الرئيسية » شؤون كوردستانية » اقصاء الشباب الكرد من التوسعة الجديدة في الائتلاف السوري

اقصاء الشباب الكرد من التوسعة الجديدة في الائتلاف السوري

بادئ ذي بدء الحراك الثوري قام بالثورة في سوريا وهو من اشعل الثورة في أغلب المدن السورية وكان المحرك الأساسي في المظاهرات والاعتصامات ضد بشار الأسد ومع تحول مسار الثورة من سلمية إلى مسلحة ودفاعاً عن النفس انخرط معظم الشباب في هذا التسليح للذود عن أهلهم وعرضهم وكانوا وقوداً لهذه الحرب الطاحنة التي أخذت خيرة شبابنا ، هذا عدا عن انتهاك الأعراض والتشريد والدمار الذي حلّ ويحلُّ بالبلاد والعباد .
ما يهمني في هذا الحديث هو الائتلاف والتوسعة التي بصددها الآن ، كل يوم نسمع بضم شخصيات جديدة لهذا الإطار الذي كان من المفترض أن يكون الممثل الشرعي لكافة الشرائح الموجودة في سوريا تمثيلاً حقيقياً وليس على سبيل الولاء ، إن الدوامة التي تغرق فيها الائتلاف هي نفسها التي غرق فيها المجلس الوطني السوري وهي استقطاب شخصيات لا يمتّون إلى الداخل الثوري بصلة ، تحفظاً على الشخصيات المتمثلة فيها وحتى لا نقدح في ذمم العالم أغلب شخصيات الائتلاف إذا كنّا صادقين مع شعبنا يجب عدم تمثيلهم في هذا الإطار المعارض والذي يجب أن يمثل آمال وآلام الشعب السوري المضطهد.
أما عن دور الحراك الثوري في التوسعة الجديدة فقد جاء أيضاً ناقصاً ولم يعبر عن الشريحة التي مثلت الثورة منذ بدايتها وحتى الآن وما قيل عن ضم 14 عضوا من الحراك الثوري هذا أيضاً ليس إنصافاً في حقهم ، نحن لسنا في صراع على الكراسي وتوزيع حصص لكن تجربتنا طوال هذه الأيام في ثورتنا جعلتنا نتمسك بحقوقنا أكثر لأننا اختبرنا من قبل قيادات ممثلة عن الحراك في الخارج وفشلنا في الوصول إلى حلول تلبي مطالب الشباب ومطالب الشعب السوري بشكل عام ، نريد ممثلين عاشوا في واقع الثورة وشاهدوا مآسي الشعب ، كما أن التمثيل الذي يمثل بحسب الولاءات والمحسوبيات لا يعتبر ممثلاً لأهم شريحة في الثورة تمثيلاً جديراً بتلك الفئة .
والشخصيات التي اعتمدت من قبل الحراك الثوري المقرر ضمهم للائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة هم بعيدون عن الحراك الثوري في المناطق الكردية ولم يتمثل الشباب الكرد في الائتلاف تمثيلاً يليق بالمكون الكردي في سوريا وكشباب كردي اسهَمَ بشكل كبيـر في هذه الثور المجيدة ، وتم تهميش الشباب الكرد بشكل متعمد من قبل قيادات الائتلاف وتم استبعادهم من المشاركة في العملية السياسية وإحلال اشخاص محسوبين عليهم .
إن هذا العمل اللامسؤول غرضه تقويض فرص التقارب بين مكونات الشعب السوري في سبيل الوصول إلى عيش مشترك بين مختلف مكونات الشعب السوري في المستقبل القريب الذي نود أن نتقاسم فيه الهموم والأفراح .
يتوجب على قيادات الائتلاف تدارك الأمر قدر الإمكان حتى لا يخسروا شريكاً أساسياً في بناء سوريا المستقبل التي نحلم بها جمعياً أن تكون سوريا توافيقة وتشاركية وبعيدة عن الإقصاء والتهميش لأن ثورتنا قامت من أجل إحقاق الحقوق ولينال كل فرد كرامته وحريته المنشودة .

عثمان مشعل / عضو المجلس الوطني السوري – اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

للتواصل : osmanmishal@gmail.com
https://www.facebook.com/osman.mishal?ref=tn_tnmn