الرئيسية » مقالات » العمق التاريخي بين الأشقاء في الأردن والعراق… لا تزيحها سحابة صيف

العمق التاريخي بين الأشقاء في الأردن والعراق… لا تزيحها سحابة صيف

…  لو ترجع بنا عجلة الزمن إلى الوراء لتبين لدينا مدى العمق التاريخي بين الأشقاء في هذين البلدين العزيزين ، أن الأردن كان ومازال بوابة العراق نحو الحرية والخير وواحة الأمن والآمان في كل الأزمان للقادمين إليها دوما ًمن أهلنا بالعراق بدون استثناء قومي أو طائفي أو مذهبي. كما العراق كان ولازال هو الامتداد الجغرافي والعمق الإستراتيجي والخزين الاقتصادي والداعم الرئيسي والسند الحقيقي للأردن الحبيب على مر الزمان. أن وشائج الدم وصلات القربى والتلاحم الأزلي والامتداد العشائري بين الطرفين على صفحات التاريخ بين الشعبين العراقي والأردني لهو أعظم وأكبر وأعمق من أن تزيحها سحابة صيف همجية، هَبت في لحظة غياب العقل ضمن الأعراف والتقاليد الاجتماعية أو السبل الدبلوماسية الرفيعة المستوى لغير صالح مرتكبيها حين أرادوها أن تكون فتنتا ً لتزيد من هموم أهلنا في كلا البلدين وتثقل بها كاهـل القيادتين الحكيمة والرشيدة في الأردن والعراق من جراء تصرف صبياني بعيدا ً كالبعد عن الأعراف والتقاليد العربية العريقة في أصول الضيافة وبعيدا عن مبادئ الإسلام الحنيف الذي يوصي بحسن الجوار واحترام المُضيف. أن العقلاء من أبناء الأردن الطيبين أن كانوا القادة أو شيوخ عشائر أو من عامة أهلنا في هذا الوطن العظيم ُبقيادته الهاشمية الرشيدة والحكيمة بشيوخ عشائرها الشجعان ورحابة الصدر لدى رجالها العقلاء والطيبة التي يتحلى بها أبنائها الإصلاء، لهي كفيلة بالتجاوز على هذه الغيمة المقيتة والسلوك الشأن والتصرف الغير عقلاني لنفر يجهل ألف وباء لقواعد الدبلوماسية . لذا ندعوا الله سبحانه وتعالى أن يديم الأخوة والمحبة وحسن الجوار بين الأردن الحبيب والعراق العظيم ويمن على الشعبين الشقيقين بالعزة والخير والسؤدد إلى أبد الآبدين اللهم آمين.