الرئيسية » مقالات » تنوع الهامش وتعدده … دليل على الضعف الاداري والخبرة

تنوع الهامش وتعدده … دليل على الضعف الاداري والخبرة

نرى اليوم في المؤسسات الحكومية قيام صاحب القرار او من ينوب عنه او الادارات الدنيا بكتابة وايضاح وتحويل اولي متنوع على اصل المذكرة، الكتاب، الامر، التعميم، المنشور، … بحجة اعطاء نسخ متعددة او متنوعة من حيث المضمون والفحوى، وكذلك الاجراء الاولي ليكون مقتنعا ذاتيا وليس مؤسساتيا بأن اجراءه وأدائه كان صائبا في الموضوع ووصل الى الجهات ذات العلاقة؛ لكن الحقيقة ان جميع تلك الجهات اتخذت اجراءات متنوعة واراء مختلفة في الموضوع نفسه واصبح مخرج نهائي لعدة جهات داخل المؤسسة، الذي سيكون مربكا للجهات الساندة، دون علم الادارة العامة بذلك ويحدث ما يعرف “التخبط الاداري والمؤسساتي” يكون ضحيته صاحب العلاقة اي طالب الخدمة ومقدم الخدمة.

ولا نرى اليوم قيام الجهات الساندة او الدنيا، كوحدة، شعبة، او قسم او غيرها من الهياكل الهرمية الادارية تبدي رأيا في ذلك الهامش او توضح للجهات العليا عدم دقة وصحة الكتابة كونها تشغل تلك المناصب بصورة غير ادارية من حيث العنوان الوظيفي (التوصيف الوظيفي)، المؤهل العلمي (الشهادة)، المخصصات (ساعات اضافية او مكافأة)، العزوف او النكوص او التخلي عن الاداء والواجب والعمل الذي تعين من خلاله والسعي للبقاء في منصب ماسحي الاكتاف والمواربة والمحاباة والتنظير المتواصل لجعل الجهات العليا مقتنعة ومطلعة على النتائج بفكر اولئك مما جعله عنصرا مرغوبا لدى الادارة العليا.

يمتاز اغلبنا بصفة الصمت والسكوت لانه اذا تكلم تتضرر مصالحه وموارده المتنوعة فهو يشعر بأن افضل اسلوب الاستمالة والتقرب الى صاحب القرار حتى يكون عمله واعماله ومشاريعه مسوقة بصورة نمطية وانسيابية واضحة دون توقف او عرقلة. فاليوم، لانجد للمبدع والمتميز مكانا او حيزا واضحا في المؤسسة او المنظمة لان الجهات الاشرافية على تلك المؤسسات او المنظمات لاتريد ان تعمل بصورة صحيحة؛ وانما انتهاج اسلوب التسويف والمماطلة بحجة البيروقراطية والروتين اليومي الاداري والمؤسساتي بحيث يكون الهدف الاول هو العمل الذي يلبي رغبات وطلبات الجهات الاشرافية او التشريعية او التنفيذية على حساب المصلحة العامة لسد الهجمات او المواجهات التي تثار من جهتهم والسعي لأرضائهم بكل الطرق والوسائل للمحافظة على الموقع والمنصب. فيقع اللوم دائما على الجهات العاملة بتفاني واخلاص والحريص على انجاز اعمال المؤسسة او المنظمة، وترى غياب واضح للضابط الاداري والمؤسساتي الذي يقوم بتدقيق الهامش والتحويل الاولي والموافقات النهائية والاولية والاراء والقرارات الشفهية والتحريرية لانها جميعا تتعلق بالمصلحة العامة والادارة المتمثلة بمديرها هي جهة تعمل لتقديم الخدمات والمؤسسة ليست ملكا لاحد كما يعتقد وبات سائدا اليوم ان المؤسسة تابعة لاهواء، اراء، مزاجات، ميول، اتجاه، قرار الفرد الواحد وهو من يقرر بدون وجود محاسبة جدية ملموسة عند حدوث الاخطاء الكارثية اليومية!