الرئيسية » مقالات » قناة البغدادية …. الحملة الوطنية لالغاء تقاعد اعضاء مجلس النواب

قناة البغدادية …. الحملة الوطنية لالغاء تقاعد اعضاء مجلس النواب

هل هي خطوة اولى ام فقاعة تزول؟؟؟
لا يختلف اثنان ولا يتناطح كبشان في الاتفاق على فشل وفساد الطبقة السياسية المتحكمة في العراق ، فساد وفشل لم تعهده دولة ناشئة فضلا عن دولة ذات عمق حضاري وكوادر بشرية كفوءة في جميع الاختصاصات ، الفشل والفساد نتيجة طبيعية لطبقة سياسية انتجت من رحم الطائفية والمتاجرة بالغرائز الدينية ، طبقة سياسية همها الاول سرقة مقدرات العراق وبناء عوائلهم وعشائرهم واحزابهم وطوائفهم دون العراق ، فشل ضرب اطناب الدولة نتيجة لخيانة الطبقة السياسية للامانة التي توسلوا الشعب في حملها ، فما من وزير او وكيل وزير او مدير عام الا ويفتقر للكفاءة والخبرة بناءا على تصريح السيد بها الاعرجي وواقعنا المزري ، مهازل ومهازل تقود العراق الى تدميره ونهايته والمواطن العراقي وخصوصا المثقف يتفرج دون ان ينبس ببنت شفة اعتراضا ودفاعا عن العراق وشعبه…
كفاءات عراقية ومشهود لها عالميا ومحليا تطرد من اي موقع مسؤولية او مفصل من مفاصل الدولة العراقية امعانا في تنفيذ سياسة هدم العراق وتحطيمه ، سنان الشبيبي وسامي المظفر وعلي البهادلي وغيرهم الكثير ازيحوا تماما لتخلوا ساحة الدولة لعبث ساسة الفشل والفساد والتدمير ، والمضحك المبكي ان ساسة الفشل بشرونا اول يوم قدموا بالشفافية ومحاربة الفساد وحفظ الامانة ، ولا ننسى السيد الجعفري وهو يمتعنا بمصطلحاته الفكرية لينبئنا بوجوب الشفافية ثم يخرج علينا انفا يشكو جيش الفساد ودون ان يحرك ساكن لمحاربته وفضحه ، الجميع انتهجوا منهج استغباء الشعب والضحك عليه وسرقة امواله والعبث فسادا بدولته ومقدراته ، اللهم الا تيار كنت ولا زلت على النقيض معه ولكنه اثبت بالادلة القاطعة – رغم صخب نوابه وحداثة ساسته – وطنيته وتواضعه للشعب الا وهو التيار الصدري ، والادلة القاطعة هي مايصدر من نواب كتلة الاحرار من حقائق ووثائق تكشف الجريمة التي حاولت الطبقة السياسية اخفائها ، نعم ان استوديو التاسعة قدم لنا ادلة تلو الادلة على حرص السيد مقتدى وكتلة الاحرار على الشعب والوطن لكن يؤخذ عليهم انهم لم يقدموا كفاءات مهنية وذوي اختصاص في مفاصل السلطة التنفيذية لادارتها….
اليوم هب بعض الاخوة من المثقفين الذين اعرف بعضهم واطمئن الى دوافعهم بحملة فيسبوكية لالغاء تقاعد اعضاء مجلس النواب ، والحقيقة انها بادرة طيبة تردم بعض الفجوة بين المثقف والعمق الاجتماعي الذي يئن تحت وطئة فساد وفشل الطبقة السياسية ، وهذه الحملة ستنجح قانونيا اذا ما قدمت شكوى الى المحكمة الاتحادية لالغاء قانون رواتب وتقاعد اعضاء مجلس النواب ، لكن ليس التقاعد هو القضية الوحيدة ، بل ان القضية الاساسية هي تشكيل معارضة واعية من المثقفين والاعلاميين والاكاديميين لوقف طغيان الفساد وتدمير الدولة العراقية…
وهنا نتوجه الى قناة البغدادية ولا سيما استوديو التاسعة بمؤازرة هذه الحملة وترويجها بين عموم الشعب لخلق رأي عام ضاغط ضد الفاسدين والفاشلين من ابناء الطبقة السياسية ، وفي تقديرنا ان قناة البغدادية تقارب ان تكون قناة الشعب والدولة العراقية على خلاف قناة العراقية التي اصبحت بوقا للسلطة دون الشعب الذي تأخذ منه رواتبها ودعمها المالي ، وأملنا كبير ان تتبنى قناة البغدادية البعد الاعلامي للحملة الوطنية لالغاء تقاعد اعضاء مجلس النواب…
ولا يفوتنا هنا ان نلفت اهتمام بعض الوطنيين من الساسة والقيادات الاجتماعية والدينية – والذين هم كالكبريت الاحمر – بأن الفرصة امامهم لدعم هذه الحملة الوطنية فقابل الايام ولضرورة سنن التاريخ وبناءا على قاعدة لايصح الا الصحيح ستتشكل طبقة واعية من الوطنيين والمثقفين ستقيم كل سياسي وقائد اجتماعي وديني على اساس مواقفه من القضايا الوطنية…
“نرجو ان تكون هذه الخطوة الاولى التي لازلنا ننتظرها وليست فقاعة تزول”