الرئيسية » شؤون كوردستانية » وصول (الدكتاتور) إلى مطار أربيل الدولي … ؟!

وصول (الدكتاتور) إلى مطار أربيل الدولي … ؟!

اخيرأ …وصل رئيس الوزراء نوري المالكي،صباح اليوم , الأحد، المصادف 9 ـ 6 ـ 2013 إلى مطار اربيل الدولي مع نوابه( حسين الشهرستاني وصالح المطلك وروز نوري شاويس ) وزراء الحكومة الاتحادية، لعقد جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية في اربيل , واستقبل استقبال (الابطال )من قبل رئيس إقليم كردستان السيد مسعود البارزاني ورئيس حكومة الإقليم السيد نيجرفان البارزاني إضافة إلى عدد من كبار مسؤولي الإقليم …..
حيث تم نشر الاعلام العراقية والكردية ، ونصب منصة مفروشة بالسجادة الحمراء ، في مطاراربيل الدولي , بعد ان نصبت الكاميرات استعدادأ لنقل المراسيم الرسمية لاستقبال المالكي ووزراء حكومته الموقرة ….!!
وتاتي زيارة المالكي تلبية لدعوة كان تلقاها من رئيس الاقليم حيث كشف مصدر في اقليم كردستان قبل اسابيع بأن رئيس الحكومة نوري المالكي سيزور الأحد المقبل مدينة اربيل، تلبية لدعوة رئيس حكومة الإقليم، فيما أعلن المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي الموسوي في (4 حزيران 2013)، أن مجلس الوزراء سيعقد جلسته المقبلة في اربيل بالتزامن مع زيارة المالكي لها.
والجدير بالذكر ان العلاقة بين المركز والإقليم شهدت خلال الفترة الماضية توترا شديدا لأسباب عدة، يتعلق بعضها بمسألة (تصدير النفط والمناطق المتنازع عليها وحصة الإقليم من الموازنة ورواتب البيشمركة ) وامور كثيرة اخرى …….
اخيرأ تجمعوا الفرقاء على السجادة الحمراء في مطار اربيل الدولي ؟!
وصف رئيس إقليم كردستان السيد مسعود البارزاني في تصريحاته السابقة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالدكتاتور ولمح إلى إمكانية طرح مسألة سحب الثقة من حكومته, وقال البارزاني في تصريحاته السابقة إن العراق يتجه إلى (كارثة و العودة الى الدكتاتورية) ، في إشارة إلى المالكي من دون أن يسميه , وهدد البارزاني أثناء زيارة الاخيرة للولايات المتحدة باللجوء إلى استفتاء بشأن إنشاء( دولة كردية ) في حال رفض نوري المالكي حضور اجتماع عام للقيادات العراقية في أربيل لإيجاد حلول لمشاكل الإقليم مع بغداد.
يذكر أن البارزاني كان قد انتقد أيضا في مارس/آذار الماضي بشدة المالكي متهما إياه (باحتكار السلطة وبناء جيش يأتمر بأوامره) , كما ابدى تخوفه من صفقة الاسلحة الروسية و تسليح (الجيش العراقي)(1 ) بعد عن اعلنت (روسيا انها وقعت صفقات سلاح بقيمة 4.2 مليار دولار مع العراق) (2 ) ….
وبدوره اعتبر النائب (ياسين مجيد) ، القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والمقرب منه، اعتبر رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني “خطرا حقيقيا” على العراق وامنه القومي مؤكدا انه يسعى لتكون كردستان أقوى من بغداد متهما ائتلاف العراقية بـالسير خلفه.

اخيرأ ……يسأل المواطن الكردي الذي يشعر بالخذلان والانخداع والقهر والاحباط وخيبة امل كبيرةبسبب تصريحات حكومة الاقليم …ويسأل : ـ لوكان المالكي دكتاتورأ لماذا يستقبل استقبال الابطال في اقليم كردستان ؟الم تقولوا بان الضيف الكريم يحكم قبضته على أكثر من مليون جندي وشرطي ويجمع ثلاث وزارت أمنية بيده، أضافة الى منصب القائد العام للقوات المسلحة( حفظه الله ورعاه) ، ورئيس جهاز المخابرات بالوكالة..، كما يحكم قبضته “الفولاذية ” على الوزرات الاخرى من خلال عشرات المعاونين والمستشارين الذين يقومون بأعمال الوزرات، ويسيطر على أغلب محافظات الجنوب والوسط من خلال انصاره ومؤازريه ؟
الم يُتهم الضيف بانقلابه على الدستور من خلال ربطهِ الهيئات المستقلة بمجلس الوزراء وحصرياً بمكتبه الخاص ؟ الم يتهم السيد الضيف من قبل رئاسة الاقليم حصريأ بأحكام قبضتهِ الفولاذية على القضاء الذي صار (يبرئ المجرم ويجرم البريء) ؟
نعم …نعم … ايها السادة لوكان المالكي خطرأ حقيقيأ على امن وسلامة الاقليم لماذا اُيُستقبل استقبال الملوك وبالأحضان ؟ وماذا عن قلق حكومة الاقليم بشأن صفقات التسليح التي عقدتها الحكومة العراقية مع روسيا وتشيكيا ؟ وماذا عن طائرات اف 16…. الم تقولوا بانها تهدد الامن القومي الكردي ؟ وماذاعن استمرار سياسية التعريب في المناطق المتنازعة عليها وبدعم من الحكومة العراقية الفدرالية ؟ ماذا عن خطر تشكيل قوات الدجلة التابعة للضيف الكريم ومقاتليه (الاشاوس من حاملي انواط الشجاعة الصدامية ) ؟ ماذا عن مخاوف حكومة الاقليم لعودة الدكتاتورية، والاستئثار بالسلطة في كل مرافق الدولة من قبل السيد المالكي ؟ الم تقولوا بان ما يجري حاليا في العراق هو (تهميش الجميع)، وكأنه تم إسقاط النظام الجديد في العراق على يد شخص، فيما الباقون يعيشون على مكرمات القائد الجديد؟ الم تقولوا بان (الدكتاتورية )عادت فعلاً وها هو رئيس الوزراء نوري المالكي يمارسها عملياً وعلنيأ ؟ الم تحذروا الشعب الكردي بمناسبة وبغيرها من دكتاتورية جديدة في طريقها للتشكل ؟
أذن كيف …..نعم كيف …تحول دكتاتور , مستبد مكروه الى زعيم محبوب بين ليلة وضحاها ؟ كيف تحول دكتاتور استحوذ على كل مرافق الدولة وتصرف وفق ارادته وهمش الاخرين الى بطل وحليف استراتيجي يسعى لتحقيق العدالة , والاكثر من هذا يخطوا اليوم على السجادة الحمراء في العاصمة اربيل وكانه الملك ؟
نعم فعلا… ان السياسة تحولت من فن الممكن الى فن الاكاذيب والدجل والخداع والثرثرة والنفاق والفوضى وحملات تضليل ظالمة وصب الزيت على النار في عراق مابعد صدام المقبور …. !
والاكثر من هذا تبين للجميع بان التصريحات وتراشق الاتهامات والتهديدات بين التحالف الكردستاني من جهة، وائتلاف المالكي من جهة أخرى لم تتفق مع بنود الدستور والديمقراطية بل كانت بالونات اختبار لإثارة الرأي العام العراقي والكردستاني لااكثر ولا اقل ؟
نعم … إنه كان الأولى بساسة العراق الجدد أن “يضمنوا وصول الخدمات إلى المواطنين بدلاً من اطلاق حملات التضليل و تصريحات استفزازية خطيرة تفوح منها رائحة العنصرية والشوفينية المقيتة ..هدفها تمزيق وحدة الصف الوطني وضياع المزيد من ثروات الشعب بين سوء الإدارة من ناحية، والفساد القاتل وصفقات الاسلحة من ناحية أخرى وتكبيل العراق بالمزيد من الديون …..!!

لم يبقى لي الا ان اقول : ـ اهلا وسهلا بـ( خطوات وخطب خصم الامس القريب ….حليف وضيف اليوم ) على ارض اقليم كردستان العراق ….؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ يتألف الجيش العراقي من 14 فرقة عسكرية موزَّعة على ثلاث قيادات (برية وجوية وبحرية)، لكن أغلبها فرق مشاة، يُقدَّر عدد أفرادها بأكثر من 300 ألف، ويمتلك نحو 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، أغلبها قُدِّم كمساعدات من حلف الناتو للحكومة العراقية، كما يملك الجيش العراقي ما يقارب الستة آلاف عربة عسكرية أميركية، من نوع همر، فضلًا عن مدرعات بولندية الصنع وعجلات قيادة من نوع باجر الأميركية .
2 ـ راجع صحيفة فيدوموستي الروسية .