الرئيسية » مقالات » تطوير التثقيف الصحي وتعزيز الصحة من خلال العلاقات العامة والاعلام المؤسساتي والتدريب بموقع العمل

تطوير التثقيف الصحي وتعزيز الصحة من خلال العلاقات العامة والاعلام المؤسساتي والتدريب بموقع العمل

نبذة عامة عن الكتاب

         يعتبر التثقيف الصحي من الأركان المهمة لأجادة جودة العمل الصحي سواء كان ذلك العمل مهنياً أو أدارياً حيث ينبغي على المسؤولين أيجاد حلول سريعة عند الأحساس بوجود شخص أو أكثر لايعي أساسيات التثقيف ومدى الألتزام به وتطبيقه والبحث عن التطور الذاتي لأن متى كانت المؤسسة مسؤولة عن تثقيف موظفيها والرقي بهم فأن ذلك سيعود بالفائدة العامة لتلك المؤسسة، والأهم من ذلك أحساس المراجعين بذلك الذي قد يكون سبيل وطريقة مثالية لنشر التثقيف الصحي في المجتمع مع أقامة الندوات والمحاضرات عن مفهوم التثقيف الصحي واساسياته الأصلية منها والفرعية وأعي بذلك تعلم التثقيف الصحي وعدم أهماله أو ألقاء المسؤولية على أشخاص دون غيرهم!
        في أطار سعينا في تنفيذ استراتيجيات هادفة لتعزيز الوعي الصحي لدى كافة شرائح المجتمع وتعزيز الأمن البيئي من خلال برامج تثقيفية وتوعوية متنوعة، وان التثقيف والتوعية الصحية تهدف من خلال برامجها لجعل البيئة شيئاً ثميناً له قيمته عند الفرد والمجتمع ومساعدة الناس لأكتساب المهارات اللازمة لتحقيق مفاهيم التنمية المستدامة وتعزيز تطوير الخدمات الصحية والبيئية والأستفادة منها على نحو صحيح؛ لكن هناك أهتمام متفاوت بين مختلف شرائح المجتمع بالمفاهيم الصحية، ولايمكن ايضاً أعتبار ان المجتمع يعوزه التثقيف والتوعية، ولكن برامج التثقيف قد لاتكون مدروسة بالشكل الصحيح الذي يتوافق مع كل فئة ومرحلة عمرية.
طريقة تنفيذ الكتاب
         فعملية التثقيف هي (عملية مساعدة الأفراد في الحصول على المعلومات والخبرات اللازمة لهم للقيام بالأختبار المناسب في حياتهم وذلك للمحافظة على الصحة والبيئة ومواردها الطبيعية) ونتوقع ان يتفاعل المجتمع في ليلة وضحاها مع المبادرات الصحية، وان البرامج التثقيفية هي جزء من الرعاية الصحية الشاملة التي تسعى لخلق أنماط من السلوك الصحي والبيئي المرغوب فيه للفرد والمجتمع بواسطة برامج تثقيفية منظمة، وهذا يعني ان التثقيف الصحي موجه الى تغير سلوك الفرد، الأسرة والمجتمع ويحتاج الى الأستمرارية والتنوع في البرامج والأساليب، فهو ليس أجراء واحد بل عملية تشمل سلسلة من الخطوات أو الأجراءات التي يقوم بها الأشخاص.  ويؤكد الباحث على ان التثقيف الناجح والفعال هو الذي يجعل المعلومات المعطاة سهلة الفهم والأستخدام في الحياة اليومية، ويعمل على تغير العادات والسلوكيات تجاه الصحة، ولابد للمثقف الصحي ان يتمتع بالقدرة على الأصغاء، الأقناع، القدرة على التحدث بكلمات يفهمها الناس والتحدث بما قل ودل من العبارات وان يتمتع بالمهارات اللازمة في تصميم وتنفيذ الوسائل التعليمية المقبولة للناس، وان يكون الحضور أجتماعي يتقبله الجمهور المستهدف ويفضل ان يكون من نفس البيئة الأجتماعية التي ينتمي أليها الجمهور المستهدف، فليس كل شخص يملك ألماماً معرفياً بالعلوم الأساسية ولديه المقدرة على تثقيف كافة أفراد المجتمع.  لذا يجب أستقطاب كوادر قادرة على أيصال المعلومات بطريقة مناسبة للأفراد والمجتمع الذي سيتلقى التثقيف الصحي، والقدرة على أقامة علاقات طيبة مع المجتمع وان يكون ملماً بأهداف عملية التواصل، ولديه القدرة في أستخدام كافة المهارات والتواصل مع الأفراد على أختلاف ثقافاتهم.
برنامج الكتاب
        أما عن برامج وأنشطة التثقيف فقد أكد الباحث ان برامج التثقيف والتوعية للمجتمع تمر بأطوار ومراحل مختلفة: ففي المرحلة الأولى يتلقى الأنسان مجموعة من الأفكار والمعلومات المعرفية ويتعرف الفرد على الفكرة أو الممارسة الجديدة وتكون لديه معلومات عامة أو محددة عنها، ولكن لايعرف ألا القليل من فائدتها وحدودها وأمكانية تطبيقها ثم أستمالة أهتمام الفرد يبدأ في الدخول الى التفاصيل وتتكون لديه الرغبة في الأستماع والتعرف على الفوائد لتبدأ مرحلة التقييم وفيها يوازن الفرد بين فوائد ومضار الممارسة المعينة بناء على المعلومات التي حصل عليها حتى يقيم فائدتها بالنسبة له(ا) ولآسرته(ا)، ويكون هذا التقييم بمثابة ممارسة وهذه المرحلة يوضع بها القرار موضع التطبيق العملي ويحتاج الفرد عند هذه المرحلة الى المزيد من المعلومات والمساعدة ليتغلب على المشاكل ثم تبدأ مرحلة تبني الممارسات الجديدة وهنا يحتاج الأنسان الى أستمرارية في البرامج التثقيفية حتى تصبح العادات الجديدة الصحيحة تجاه الصحة كجزء من تركيبية الفرد والمجتمع.  فبعض من هذه البرامج تحتاج الى فترات طويلة الامد وتكون هذه البرامج تحت شعار “صحتي مسؤوليتي الوطنية”.  يحتاج الأنسان بطبيعته الى تكرار المعلومة أكثر من مرة لأستيعابها والتي يصل عدد مرات التكرار الى أكثر من خمس مرات.  وعموماً تحدث معوقات في البرامج التثقيفية في المجتمعات ويمكن أيجاز أهم هذه المعوقات في نقص أو ضعف التخطيط لبعض من برامج التثقيف الصحي على مستوى الدولة وتحديد الرسائل التثقيفية فيها بشكل واضح ومدروس.  بالأضافة للحاجة الى التنسيق بين الجهات ذات العلاقة وتوحيد جهودها والأختيار الصحيح للمجموعة المستهدفة بدقة.  وفي حالة تكاتف الجميع لصياغة رسائل تثقيفية واضحة وأطلاقها عبر برامج وأساليب متعددة توجه بعناية الى كل شريحة مجتمعية بما يتناسب معها فأننا حتماً سنصل الى مرحلة تغيير السلوك الصحي الخاطئ والمفاهيم الصحية الخاطئة ايضاً.
        يعد الأعلام الصحي الركيزة الأساسية في مجال التوعية والتثقيف وهذا الأستنتاج ليس من فراغ جاء خاصة بعد تفاقم مشاكل الصحة في العالم وأصبحت الحاجة ماسة الى توعية وتثقيف المجتمع بشرائحه المختلة عن الخطر المحيط بالصحة والبيئة وأهمية الحفاظ عليهما وحمايتهما.  وقد برز دور الأعلام الصحي كأساس هام في نشر عملية التوعية والتثقيف الصحية لأنه الوسيلة الأكثر تاثيراً في تغير توجهات الفرد والمجتمع نحو الأهداف المطلوبة والأوسع مساحة في الوصول الى أكبر عدد ممكن من الأفراد هذا ما يؤكده عدد من الباحثيين والكتاب في مجال الأعلام والعلاقات العامة.
       لايخفى على أحد، دور الآعلام الفعال في التأثير على المجتمع والفرد في شتى القضايا الثقافية والسياسية والتعليمية على حد سواء وبفضل ما يمتلكه الأعلام اليوم من تقنيات عالية … يمكن أعتباره أداة مهمة وفعالة في توجيه المجتمع وتثقيفه ونقل المعرفة ونشرها بين فئاته المختلفة ثقافياً وفكرياً لانه، وبوسائله المتعددة وخاصة المسموعة منها والمرئية، يستطيع التغلغل بين عموم الناس وهو الذي يطلع الناس على حقائق الأمور حتى تؤثر في مجريات الحياة البشرية لكل مجتمع.  وان المجتمع العربي عموماً يجهل الكثير من المعلومات أو التجارب الناجحة التي انتجتها الدول في معالجة الكثير من المشاكل ويمكن ان يعزى السبب الى ضعف دور الأعلام في هذا المجال، ونحن الأن بحاجة الى هذا النوع من الأعلام الذي يجب ان يكون ترجمة موضوعية وصادقة للأحداث والحقائق الموجودة على أرض الواقع ونقلها الى الناس بشكل يساعدهم على فهم المشكلة أضافة الى تكوين رأي صائب فيما يتعلق بهذه المشكلة ان كانت بيئية أو صحية أو من خلال المناقشات واللقاءات وأستعراض تجارب الشعوب ومن خلال وسائل الأعلام المختلفة يمكن ايضاً أيقاض الصحي لدى المواطنين ونقل المعرفة ونشر القيم الجديدة الخاصة بحماية البيئة والدعوة الى التخلي عن عادات وسلوكيات ضارة بها.
 
تنفيذ برامج الكتاب
وان الخطة الأعلامية الموجهة لابد ان تهتم بالجوانب التالية:
1.  ) طريقة تقديم المعلومة للمتلقي: يجب ان تكون طريقة تقديم المعلومة للمتلقي بشكل سلس غير معقد وتجنب المصطلحات العلمية كلما أمكن ذلك وتكون طريقة تقديم المعلومة معدة بشكل علمي بحيث تكون ممتعة وجاذبة لأنتباه المتلقي.
2.     ) الشرائح المستهدفة بالطبع فأن كل شرائح المجتمع مستهدفة، ولكن لكل شريحة طريقة في تقديم المعلومة الصحية من حيث دسامة المعلومة ومحتواها فمثلاً” شريحة العمال الزراعيين تختلف طريقة أرشادهم عن طريقة أرشاد المهندسين الزراعيين مثلاً، فيجب تقسيم الشرائح المستهدفة الى عدة أقسام حسب وعيها العلمي والثقافي وأعداد برامج التوعية والتثقيف الصحي على هذا الأساس.
3.  ) التوعية والتثقيف المستقبلي: يجب على الأعلام الصحي ان يعد خطط مدروسة وبشكل محكم ومؤثر وممتع للأطفال كالرسوم المتحركة مثلاً ويكون محتوى البرنامج تعليمي وتوعوي بشكل مسلي وممتع. 
 
أما بالنسبة الى التثقيف والتوعية الصحية فأنها عملية سهلة وبسيطة تهدف الى نشر المعلومات الصحية بصورة تهدف الى تغير السلوك الخاطئ، والتثقيف هو التأثير على السلوكيات وليس فقط نشر المعلومات والتثقيف هو الجزء من الرعاية الصحية الذي يعنى بتغير السلوك.  أذاً فالتثقيف مجموعة من الخبرات المنظمة والمصممة لتسهيل التبني اللأرادي للسلوكيات المعززة لصحة الأفراد والجماعات والمجتمع.  وتعرف عملية تغير السلوك على أنها تحسين أو تعديل لعدة سلوكيات غير صحية كنتيجة لتدخل خارجي سواء كان تثقيفياً أو غيره.
ان الأهداف العامة من تأليف كتاب (التثقيف الصحي والبيئي) هذا الكتاب هي:
1.     ) تعزيز أنماط صحية وبيئية سليمة كستراتيجية أساسية لمقاومة المشاكل الصحية والبيئية.
2.     ) بناء كوادر من المثقفين وتمكينهم بالمعرفة والمهارات اللازمة.
3.     ) المشاركة بأنشطة التثقيف الصحي والبيئي على المستوى المحلي والوطني والأقليمي.
4.     ) رفع الوعي أتجاه المشاكل الصحية والبيئية الشائعة.
5.     ) التغيير من بعض السلوكيات الصحية والبيئية الخاطئة السائدة في المجتمع.
6.     ) المساهمة في تشخيص المشاكل الصحية والبيئية.
7.     ) تطوير طرق جديدة وأستخدامها في عملية التثقيف.
8.     ) بناء نظام متكامل لعملية توثيق الأنشطة التوعوية والتثقيفية.
9.     ) أشراك الفئات المستهدفة في عملية التثقيف.
10.                       ) أشراك الوسائل الأعلامية في الأنشطة الصحية والبيئية ومحاولة نشر الوعي والتثقيف عبرها.