الرئيسية » مقالات » ماجرى لمكتب السومرية في ميسان ..

ماجرى لمكتب السومرية في ميسان ..

ان الاعلام رسالة المحبة والسلام وابراز هموم ومشاكل الناس لذلك هو نبضهم الحي , فكيف اذا كان من يعمل فيه هم زملاء وابناء مدينة نعرفهم جيدا ونعرف مهنيتهم ومدى حبهم للوطن ولميسان التي يريدون لها ان تكون الافضل ويرسمونها كذلك عبر مايقدمون من عمل مهني معتدل في وسائلهم الاعلامية ولهم مالهم من حقوق وواجبات كفلها لهم الدستور العراقي وقانون حماية الصحفيين الا ان كل ذلك يذهب ادراج الرياح في كل مرة يقوم بها الاجهزة الامنية بالاعتداء على الصحافة والصحفيين والاعلاميين ولربما ميسان لها مالها من المضايقات والاعتداءات التي طالما سكتنا عنها احتراما ومحبة بميسان لا غير وبعضها كنا في مقدمة الرافضين والمستنكرين لها لأننا نؤمن بالمهنة ودور الاعلام الرقابي في تصحيح مسارات السائد وان الوقوف مع زملاء المهنة هو هيبة للمهنة نفسها, وقد قلناها مرارا وتكرارا ان علاقة الصحفيين والاعلاميين مع الاجهزة الامنية او غيرها من الدوائر في ميسان علاقة تشوبها الحذر والكثير من الضبابة وحذرنا اكثر من مرة من تفجرها في اي لحظة لذلك نقف اليوم وكالعادة لنشجب ونستنكر فعل تكرر اكثر من مرة ولم يقف احد ليعالجه ولربما ماحصل في التفجيرات الاخيرة كان خير دليل , واليوم ما تعرض له الزميلين(باقر محمد وعلاء الصبيحاوي ) من قناة السومرية من اعتداء وتحطيم للأجهزة حسب ما ذكروا لي في اتصال هاتفي دليل دامغ على ان الاجهزة الامنية في ميسان لا تعرف دور الاعلام ولا تحترمه اطلاقا , على الرغم من اننا استبشرنا خيرا بوجود صحفي مهني كالزميل(مهند الهاشمي) كناطق لعمليات ميسان وقلنا بمهنيته الجميلة سيعلم الاجهزة الامنية كيفية التعامل واحترام الاعلام والتعاطي معه, وها نحن اليوم نوجه له سؤال مهم مفاده ,اننا لا نعتب على الاجهزة الامنية في ماحصل لأننا تعودنا منها هذه الاعتداءات منذ 2003 وحتى الان بل نعتب عليك وانت المهني بأن تسمح للأمر يمر مرور الكرام ؟؟ ولا نعتقد بأنك ستمررها هكذا؟؟ كما نريد نسأل حزمة اسئلة عامة ,من اعطى هذه الاجهزة التي مهمتها حماية المواطنين وليس منع وسائل الاعلام من مزاولة مهامها ان تمنع وان تعتدي بهذه الطريقة المعيبة جدا والتي لا تليق بعراق الديمقراطية وحرية الراي ؟ هل يجهلون من هم الصحفيين والاعلاميين ؟؟ فان كانوا لا يعرفونهم كان عليهم الرجوع لمرجعياتهم المسؤولة في التعامل مع وسائل الاعلام وهي من تعالج الامر بدلا من هذه الاعتداءات السافرة التي تعطي صورة غير محببه عن اجهزتنا الامنية بانها تتعامل ببربرية وهمجية مع مواطنيها وهذا ما لا نريده اطلاقا لأننا جميعا في خط شروع واحد الا وهو بناء العراق وحمايته من عبث العابثين .

ان ما جرى اليوم يؤشر بأن واقع الاعلام في ميسان في خطر وحرية العمل الاعلامي كذبة كبيرة في العراق وميسان وما حصل يؤكد انعدام وجود مؤسسة نقابية مهنية حقيقية في ميسان تقف عند كل شاردة وواردة بعيدا عن اي مجاملة وتبويق وذيلية على ابواب المسؤولين لتعلن بصوت شجاع موقفها الرافض لأي تجاوز او تهجم او اساءة يتعرض لها العاملين في الصحافة والاعلام في ميسان وذلك نتيجة لما تمر به الاسرة الصحفية والاعلامية في ميسان من تشرذم وتقاطعات و(شليلة) أعطت صورة غير مهابة للآخر عن وضع المهنة فباتت عرضة لاعتداء من قبل من هب ودب .

لذلك نطالب بالاعتذار العلني رسميا وبمعاقبة من قاموا بهذه الاعتداءات اليوم على الزميلين من مكتب السومرية في ميسان ومحاسبتهم محاسبة شديدة كي يكونوا عبرة ودرس مستقبلي لمن تسول له نفسه الاعتداء على السلطة الرابعة وفرسانها , وايضا تعويض الزميلين مما لحق بهم من تدمير كامراتهم واجهزتهم الاعلامية , وان تأخذ السلطة التشريعية المتمثلة بمجلس محافظة ميسان دورها في مراقبة هذه الحالات ومكافحتها لأنها وصمة عار في جبين الديمقراطية الوليدة في العراق .

وخلافا لذلك فأننا نعلن مقاطعتنا لجميع انشطة السلطتين التشريعية والتنفيذية والاجهزة الامنية … لازلنا نؤمن بمحبتهم للعراق واهل العراق وسلطته الرابعة وننتظر منهم فعل بمستوى عراقيتهم وحبهم للديمقراطية ..