الرئيسية » مقالات » حول كتاب الأسرار الخفية لجماعة الإخوان المسلمين : الحلقة الرابعة والأخيرة

حول كتاب الأسرار الخفية لجماعة الإخوان المسلمين : الحلقة الرابعة والأخيرة

ـ 4 ـ

 

شذرات منتقاة

من كتاب السيد ثروت الخرباوي

 

1ـ “هل قال التاريخ إنَّ حسن الهضيبي وحده كان ماسونيأ ؟ أو أن سيد قطب اِرتبط معهم بصلات وكتب في صحفهم ؟ لا ، مصطفى السباعي مراقب الإخوان في سوريا كان ماسونياً هو الآخر . [ص29 من كتاب السيد الخرباوي].

2 ـ يورد الكاتب قصة الكذب المعلن للسيد المستشار مأمون الهضيبي وتعبده لله بأعمال النظام الخاص قبل الثورة ، ويكشف عن حديثه المتلفز أمام الجماهير من خلال فيلم فيديو ، ومحاولة السيد الهضيبي نكرانه للحدث والحديث كله ، وهي وقائع قصة درامية وشيقة اِستغرق عرضها الصفحات 65 ـ 92 من الكتاب] .

3 ـ إقدام الإخوان على قتل حتى أفراد تنظيمهم : لقد “قتلوا وفجروا واِغتالوا ، كله باِسم الإسلام ، حتى إنهم قتلوا أحد أفراد الجماعة دون أنْ يكون لديهم ذرة من دين أو خلق ، قتلوا سيد فايز واِبنته ، إذا فرض وكان سيد فايز أجرم في حقهم جدلاً ، وإذا فرض وكان جرمه يوجب قتله ، فما ذنب تلك الطفلة الصغيرة التي غلفوا لها الموت ووضعوه في علبة حلوى وأعطوها الهدية المفخخة ، وما أنْ فتح فايز الهدية حتى اِنفجرت فيه وفي اِبنته فماتا وهما يشتكيان تلك القلوب الفاجرة ، ولكن هل فعل النظام الخاص شيئاً غريباً عليه عندما اِغتال تلك الطفلة ؟ لقد كان يعبِّر عن نفسه ، الموت المغلف داخل علبة حلوى ، مظهر العُلبة من الخارج جميل ومبهر ، سيحب الشعب هذه الهدية ، سيقولون : إنها فاقع لونها تسر الناظرين ، سيأخذون الهدية في أحضانهم ولكنهم لا يدرون إنهم يحتضنون الموت ، هدية النظام الخاص لمصر مثل العلبة القاتلة ، هدية مغلفة بالدين وآيات القرآن وأحاديث الرسول ، ص ، ولكن الموت يسكن داخلها” ، [ص 107 ـ 108 من الكتاب] .                   

4 ـ خلط الأوهام بالكذب والدجل ونشرهما على الملأ الذين غيبوا عقولهم وباتوا يرددون الأخبار كالببغاوات من قبيل التالي : “حسن البنا صنع لنفسه شعبية غير مسبوقة في التاريخ الحديث ، فاقت شعبية جمال عبد الناصر وغاندي ، ولا يوجد أحد في العالم إلا وهو يعرف مَنْ هو حسن البنا ، ولعلك يا أخ ثروت قرأت مذكرات الشهيد سيد قطب رحمه الله ، تلك المذكرات التي قال فيها : إنه حينما كان في أمريكا وعرف بمقتل حسن البنا وجد أنَّ كل مَنْ كانوا في المستشفى التي دخلها للاِستشفاء من مرض صدره أبدوا سعادة لمقتله” ، [ص 110 من كتاب السيد الخرباوي] ، هو شعور بالنقص في قلوب الإخوان المسلمين ، ومتأصل في الذات الإخوانية الحاقدة تجاه شعبية الرئيس جمال عبد الناصر التي أرجعته الجماهير المصرية العريضة غداة الهزيمة العسكرية المدوية في أعقاب الخامس من حزيران في عام 1967 . . . أرجعته إلى سدة الحكم وهي تهتف : هنحارب . . . هنحارب .        

     5 ـ وحسب أقوال مصطفى مشهور التي صرح بها لجريدة “أهرام ويكلي” حول ولاء المسيحيين لمصر وضرورة دفعهم للجزية : “أفوضك يا مختار أن تفعل ما تراه مناسباً وأنْ تقول على لساني ما تشاء ، قولوا في الصلح ما تريدون ، ولكن هذا لا يغير من الأمر شيئاً فـ”النصارى” يجب أنْ يدفعوا الجزية ، ولا يجوز إدخالهم الجيش ، فكيف يدخلون الجيش ويدافعون عن مشروعنا الإسلامي وهم لا يؤمنون بالإسلام ، الجزية رحمة ربهم ، وهذا هو تشريع الله ، هل نغير من تشريع الله” ، لا يجوز أن نقول عنهم “مسيحيون” فالله لم يقل عنهم هذا ، هم نصارى ، أو أقباط أو صليبيون . هؤلاء الأقباط ليسوا من أهل الكتاب بل هم من المشركين ، ولا يجوز الزواج منهم ولا أكل طعامهم” .[ص 115 من الكتاب] .                 

6 ـ وحسب أقوال سيد قطب في شأن المواريث من تلك الأقوال التي وردت في كتابه في ظلال القرآن ، تأكيده على التالي : “ويدخل في إطار المجتمع الجاهلي (الكافر) تلك المجتمعات التي تزعم لنفسها إنها مسلمة لا لأنها تعبد تعتقد بألوهية أحد غير الله ولا لأنها تقدم الشعائر التعبدية لغير الله ، ولكنها تدخل في هذا الإطار لأنها لا تدين بالعبودية لله وحده في نظام حياتها ، [. . .] ، لا نجاة للعصبة المسلمة في كل أرض من أنْ يقع عليها العذاب إلا بأن تنفصل عقدياً وشعورياً ومنهج حياة عن أهل الجاهلية من قومها حتى يأذن الله بقيام دار إسلام تعتصم بها ، وإلا تشعر شعوراً كاملاً بأنها هي الأمة المسلمة وأن ما حولها ومن حولها ممن لم يدخلوا فيما دخلت فيه جاهلية وأهل جاهلية” ، [ص 120 ـ 121 من كتاب السيد الخرباوي] .     

7 ـ يقول السيد المؤلف وهو يصور محنته الذاتية ما يلي :”تحكي أسطورتي أنه ذات يوم منذ زمن بعيد تسربت روحي فدخلتُ جماعة الإخوان المسلمين ، وذات يوم تسربت روحي فخرجتُ من تنظيم الإخوان وبين الزمن والزمن كانت لي أيام أبحث فيها عن الكنز الأسطوري ، وكلما ظننت أنني اِقتربت منه وجدته قد اِبتعد عني بمقدار ما اِقتربت منه ، تحكي أسطورتي أنني وأنا أبحث عن الكنز صرتُ من الإخوان . . . وصار الإخوان مني .                                    

وفي الإخوان نزفتُ نفسي .                                            

وللإخوان سكبتُ نفسي .                                                 

وفي الإخوان نسيتُ نفسي . . . فتلاشيتُ . . . كقطرة ماء تبخرت” ، [ص15 من الكتاب] ، ولكن ما لا يلتفت إليه المؤلف هو اِنقطاعه الكلي عن الثقافة العربية وبالتالي الاِستفادة من شواهدها الغنية في ترصين رؤيته النقدية وتعميق ملاحظاته الفكرية ، وإذا ما تجاوزنا اِستشهاداته الشعرية الموحية بقوة ، وهو موروث عربي إسلامي ، فإنَّ التأثر بالروايات الغربية والقراءات الأوربية هي عماد ثقافته المتغربة عن الواقع التاريخي العربي وتراثه الإسلامي المضيء ، ويقينا أنَّ الحركة التي تحزب لها قد قطعـّت السبل بينه وبين سيرورة أمته العربية وعالمه الإسلامي على هذا الصعيد . . . صعد التأثر بالثقافة الغربية والاِنقطاع التام عن ثقافته العربية   .                   

اِنتهى عرض الكتاب . . .

 

     اِسم الكتاب : سرِّ المعبد : الأسرار الخفية لجماعة الإخوان المسلمين .

    اِسم المؤلف : المحامي ثروت الخرباوي . الإشراف العام داليا محمد إبراهيم .

    عدد الصفحات :    357 ص . من القطع المتوسط .

    الطبعة العاشرة ، ديسمبر / كانون الأول 2012 . 

    جميع الحقوق محفوظة لدار النهضة .

    منطقة المهندسين ـ القاهرة ـ جمهورية مصر العربية .