الرئيسية » مقالات » المعلم اوردغان .. تبين انه تلميذ فاشل !

المعلم اوردغان .. تبين انه تلميذ فاشل !

أصرت قريبتي العجوز على رأيها , تقول:” للمرأة وجوه عده وجهها الحقيقي الذي تشاهده بعد ان تصحا من النوم مباشرة , الوجوه الأخرى كاذبة , يجملها الدلك والشد والمكياج ومجملات العيون” .

كتب احد الكتاب العراقيين مستغربا قيام الشعب التركي بتظاهرات ضد اوردغان , تسأل: “ما الذي يريده الأتراك من اوردغان الذي أنعش اقتصادهم” . برر عراقي آخر لشرطة اوردغان قمعهم للمتظاهرين , الذين وصفهم : “أنهم يريدون تدمير تركيا” . الشخص ذاته يستنكر قمع بشار الأسد للسوريين , لكنه يؤيد قمع اوردغان !. كأن مكيال قمع الشرطة لا يقاس إلا بالهراوات وقنابل الغار وخراطيم المياه , التي ستتحول تدريجيا إلى إطلاق رصاص !!.

احترقت سوريا بنار السلفيين , الذين ساعدتهم مخابرات بشار الأسد ودربتهم ليحرقوا العراق من قبل , ستحترق تركيا بالنيران ذاتها .قبلهم أصيب أكثر من 600 ألف جندي ممن شاركوا بحرب تحرير الكويت أصيبوا بمرض سمي “مرض لعنة العراق ” .انتقلت بعض أعراض المرض إلى أولاد الجنود المصابين . لعنة العراق الحالية امتداد إلى لعنات سابقة ولعنات ستأتي .أصابت اللعنات كل من أسهم بأذى العراق والعراقيين , حتى ممن حكموا العراق وأساءوا إلى شعبه . اللعنة أصابت الجميع ولاحقت بعضهم حتى بعد هروبهم من العراق . لم تبدأ السلسلة بأحد ولن تنتهي عند احد , ربما لا يكون الحجاج أولهم ولا صدام آخرهم , ولن يكون اوردغان وقبله بشار آخر وليس أخير المسيئين للعراق ممن أصابتهم لعناته , سيأتي دور حكام السعودية وقطر والباقين ..

الدروس والعظات السلتانية الاوردغانية , التي وجهها اوردغان للقذافي ومبارك وعلي صالح والأسد والمالكي والتي دعاهم فيها إلى ان يصغوا لشعوبهم ودعا اغلبهم للرحيل عليه ان ينصح نفسه بها .

اوردغان الذي عرفناه يلعب دور المعلم والناصح في كل مسرحياته السابقة, أنهت تظاهرات ساحة تقسيم عروض مسرحياته , وبانت حقيقة كونه تلميذ نجيب في مدارس القمع الاخوانجية , وتلميذ فاشل من تلاميذ الديمقراطية.

قمع شرطة السلتان اوردغان للتظاهرات أعادتني إلى نظرية قريبتي حول وجوه النساء المتعددة وطبقتها على الإخوان المسلمين واغلب الحركات والأحزاب الإسلامية ووجدت :ان اغلبهم يملكون وجوها عدة يغلب عليها طابع التدين والخشوع والعمل للآخرة وترك الدنيا , عندما يكونوا خارج السلطة يبدون كملائكة صالحين , لكن وجوههم الحقيقية تظهر بعدما يتسلموا السلطة , وبعد ان تتعرض كراسي حكمهم لهزات , حينها يكشروا عن أنياب أخفوها تحت جلابيب التظاهر بالزهد والتدين الكاذب !.

تجربة لصوص عراقيين تبرقعوا ببرقع الدين تقترب من تجارب آخرين في ليبيا ومصر وتونس و تركيا , من لم يسرقوا , همشوا الآخرين وأقصوهم وتعدوا على حريات العامة وضيقوا على الشعوب . ظاهر أفعالهم وأقوالهم تطبيق تعاليم الإسلام , وباطنها الحصول على الحكم ومكاسبه .
إذا كان معلمهم اوردغان بهذا المستوى الهزيل والهابط في التعامل مع شعبه فكيف بتلاميذه !؟.

لم تتقدم أوربا ولم تصل إلى ما هي عليه إلا عندما ابعد رجال الدين المسيحيين عن المشهد السياسي وتسلم قيادة أوربا ساسة ومفكرون ليبراليون .
هؤلاء جميعا يطبقون مثلا قديما يقول”: تمسكنوا تمسكنوا حتى تتمكنوا” !.
ينطبق على هؤلاء قول الإمام الحسين ع في واقعة كربلاء :
“الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم “.

الرواتب التقاعدية للبرلمانيين
من فترة ليست بالقصيرة انا مطلّع عن قرب على نشاط مجاميع عراقية على شبكات التواصل الاجتماعي .ينظم هؤلاء حملة من اجل إلغاء قانون تقاعد البرلمانيين , الذي سترهق تراكماته ميزانية العراق , وستؤثر حتما على مشاريع التنمية .
من المؤكد ان برلمانينا يعرفون حقائق مؤلمة عن العراق.

الم يطلع برلمانيونا على صيحة استغاثة أطباء البصرة الاختصاصيين بمرض السرطان, الذين قالوا ان نسبة أكثر من ٤٠الى٤٨ بالمائة من سكان البصرة معرضون للإصابة بالسرطان لأسباب ليست جينية بل بسبب التلوث .

لو جمعنا رواتب البرلمانيين التقاعدية لسنة لكانت أكثر من كافية للتعاقد مع شركات يابانية مختصة بإزالة أثار التلوث ومسبباته .

لو جمعنها لسنة أخرى لمكنتنا من بناء مدارس عصرية بدل المدارس الطينية.
لو جمعنها لسنة أخرى لتمكنا من كفالة الأيتام وبناء دور رعاية لهم, ولا شبعنا كثيرا من المتعففين الجياع ولوفرنا الخدمات ولو ولو ولو .

بلدنا نفطي, صنفته في مقال سابق ضمن مجموعة البلدان العفطية , تلك البلدان التي تملك النفط وتصدره وعوائده عالية جدا , لكن شعوبها جائعة وينتشر بينها المرض والجهل والأمية .

على العراقيين النجباء الإسهام وتنشيط ودعم حملة إلغاء الرواتب التقاعدية للبرلمانيين . قبل ذلك نجحت حملة وطنية في إلغاء تخصصيصات مالية خصصت لشراء سيارات مصفحة للنوا ب .كأن الأمر انقلب رأسا على عقب فبدلا من ان يسهم البرلمانيون في حماية أموال الشعب يسهمون بفرهودها.

في كل الحالات يقف الشرفاء من العراقيين بمراقبة أعمال وقرارات ممثلين الشعب , الذين أصبحوا عبئا ثقيلا على الشعب وأمسوا يمثلون مصالحهم فقط.

اقترح ان يكون شعار الحملة أكثر اتساعا , ليشمل إلغاء كل القوانين التي شرعت “السرقات” , منها رواتب البرلمانيين التقاعدية ,وتخفيض رواتبهم الحالية , ورواتب الرئاسات الثلاث , والمخصصات , والنثريات .

“القوة ضرورية لتقويم الاعوجاج شرط ان تكون الرحمة غايتها”

فلم :شرطة اوردغان تعلمنا ديمقراطية السلتان العثماني الجديد
http://safeshare.tv/w/GWrJiyDNKJ
9 – 6 — 2013_

al akhbaar