؤولية ام مزاجية بلغة المنفعة

الاعلام الحكومي … مسؤولية ام مزاجية بلغة المنفعة

20-6-2013


يحتاج القائمين على الامور الاعلامية اعادة النظر بحساباتهم العامة من حيث المدخلات كموارد بشرية تقوم بالاعمال الاعلامية او الصحفية لان هذه المهنة او الحرفة اصبحت لاتساير المعايير الدولية او المهنية كون القائمين على الاعمال والواجبات والمهام باتوا يتطلعون لعمل النزهة، ثقافة الفرصة والنقل بفعل الاخر، التعلم الزمني العابر، الخبرة او المهارة المكتسبة بفضل عامل الوقت، غيب التراكمات المعرفية العالمية والاقليمية والمحلية، غياب فنون التجدد والابداع المؤسساتي بفعل قيادة وادارة حكيمة اعلامية وتسويقية لان عدم فهم طبيعة واهمية وجودة وحيوية الانشطة محليا وخارجيا يولد سياسة القوة والضعف والفرص والتهديد على مدخلات ومخرجات المؤسسة الداخلية مما يعني التغيب المقصود بفعل اصحاب القرار والمسؤلين والمتنفذين.
 
ساد في الوقت الحاضر ما يعرف “الضبابية” في الاداء والانجاز بعمل مخرجات نهائية منمقة ومرقعة مقنعة لصاحب القرار وماسك العصا نتحرك مسرعين وراء حكم المحكم “القائد او المدير او المسؤول” بدون ان نعرف او ندرك اهدافه الداخلية والشخصية عبر لغة تناسب طبيعة العمل لاننا نفتقر للغة العمل بروح الفريق والاسناد الداخلي المحلي بتقدير الدور الحقيقي لايصال الرسالة الى الجمهور.  ويتصف العمل العام الاعلامي والصحفي بحركة السلحفاة عند اجراء لقاءات او تحقيقا حول موضوع او برنامج او مشروع والعمل بصفة الحاجة وليس الطلب الحقيقي خصوصا لمعرفة خفايا واسرار وبيئة الاعمال عبر نوافذ الاخبار والتقارير؛ اللقاءات والتحقيقات؛ الصحف والمجلات؛ الاعلام الموجه المرئي والمسموع والمقروء؛ النشرات والدوريات والوسائل الاعلامية والصحفية الحديثة لان هناك ما يعرف قديما وحديثا “شخصنة الاعلام” وغياب البحث والدراسات العلمية مما يعني عدم وجود او بروز الاحتراف الاعلامي الحقيقي او التمييز الاعلامي المثالي بفعل الاقتحام السريع بضعف امكانيات بشرية وعدم وجود وصف عمل وتحديد المهام والمسؤوليات وعدم وجود مركزية وحرية مطلقة في بث الافكار وادارة الحوار وفن الالقاء والتحدث بأنجاز العلاقات والشخص صوريا وتعبيريا في ما ذكر من نوافذ ومخارج. 
 
ونقول ان الاعلام … عرش المسؤولية الوطنية تأثيرا، تغييرا، ترويجا والاعلام … سلاح خطير جدا مجتمعيا وداخليا فكيف لانهتم بالقضايا الحكومية والمؤسساتية والقضية بخانة الجهات المشرفة على الاعلام والصحافة!!!  النقابة لاتهتم … لانها تعمل بحكم المحكم !!!

الباحث الاستاذ علي اسماعيل الجاف