الرئيسية » مقالات » من عجائب شوارعنا .. عجلات بلا أرقام !

من عجائب شوارعنا .. عجلات بلا أرقام !

الأردن ، لبنان ، سوريا ، قبل ازمتها ، ايران ، الكويت والسعودية .. كلها دول الجوار .. وانت طوف شوارعها الخارجية والداخلية لا تجد مطلقاً مركبة تسير دون أرقام .. أماشوارعنا المبوءة بالغرائب والعجائب من كل نوع  ، فأشياء كثيرة في تلك الشوارع لم نألفها في شوارع مدن الجوار إطلاقاً ، ولا أدري بماذا يختلفون هم عنا شعباً وحكومات ، فنحن نطوف في شوارع بغداد نرى الكثير من العجلات التي لا تحمل لوحات تسجيل ، أرقام ، حالها حال السيارات والمركبات في بقية دول العالم ، أو أن تحمل أرقام تعمد صاحبها أن يتلفها بطريقة تجعل من المستحيل قراءتها ، وهي ليست بعجلات عسكرية أو من عجلات مواكب المسؤولين ، عجلات خاصة أو عجلات أجرة تخترق الشوارع برعونة كبيرة  ولا أحد يوقفها من رجال المرور أو السيطرات الأمنية ، وإن يوقفوها يُخرج صاحب المركبة ملف المركبة وأوراق شراءها وينتهي الموضوع .

مالذي يدفع بسائق المركبة أن يجوب بعجلته الشوارع الرئيسية والداخلية بلا أرقام وهل يمكن إكتشاف تلك العجلة إذاما قامت بعملية إرهابية أو حادث مروع ، ومثلها آلاف تجوب الشوارع ، لماذا هذا السكوت المبهم عن تلك الحالة العجيبة في الشوارع ومن يتحمل مسؤولية الحوادث الكبيرة التي تحدث في الشوارع ولم يتم إكتشاف مرتكبيها بسبب عدم وجود لوحات أرقام لها أو أن أرقامها قد شوهت عمداً .

لا نعلم لماذا نتهاون بهذا الموضوع المهم والحساس والعراق يعيش حالة غير مستقرة من الأمن من السرقات وإرهاب الكواتم والعجلات المفخخة وتلك العجلات المخيفة التي تجوب شوارع محلاتنا بلا أرقام في أوقات متأخرة من الليل ، أليس امراً مريباً في أن يقوم أحداً بتشويه رقم عجلته وكأنه يحاول أن يقوم بعمل مخالف للقانون والأمن .

حتى لو كانت تلك العجلات قد خرجت للتو من الشركة العامة للسيارات أو قد تم شراءها حديثاً فلا يجوز أن تخرج الى الشوارع بلا أرقام مهما كانت الأسباب وفي مثل الظروف التي يمر بها العراق أن تترك سدى بدون رقابة ومتابعة ، على المختصين أن يستصدروا القرارات المناسبة في هذا الموضوع وأن تصادر كل عجلة تجوب الشوارع بلا أرقام مهما كان السبب وإلا فإنا سائرون على طريق الهلاك لا محالة وسوف نستمر بنزف أرواح ابناء شعبنا بسكوتنا على تلك الظاهرة ..وما أعجبها ! حفظ الله العراق.

 

زاهر الزبيدي