الرئيسية » بيستون » سرقة حقوق الاكراد الفيلية

سرقة حقوق الاكراد الفيلية

مرت عقود وتناوبت حكومات ومات من مات من الرؤساء وحكام الجور والاغتصاب ونحن بأعيننا الشاخصة ومعنا التاريخ نرى ونسجل ان حقوق ابناء العراق الأصلاء من الكورد الفيلية يتم اغتيالها واغتصابها من قبل هؤلاء الحكام الظلمة والعقول الشوفينية
والافكار المنحرفة التي نظّرت لذلك بأفكارها وغرست برأس الحاكم الكثير من المغالطات والتجاوزات التي تمت على هذا المكون النبيل واكثر قسوة عليهم بدأت مع بدايات حكم البعث القذر وبالتحديد في زمن البكر الذي مارس معهم قمة الشوفينية وهو يعمل وفقا لتوجيهات ومقررات الحزب الذي ابتلي به العراق طيلة ما يقارب الأربعة عقود من الزمن المر حيث بدأت مرحلة التهجير الطائفي لهذه الشريحة الكريمة كونهم من ابناء المذهب الشيعي وبحجة تابعيتهم الايرانية ولكن تلك المرحلة كانت على وتيرة خفيفة الى ان تسلق الحكم عنوة المقبور صدام وزبانيته من مجرمي البعث القذر حتى اشتدت الازمة معهم لانها كانت موغلة جدا في النيل منهم ودخلت في مرحلة الطائفية العمياء والاسلوب الشوفيني البعثي في قرار مجحف وبعيد عن الانسانية حيث زج الكثير من شبابهم في سجون مظلمة دون معرفة الاسباب ومنهم من سيق من وحدته العسكرية وهو يؤدي خدمة الوطن والحفاظ عليه ولعل الصورة اعلاه المشهورة في المواقع والصحف والاندية الثقافية والتي تمثل عينة من الكورد الفيلية في سجن ابي غريب وبالمناسبة يرافقهم في تلك الصورة اقرباء لي وهم في زهرة شبابهم حتى غُيبوا جميعا ولم يبقى منهم اثرا سوا اوراق وملفات نخرة اعتصرتها عفونة ادراج مكاتب الساديين من سجاني البعث .
مارس النظام المخلوع نظام البعث تلك السياسة العمياء مع هذا المكون العراقي لانهم كانوا يمثلون الحاضن الاقتصادي القوي في بلد يعتبر من البلدان الغنية في العالم،، وخوفا من صعودهم الاقتصادي الذي يزعج المدللين من ابناء الحاكم المستبد آنذاك وذويهم واقربائهم قاموا برسم مخطط اجرامي يتوجب من خلاله ابعادهم عن العراق بحجة انتمائهم القومي المزيف والذي خدعوا فيه الكثير الدول العربية وشرائح كثيرة في العراق حتى بتنا اليوم نعود الى سماع تلك الاسطوانات من قبل خيوط البعث وبقاياهم وهم يصرخون عاليا لينعتوا الكثير من ابناء العراق الاصلاء والوطنيين بالصفويين والفرس المجوس والخونة وما الى ذلك ،، نعم سمعنا تلك الاصوات النشاز في شهورنا واسابيعنا الماضية في تظاهرات لم تخلوا من الطائفية والعودة بنا الى عهد التخوين البعثي الذي مورس بحق اغلبية الشعب العراقي على مدى ثلاثة عقود كان فيها الحاكم مستبدا حتى مع بعض من ابناء جلدته لأنهم يرفضون اغتصاب حق الاكثرية في العراق ولا يرضون بظلمهم وهم يشاهدون بأم العين كيف كان هذا الحزب الفاشي يهجّر قسرا ابناء العراق الاصلاء ويرميهم على الحدود مع ايران ولذلك صودرت منهم كل ممتلكاتهم وحقوقهم المدنية والعامة من اجل اعتبار الامر واقعا لا رجعة عنه ولا استبعد ان يكون هذا الامر له خلفيات عقائدية لمنظمات تعمل على تأطير هذه الحالة المجتمعية وفقا لأهدافهم ومنذ ذلك الحين وهي ترتبط بها اليوم كما يحصل من خلال التأجيج والتحشيد الطائفي الذي تمارسه اليوم بعض الدول وليس منظمات كما كان سابقا في الواجهة التي تظهر لأنظار العالم فالمنطقة على شفا حريق اجتماعي سيحرق الاخضر واليابس كل ذلك من اجل ارضاء مزاجات حكام هذه الدول التي تستخدم المال القذر في حملاتها الدموية التي يسقط بسببها اليوم مئات الضحايا في العراق ومناطق اخرى من العالم .
لذلك هذا النزاع اليوم الذي نراه في العراق هو امتداد لتلك الحقبة التي تحاول حرمان المواطن العراقي وسحق حق الاغلبية في العيش بحرية وامان والعودة الى العهود المظلمة وكأنهم يريدون ضمن مخططهم نقل هذه الاكثرية خارج حدود العراق وهي ثقافة تمارسها مؤسسات دينية وسياسية في دول الجوار من اجل ترسيخها واعتبارها امرا واقعا وان كان ذلك الامر يريدون اخذه وفقا لمبدأ القوة والدمار ولعل الارقام شاخصة في ذلك بما رأيناه قبل يومين وهم يمارسون القتل بكل فجاجة ودموية في شوارع المدن العراقية ايغالا منهم بذلك الحقد المتجدد معهم وفي التاريخ الذي سوف يلعن كل نبوءاتهم المخادعة والدونية ومعدومة الانسانية كما ستظهر حقيقة اولئك الحكام الذين لبسوا ثوب الطائفية وأججوا لها وربما سيلعنهم حتى ابنائهم اذا قُدّر لهم ان يكونوا صالحين حافظين لدماء الابرياء التي تسيل دون جرم ارتكبوه .
يمكننا القول ان سرقة الحقوق لا تقتصر على الاموال والأطيان وانما الحقوق الفردية والشخصية هي من الاساسيات التي تم مصادرتها من هذه الشريحة المظلومة المكون الكوردي الفيلي،، وعلى كافة النخب السياسية في العراق تشريعيا وتنفيذيا ورئاسيا مطالبة اليوم باعادة الاعتبار لهم ومنحهم الحقوق الكاملة وبالذات الانسانية ورد الاعتبار لهم ثم يأتي بعد ذلك تعويضهم عما وقع عليهم من ظلم سرق حياتهم كاملة كما سرقت كل ممتلكاتهم المادية ، أي تعويضهم باعتبارين المعنوي والمادي وانا عندما أطالب لهم بذلك فهو من باب الحق الانساني لكل مظلوم وإن كان البعض يظن انني من الاكراد الفيلية فهو مخطىء وان كان الانتماء لهم من دواعي التشرّف بهم ولكنني عاصرتهم في العراق في الحياة العامة وفي الحياة الخاصة خلف قضبان السجون في زنازين البعث الاجرامية وهذا اقل ما نقدمه بحقهم كلمة حق يجب ان نقولها بصوت عال بوجه الطائفيين الذين يريدون تدمير بلدنا مرة اخرى.
http://www.alnoor.se/article.asp?id=197190