الرئيسية » الآداب » هذيان … ثقافة غريبة ..

هذيان … ثقافة غريبة ..

20-6-2013

اينما تتحسس تلك البقع …. المتناثرة هنا وهناك … …تدرك حينها …. ان الثقافة في امتنا …… مجرد وهم …. خيال …. تشتت …. ضياع …. ايديولجيا …. فرقة … تناحر ……….. انطولوجية مركبة وشاسعة للاختلاف والتباعد … … ربما حاز العون للماضي .. السمة البارزة .. وغير المدركة الى حد بعيد ..الانين قابع قي قعر الروح …الاهات مستديمة … مع رشاقة البؤس … وقدرته الخيالية على  الحركة والايماء … في ان واحد …
ثقافة تتناثر بين وحي الربيع … الجحيم … وبين شتاء قاس يحاكي الف ليلة وليلة …. سبات تراكمي ومتوالي … حد العشق الافلاطوني ….. جدل في جدل ..وعشق جنوني للخوف … استلاب الدم القسري بمعاشرة كريهة للموت …..تدميرا كاملا لكل بؤر الضوء … والانغلاق تحت … وطأة الظلام الساكن ….كتم من جهات عليا لانفاس الفكر الجديد … انزياح هائل لقيم الكون …. ذات السلالة الادمية  الصحيحة ……
ثقافات متعددة رهن الانتاج …. او ربما رهن التدوير من جديد …. تتعاطى مع القسوة بأفراط دائم …. تنتج عقولا مفعمة بالطمأنينة السوداء ….وتمشي قاصرة على اقتحام جدار التردي والتردد … فتلتصق به ..وتزيد من كثافته البشعة …..تلبس بخنوع وشاح الاستسلام  بجدارة …..وتتوق بلهفة الى صناعة …. عقائد موجعة …. تحتفل بالموت المقدس …حد الجنون …
جاهلة بالمطلق … لما يجري … وتخشى مفردة …. لماذا … ايما خوف ………    …..
ثقافة السياسية … ثقافة السياسة الحزبية …بكل اثقالها …فازت بالجائزة الوحيدة … التي منحتها لنفسها … وارتقت منصة … التأويل والاعلان الذاتي … للفسوق الملثم الى حد الشساعة ….المغطى بالاموال … العطشى للشرعية ….والى الجاه الممزق من الداخل ….. وان كان يرتدي كل الانواع المزركشة للسلطة ……..
الضيوف هرعوا الى تناول كل ما موجود من دسم على الموائد الكثيرة ….
وليس للثقافة ….. سوى تنظيف الصحون  .. السياسة تقتل الثقافة … وتزيد من كميات الدسم الخانق …الدسم الكثيف يعمل على تبديل السروج بشكل مشاع …وكم منهم من ركب سرجا غير سرجه ..وبعضهم يحاول ان يمتطي صهوة الثقافة … وكانها مجدا فارغا .. ربما ليشعر انه انسان وحسب …. اننا نعيش في اروقة العمى المؤدلج …نقتات على بذور.. معفرة باليأس والدونية ومكر الذات … بذورااختلط بها من كل حابل شياء من النابل ..حتى اصبح لونها كثيف … ولم تعد للرؤية من جدوى …………………………
النساء … الغرام … الشعر … الصمت المدوي … الظاهرة الصوتية …
العبث .. الاشلاء … الرثاء مناسيبه وصلت الى عنان السماء … الدم اختلط بالحروف العامية … وبالفصيح الكسيح … الخطابة متعددة الالوان والمرامي …. كل ذلك ونحن نبحث عن … عن ضوء .. اي ضوء… حتى وان كان خافتا …….. نعم هنالك نقاط بيضاء … هادفة … هانئة ..متحفزة …..لكننا نخشى عليها … من هدير حلكة الظلام الهادر  … والزاحف بتؤدة وانبهار …لم نعد نعرف مقدار منابع التوهج الابيض … ربما مجرد ثقة مخادعة … او حقيقة جميلة من غير المعتاد …متى يشع … واين … وكيف ذلك ..ما يصيبنا … بالتردد والقلق …عسى ان يكون الضوء منسجما ..مع ..
………. اغنى ارض .. واعمق تاريخ … وافقر شعب …شعب يموت بخصائص مختلفة … عن شعوب الكون .. يموت وهو ينظر …. الى جداول النفط … والى ثروات العقل الهائلة … المطمورة في وحل بقايا ارض … قد تصغر .. او يضمحل نصفها برمشة عين …..