الرئيسية » شؤون كوردستانية » حوار مع الكاتب والسياسي الكوردي الأستاذ عدنان بوزان

حوار مع الكاتب والسياسي الكوردي الأستاذ عدنان بوزان

حوار مع الكاتب والسياسي الكوردي الأستاذ عدنان بوزان الأمين العام لحركة الشعب الكوردستاني – سوريا

أجرى الحوار : جوان سوز .. موقع خويبون

أستاذنا العزيز  أهلاً ومرحباً بكم ولنا شرف بقبولكم أن نجري معكم هذا الحوار  باسم موقعنا حول الأحداث والتطورات التي تجري وتحدث في المنطقة بشكل عام وسوريا على وجه الخصوص .. كما نرى بأن مواقف أحزابنا الكوردية بشكل عام متخبطة وضبابية باتجاه االقضية الوطنية والقومية الكوردية .. لكن نتلمس بأن موقفكم منذ بداية تأسيس حركتكم فيها نوع من الوضوح باتجاه القضية الكوردية وخاصة مطلبكم ” بالدولة الاتحادية الفيدرالية ” .

مرة أخرى أهلاً ومرحباً بكم

س1 – أستاذ عدنان بالرغم أنكم من الشخصيات المعروفة في الوسط السياسي , لكن من أجل قراءنا ومتابعي موقعنا خويبون , من هو عدنان بوزان …؟

ج1 – بداية أشكركم وأشكر إدارة ومشرفي موقع خويبون لإتاحة الفرصة لي لاعبر عن رأي من خلال منبركم الإعلامي السياسي والثقافي في خدمة القضية العادلة المظلومة والمضطهدة … الجواب بالنسبة لسؤالكم .. سأختصر بعبارة قصيرة جداً لأن أكثر المقابلات معي سألونني نفس السؤال .. عدنان بوزان هو رجل بسيط مثل كل الرجال من منطقة كوباني عاش وترعرع في عائلة كوردية كادحة من كوباني .. من بلدة خراب عشك .. والاسم الحديث سنطلق عليها / شيخان شار    xanşarŞê  / وهو كاتب وشاعر وناشط سياسي وحالياً الأمين العام لحركة الشعب الكوردستاني – سوريا ( T.G.K )

س2 – ما هو سر التقسيم أو الانشقاق عن حركة الشعب الكوردي .. إلى حركة الشعب الكوردستاني …؟

  ج2 – أخي العزيز لم يكن هناك أي تقسيم أو انشقاق في صفوف الحركة , بل هناك غربلة صحية في صفوف حركتنا , ففي البداية اجتمعت الأطراف المعنية على أساس الحوار فيما بيننا , لكن هناك بعض الأطراف قد استعجلت بالإعلان دون الرجوع إلى خلفيات كل طرف وما ايديولوجيات وارتباطات كل من هذه الأطراف لكن خلال فترة قصيرة بدأنا بغربلة الحركة فالأطراف المتفقة ما يزالون مستمرون حتى اليوم في صفوف الحركة أما الباقي الكل يعلم ما الذي حصل معهم أي من تسمية إلى تسمية ومن تنظيم إلى آخر يعني (عصفور مهاجر ) .. أما بالنسبة لتحويل الاسم من كوردي إلى كوردستاني سؤال وجيه : أولاً عندما بدأنا بتأسيس الحركة بين هذه الأطراف وقتئذ قد أعلناه من خلال المؤتمر الصحفي في قامشلو  .. لكن قبل أن نعلن في المؤتمر بحثنا كثيراً مع الأطراف المعنية بأن هناك خلل في الاسم من حيث الطرح والاسم , ثانياً رأينا منذ البداية عندما نقول الكوردي يكون محصور بين القومية الكوردية فلم يتطابق مع طرح مطلب الفيدرالية بالإقليم الكوردستاني الذي نسعى إليه بل هناك قوميات وأقليات الغير الكوردية موجودة في إقليم كوردستان سوريا مثل الآشوريين والتركمان والعرب وغيرهم , لكن بعد الاجتماع الموسع للحركة وصلنا إلى نتيجة معاً ينبغي أن يكون هناك توافق بين الطرح والعمل لذلك قمنا بتغييرالاسم من حركة الشعب الكوردي إلى حركة الشعب الكوردستاني ..

س3 –  باعتبارك الأمين العام للحركة .. هل هناك أي نية لديكم في الوحدة مع أي حزب كوردي آخر خاصة في هذه المرحلة الحرجة ..؟

ج3 – نعم , هناك طرف كوردي سينضم إلى الحركة قريباً لكن ما يزال على قيد الحوار  بيننا .. بالإضافة طرحنا فكرة الاتحاد السياسي الكوردستاني على الأحزاب الكوردستانية – سوريا للوصول إلى الوحدة الاندماجية ومع ذلك اعتقد أن الأمل ضعيف جداً لأن هذه الأحزاب لهم خلفيات وايديولوجيات وهم لا يتفقون مع بعضهم .. فهناك أطراف منهم يتفقون معنا بالإعلان عن الاتحاد السياسي .. لكن الخلاف فيما بينهم لا نعرف ؟ سننتظر لبعض الوقت ما الذي سيحصل معهم ..

س4 – ما رأيك بسياسة حزب الاتحاد الديمقراطي محلياً وإقليمياً … وأخص بالذكر تصريحات عبد الله أوجلان الأخيرة ..؟

ج4 – أرى بأن النظرة الشمولية في النتيجة إلى الفشل , والكثير من الأنظمة بهذه النظرية في النهاية ادت إلى الفشل وفشل الشعب معه .. اما بالنسبة لحزب الاتحاد الديمقراطي هناك أخطاء كثيرة لكن كما يقال ” من لا يعمل لا يخطئ ” وتصريحات زعيم حزب العمال الكردستاني السيد عبد الله أوجلان  .. وقتها أدلينا بتصريح ووضحنا موقفنا حول تصريحاته وعملية السلام في كوردستان الشمالي وتركيا ..

س5 – هل هو المسيطر الوحيد على الساحة الكوردية أم أن التغيير قادم ..؟

ج5 – نعم , لأن هذا الحزب الوحيد الذي يملك القوة العسكرية الهائلة , بالرغم أن هناك محاولات من بعض الأطراف الكوردية الأخرى , لكن في النتيجة لا يملكون الجرئة والقوة العسكرية كما يمتلكه حزب الاتحاد الديمقراطي .. أما التغيير فبكل تأكيد لن يقف شيء على شكله الحالي فكل طرف سياسي يحاول ويبحث عن منفذ ليمارس سياسته على أكمل وجه .. لذلك أطلب من أخوتنا في حزب الاتحاد الديمقراطي الخروج من النظرة الضيقة لتتوسع الدائرة السياسية والوصول إلى هدف مشترك بين كافة التنظيمات السياسية الكوردية لأن المرحلة تتطلب منا رص الصفوف وليس العكس …

س6 – كيف ترون الوضع الراهن فيما يخص الوضع الميداني من قصف بالمدفعيات والطائرات وعلى وجه الخصوص استخدام النظام للسلاح الكيماوي للمرة الأولى في حلب وفي حي كوردي يسمى الشيخ المقصود؟

ج6 – إن الوضع لا يشير إلى التفائل لأن المعارضة مفككة ومشتتة حتى هذه اللحظة فلم تتفق ولن تتفق على ما هو المطلوب فيما بينهم لأن هذه القوى ما تسمي أنفسها بالمعارضة حالتهم ليست أفضل من حال النظام القاتل من حيث العنصرية والشوفينية والنظرة الشمولية واقصاء الأطراف والمكونات الأخرى .. بالإضافة أن هذه المعارضة تابعة لأجندة خارجية يتحركون حسب أهواء القوى الخارجية وليس حسب قناعة الشعب السوري … أما لممارسة النظام المجرم القاتل فهذه الممارسات ليست بعيدة عن الدكتاتورية فسيفعل ما يشاء كي يدافع عن دكتاتوريته وعن غريزته الإجرامية .. وبكل تأكيد إرادة الشعوب أقوى من إرادة الأنظمة .. لكن هناك شيء آخر لا أعتقد أن النظام وحده يقاتل الشعب السوري بل هناك روسيا وإيران والصين وحتى أمريكا والدولة العبرية .. لذلك إسقاط النظام في الوضع الراهن شبه معدوم ..  وستستمر دائرة الحرب بالتوسع والإبادات الجماعية والحرب الطائفية والعرقية ولربما ستصل إلى حرب إقليمية أيضاً .. أما ” الشيخ مقصود ” فهوعمل جبان ومدان بكل المعايير الإنسانية والأخلاقية لكن الحرية لها ثمن وهذا يؤكد بأننا الكورد في عمق الثورة وليس بالعكس كما يتصورون بعض العنصريون …

س7 – النظام .. إلى هذه اللحظة لم يدخل المدن الكوردية فكيف ترى ذلك ؟ وهنا أسألك … هل كوباني محررة تماماً ..؟

ج7 – بهذا السياق أنا أسألك أيضاً هل بقي شيء من النظام ليسيطر على كافة المدن والبلدات السورية ؟ بالطبع لا , وهل الحراك الثوري مسيطر كاملة ؟ أيضاً لا .. وهناك شيء آخر النظام يعتبر أن المناطق الكوردية هي الحلقة الأضعف ففي أي وقت سيسيطر على المناطق الكوردية بكل سهولة .. يعني التنظيمات السياسية الكوردية هي كحرس أمين لحماية أموال التاجر  .. أما بالنسبة لكوباني .. أقول بأنها ليست محررة بما أننا حتى الآن لم نعلن في الشريط الشمالي من سوريا باسم إقليم كوردستاني فهذا يعني أن كوباني غير محررة بل كوردستان سوريا كاملة غير محررة .. ونقطة أخرى نحن الكورد حتى هذه اللحظة نتحرك بدون نتائج ملموسة لمصلحة القضية الكوردية .. ننتظر النظام والمعارضة العربية بصفة مراقب من هو الفائز حتى نصفق له .. وهذا نتيجة تفكك الكورد وعدم وجود رأي موحد فيما بيننا حتى هذه اللحظة ..

س8 – ما رأيك بتكتلات المعارضة ..؟ ثلاث أعوام وهم لم يصلوا لأي قرار يخدم الشعب ..؟

ج8 – اعتقد الجواب جاء في السؤال السادس .. لكن سنختصر بكلمة واحدة .. المعارضة الفاشلة ..لم ولن تصل إلى أي نتيجة ملموسة لمصلحة الشعب 

س9 –  كلمة أخيرة لزوار الموقع …؟

  ج9 – كلمة شكر وحب وتقدير  إلى كافة مشرفي وقراء موقعنا خويبون لأن الإعلام الصادق يستحق التقدير .. وكما أطلب من خلال هذا الحوار من كافة الكتاب والمثقفين الكورد اللجوء إلى النقد البناء والعمل من أجل رص صفوف الحركة السياسية الكوردية لأن في هذا التوقيت شعبنا الكوردي بحاجة إلى الوحدة والتكاتف في مواجهة التحديات الكبيرة الآتية التي لا مفر منها …

www.xuyabun.net

أشكرك أستاذ عدنان كل الشكر مني ومن كل مشرفي موقعنا خويبون الحب والاحترام والتقدير لك .. وأتمنى أن اراك في حوارات قادمة أكثر مستفيدة لخدمة قضيتنا ..