الرئيسية » شؤون كوردستانية » مصلحة الامة فوق جميع الاعتبارات

مصلحة الامة فوق جميع الاعتبارات

في اي بلد اوبقعة ارض تتعرض مصلحة الامة للخطرخاصة كما هي كوردستان اليوم دون ان تكتمل فيها امال الشعب بعد سيل من التضحيات الجسيمة التي فاقت الخيال بالمال والدماء وتتربص لها الاعداء من جميع الجهات، لابد من ترك الخلافات والاغراض الشخصية والمسائل الداخلية جانبا والا ستدخل الخلافات في خدمة الاعداء كماحدثت في كارثة جمهورية كوردستان في مهاباد 1946 التي لم تندمل جراحها لحدالان ،بل تتوحد فيها جميع القوى وتحشد لاسترجاع الحقوق القومية والاراضي المغتصبة من المحتلين وينبغي نعيي الماضي المؤلم الذي فوت على الكورد فرص ذهبية لتقرير مصيره لمنافع شخصية او قبلية ، الا لا تدع هذه الحالة البغيضة الى السخرية ، في حين استغلتها قبائل تعداد نفوسها اقل من ربع اعداد شهداء الكورد لتكوين دول مرموقة في المنطقة وهم كانوا لايمتلكون مالدى الكورد من مقومات تكوين الدولة الاالعزم والاصرارخلف قياداتهم والامة الكوردية هي اعرق تاريخيا( وان لم نصدق لما نعاني من الانقسام الممل) من القوى التي جزأت وطنها بموجب معاهدة سايكس بيكو 16/5/1916واجهضت حقوقها في تاسيس دولتها القومية في مؤتمرلوزان24/7/1923 انتقاما لمجريات تاريخية باتت لمصالح امم اخرى وكورد اليوم يدفع ثمنها بدم بارد وكذلك اعرق من محتلي كوردستان قد استغلوا الكورد بالعاطفة الدينية لابعاده عن المشاعراو الانتماء القومي بدق سفين التفرقة الدينية والطائفية وحتى القبلية فيما بينهم مع شراء الذمم كماحصل في استشها د جمهورية كوردسستان في مهاباد ولازمت هذه الحالة البغيضة الامة الى ماهي اليوم فيها،لربما الكورد هوالشعب الوحيد في العالم دون دولة قومية مستقلة ذات سيادة تعداده اكثر من خمسين مليون نسمة في منطقة جغرافية واحدة غيرمنفصلة، وجزأت بشفرة حقد دفين وان ما اضر الكورد اكثر من التجزأة هو تفرق الكلمة لتخريب البيت الكوردي من الداخل لصالح الاعداء بعد ان عجزوا النيل من القادة الذين تشهدالايام عليهم بالاخلاص لتربة الوطن، وتلك الحالة اصبحت مستديمة تستغلها اعداء الكورد كلما شعروا بتوحيد كلمتهم وانماء المشاعرالقومية لديهم واليوم استحدثوا في ظل الحرية والديمقراطية المتاحة في كوردستان من غلة الثورة جدلا خطيرا في الاوساط ذات البصيرة المشلولة المنهمكة بالمصالح الشخصية بعدم جوازتمديد الولاية الثانية للرئيس مسعود بارزاني الذي كرس جل حياته لقضية امته وكذلك الترشيح للولاية الثالثة يستندون الى قانون رئاسة الاقليم ودستوركوردستان الذي لم يدخل حيذالتنفيذ وهم اشد المعارضين لكليهما دون الانتباه الى ان كوردستان والامة تمربحالة طارءة وهي بامس الحاجة اليه اليوم اكثرمن ايام خلت لقيادة كوردستان نحو حراك سياسي واقتصادي وفقا لمقتضيات الظروف العالمية الحالية بعد تحريرالعراق من الدكتاتورية وهي اشدباسا من السابق تحتاج الى حنكة سياسية ومتمحص في القضية وان اي تغيير في قيادتها الى ان تنال الامة امالها سيكون الثمن غاليا من حيث لايشعرون .
ان كوردستان ليست دولة مستقلة كما يتصورها البعض لتغيير تركيبتهاالقيادية كيف ما يشاؤن لان اية هفوة لربما تفقدها الفرصة المتاحة بعد مائة عام من الظلم والاستبداد بجهود البيشمركة الابطال ودماءالشهداء الابرارفي ظل هذه القيادة الحكيمة وكذلك تفقد القضية القومية الكثيرمن فحواها داخليا وخارجيا ان لم تعيدهاالى المربع الاول، لذا فان ترشيح السيد مسعود بارزاني سليل قيادة لم تعرف الاخفاق في الدفاع عن الامة ولم تساوم على شبرمن ارض كوردستان والذي اخذ على عاتقه القضية القومية بكل جد واخلاص ، وان اعادة انتخابه لرئاسة الاقليم بموجب استفتاء او انتخابات حرة نزيهة بناء لمصلحة الامة عامة وكوردستان خاصة لاجتيازالحالة الطارءة التي تمربها كوردستان حاليا لايتعارض مع القانون والدستورالمذكورين طالما الكلمة والقرار للشعب وهو مصدر القانون والدستورولايعلى عليه احد.

19مايس2013