الرئيسية » دراسات » السومريون كانوا كورداً.. حتى وأن لن تظهر أدلة جديدة 3-8

السومريون كانوا كورداً.. حتى وأن لن تظهر أدلة جديدة 3-8

االآن سنبدأ بالرد على مجمل النقاط التي أثارها الكاتب الدكتور علي الشوك في مقاله آنف الذكر، الذي كتبه رداً على، مقال الأستاذ الجليل (صلاح سعد الله) المنشور في (جريدة الحياة بتاريخ 29 كانون الثاني 1995). إن سبب ردي على مقاله قد أشرت له في صدر مقالي هذا، وهو وفاءاً لذكرى قامة كوردية غنية عن التعريف، نذر نفسه منذ صباه لقضية شعبه الكوردي العادلة، وبسببها تعرض للسجن والنفي على أيدي أزلام الحكومات العراقية المتعاقبة، المحتلة لجنوبي كوردستان.

يقول الدكتور علي الشوك في رده:” تستند فرضية سعد الله الى النقاط التالية، أولاً: بضع مفردات لا تكاد تتجاوز عدد اصابع الكف الواحدة يعتبرها مشتركة بين اللغتين السومرية والكردية، هي (أ) جلجامش، (ب) كلمة “رب” الدالة على (اللوح الكتابي)، (ج) كلمة “در” الدالة على الشجرة، (د) كلمة “كور” وتعني، (عميق، العالم السفلي) (ه) كلمة “آرو” الدالة على الماء ومرة أخرى كلمة Gish الدالة على الشجرة “.
ردي على النقاط التي تطرق لها الكاتب في الفقرة أعلاه. يا حبذا لو كان الدكتور علي الشوك، ناقش النقاط التي طرحها الأستاذ (صلاح سعد الله) بهدوء وروية، بعيداً عن التحيز والنزعة العرقية الذي يبعد الكاتب عن الموضوعية. للأسف حاولت جاهداً الحصول على مقال الأستاذ (صلاح سعد الله)، إلا أني لم أفلح، فعليه، لا أعلم ماذا قال الأستاذ صلاح في مقاله بالتفصيل، فلذا يكون مرجعي لمعرفة ما تناوله في مقاله، هي النقاط التي أثارها الدكتور علي الشوك في رده. قبل أن أبدأ بالرد على هذه الجزئية، أود أن أكرر كلاماً قلته سابقاً، وهو، على الباحث العربي العراقي، إذا أراد أن يبحث في ثنايا تاريخ سومر يجب عليه أن يجهد نفسه قليلاً، ويتعلم شيئاً من اللغة الكوردية، من الكورد الفيلية في بغداد، لأنها تسهل عليه فهم المفردات السومرية. الآن نعود لموضوعنا، أولاً، أنا لا أعلم يا دكتور الشوك، كم كلمة مشتركة بين السومرية والكوردية ذكرها الأستاذ (صلاح سعد الله) في مقاله، لكني أعرف أن هناك كماً هائلاً من الكلمات المشتركة بين السومرية والكوردية، ونذكر لك عدداً منها، لكي تعلم أنها أكثر بكثير جداً من عدد الأصابع في الكف الواحدة. على سبيل المثال وليس الحصر،

1- اسم السهم في اللغة السومرية يكتب بعلامة “تي – Ti” وفي الكوردية تيير-

 Tiir.2- تقول السومرية للمكان و الموقع الجديد “نو،وار- Nu,war” وكذلك تقول الكوردية، حيث أن كلمة “نو- Nu” تقال لكل شيء جديد، وكذلك تقول معظم اللغات الآرية، وكلمة “وار- War” تعني منطقة، مخيم، مكان المبيت،

3- و”ده وار- Dewar” الخيمة، بيت الشَعر عند الكورد، وفي اللغة الكوردية لها مرادفات

4- “وارگه – Warge ” تعنی المخیم، آرض المخیم، محل السكن

.5- “هه وار – Hewar” تعنی خیمة، منزل.

 6- هه وارگه – Hewarge” مخيم، محل الإقامة.7

– والكلمة السومرية “راست – Rast” تعني المستقيم، العدل، الجانب الأيمن،

8- و كذلك تقول الكوردية “راست – Rast”، بمعنى يمين الشيء، دست راست – Dest rast، اليد اليمنى، و تعني العدل بمعنى الحق.

9- واسم الماء في السومرية هو ” آ – A” و اسم آلهة الماء ” أيا – Aya”، واسم الماء في اللغة الكوردية هو” ئاو-

 Aw” 10- و تسمية ال”سماء” في السومرية هي ” آن – An”، و ” آنو- Anu” هو إله السماء، وهو الرئيس وكبير الآلهة. لاحظ أن أسماء الآلهة مستنبطة من اسم الشيء الذي ستكون إلهاً عليه، حيث نرى هذا من خلال اسم “آن- An” السماء و إله السماء هو “آنو- Anu” اسم على مسمى، وفي اللغة الكوردية السماء تسمى “ئاسمان-

Asman”.11- وكلمة “كار- Kar” بالسومرية تعني العمل، ونفس الشيء في الكوردية “كار- Kar” تعني العمل.

12- و” آر- Ar” في السومرية، لماذا، و في الكوردية الفيلية “ئه را- Ara” لماذا.

13- و”كي- Ki” بالسومرية مكان، وفي الكوردية “جي- Ci” مكان.

 14- وفي السومرية “گور- Gor” العميق، العالم الأسفل، وفي الكوردية “گور- Gor” يعني القبر، العميق.

15- و”چيا- Cya” في السومرية يعني الجبل، و نفس الشيء في الكوردية “چيا- Cya” يعني الجبل.

16- الثور في السومرية “گا- Ga” و فی الکوردية “گا-

 Ga”. 17- والشيء العالم في السومرية يقال له ” گشتو- Gshtu” وفي الكوردية ” گشتى-

 Gshti”.18- رئيس العمل في السومرية يقال له ” سه رگال- Sergal” وفي الكوردية ” سه ركار-

 Serkar”.19- و”آگو- Agu” صفة تعني السيد، وفي الكوردية “ئاغا-

 Aga”.20- نأتي الآن إلى كلمة “چین- Cin” التي تعني الذهاب و في الكوردية أيضاً “چین- Cin” تعني الذهاب، أن حرف ال “C” هنا جاء مكان الجيم الكوردية بثلاث نقاط.

 21- هناك كلمة سومرية أخرى وهي “خو- Xu” أي الأكل، و في الكوردية “خو- Xu” أي أكل، طعام، بما أن الإنجليزية تفتقد لحرف الخاء وضعنا حرف (X) عوضاً عنه.

22- في السومرية يسمى الخبز “نان- نه ندا- Nan,Nenda” وفي الكوردية نان-

 Nan.23- في السومرية الثمر “به ر- Ber” وفي الكوردية أيضاً “به ر- Ber” 23- وكلمة “أنا” في السومرية والكوردية هي “مِن – min” الياء في ” min ” الإنجليزية، تلفظ في الكوردية كالكسرة في العربية.

 24- والقربة في السومرية “مه شكه- Meshke”، وفي الكوردية أيضاً “مه شكه-

 Meshke”.25- الشجرة في السومرية “دار- Dar” وفي الكوردية أيضاً “دار-

 Dar”.26- البطن في السومرية “زك- Zk” وفي الكوردية “زك،سك-

 Zk,Sk”. 27- و”ماخال- Maxal” السومرية هي أداة ذات ثقوب ضيقة لنخل الدقيق، وفي الكوردية لها نفس الاسم “مخل- Mxul”، أنها اسم على مسمى، لأن الشوائب والأتربة في الكوردية تسمى “خول- Xul”، وكذلك رماد النار تسمى “خول- Xul” وكذلك رماد السجائر “خول-

 Xul”. 28- في السومرية كلمة أعطى “دا- Da”، وفي الكوردية أيضاً “دا-

 Da”. 29- في السومرية الشعب يسمى “گه ل- Gel”، وكذلك في الكوردية “گه ل-

 Gel”. 30- الاسم في السومرية هو “نام- Nam” و في الكوردية و معظم اللغات الآرية أيضاً “نام-

 Nam”. 31- الأخ بالسومرية “برا- Bra” و في الكوردية “برا-

 Bra” 32- في اللغة السومرية السنة تسمى “سار- Sar” وفي الكوردية “سال-

 Sal”. 33-وكلمة “گال- Gal” تعني في السومرية الخالد أو العظيم. لنرى ما هي علاقة هذه الكلمة، باللغة الكوردية اليوم، جاءت هذه الكلمة في قاموس الكوردي (ئه ستيره گه شه – النجمة الساطعة) ل(فاضل نظام الدين) الطبعة الثالثة ص (441) بهذه الصورة “گاله- Gale” بمعنى “الشجاعة، البسالة”

.34- الجدة أو السيدة ذات مكانة عالية في المجتمع، تسمى في السومرية “نه نه- Nene” وفي الكوردية أيضاً “نه نه- Nene”. وأسماء الآلهة في سومر تبدأ بها، ” نَن- Nen” ترخيم لاسم “نه نه- Nene” ك(ننتي) آلهة الشهور و راعية الزمن، و (ننسگلا) آلهة دلمون، و (ننكاسي) آلهة الخمرة، و (ننكورا) آلهة الأصباغ، و (ننكيزي اوتو) آلهة نباتية، و (ننسار) سيدة الخضار و النباتات التي تؤكل، و (ننمو) سيدة النباتات ذات الألياف، و (ننسون) أم دموزي، و (ننليل) زوجة إنليل، و (ننسينا) آلهة الشفاء، و (ننمار) آلهة الطيور، والآلهة (ننكي) سيدة المكان، والآلهة (ننتو) سيدة الولادة، والآلهة (ننخرساج) سيدة الجبل، و(ننماخ) السيدة الكبيرة، الخ.

 35- واسم إله الشمس في السومرية (بابار- Babar)، بعد أفول هذه الأديان انتقل الاسم إلى الإنسان ذو مرتبة دينية، والأديان الكوردية القديمة التي لازالت شامخة، لا يزال يشاهد فيها اسم “بابا- Baba” أو “باوه – Bawe” كمرتبة دينية تمنح لرجل الدين. حتى عندما دخل الكورد في الإسلام عنوة، لم يتركوا هذا اللقب الديني، حيث يشاهد كصفة مقدسة تسبق اسم الإمام، مثل، بابا، أو باوه، كباوه گورزين، و باوه حافظ، و باوه طاهر، و باوه پلاوي، و باوه محمود، و باوه نور، وباوه ويس و باوه گورجی، الخ. وكذلك “باپير- Bapir”، الذي يعني الأب الكبير، لا زال عند الديانة الإزدية مرتبة دينية يقلدها الشيخ الكبير. وهو اسم مركب من “با” مختصر اسم “بابا، باوه” و” پیر- Pir” الذي يعني الكبير في الديانة الكوردية القديمة، بما أن الجبل موطن الكورد ومقدس عندهم نرى هذا الاسم قد أطلق على بعض جبالهم، مثل جبل “پیره مه گروون – Piremegrun”، وكذلك يطلق الاسم على رجال الدين الكورد عبر التاريخ، كالشخصية الكوردية القديمة “پیر شالیار- Pir Shalyar” و “پیرداود –

 Pir Dawud”. 36- وكلمة “سَرا- Sera” في السومرية تعني سيد الجميع، وفي الكوردية إلى اليوم يقال للقائد “سه ركرده- Serkrde”، ولرئيس العمل “سه ركار- Serkar” ولرئيس مجموعة “سه ردسته- Serdeste” الخ الخ الخ.

37- اما ما قاله الكاتب الشوك عن اسم “كلگاميش- Kelgamish ” الذي ذكره بعد حرف (أ)، للعلم أن الاسم ليس جلجامش، بل، “كه ل گا میش- Kel Ga Mish”. وجاء الاسم في ترجمة (طه باقر) بهذا الرسم (گلگامش- Glgamsh) طبع وزارة الأعلام العراقية سنة (1975) تحت رقم (78)، وذكره طه باقر أيضاً في ص (125) بهذا الرسم ” كلگامش- Klgamsh” وهو الصحيح لكنه يفتقر لحرف الياء، وقال طه باقر في ص (54) إن الاسم يكتب جلجامش، “ويلفظ الجيم كافاً فارسية”. وحرف الكاف الفارسي، الكوردي، وهذا رسمه (گ) كما في كلمة “قال”، يقول العراقي “گال”، یقلب حرف القاف گافاٌ، وهذا شائع و معروف لدى 85% من (العرب) العراقيين الذين أصول أكثرهم كوردية، منهم ثلة من أصول فارسية لا تتجاوز 5%. نحن في مقال سابق، قارنا هذا الاسم الكوردي السومري وجزئنا مقاطعه الثلاثة الممتزجة، ثم شرحناه، كالآتي، المقطع الأول “كه ل- Kel” يعني الفحل الشجاع البطل، والمعروف أن الشخص المعني بهذا الاسم في سومر هو ذلك البطل الشجاع الذي صرع الثور السماوي. وهذه الكلمة، إلى يومنا هذا سائد في اللغة الكوردية، حتى أن المرأة الشجاعة تسمى “كه له ژن- Kelejn” و النملة الكبيرة التي في البراري، يطلقون عليها اسم ” كه له موورى- Kelemuri” كذلك الإنسان والشيء الكبير يسموه “كه لين- Kelin”. والرجل الكبير صاحب جاه يوسموه ب “كه لاى- Kelai ” و معناه، كبير القوم. وفحل الثور يسمى “كه له گا- Kelega ” و”گا- Ga” يعني الثور، بخلافه “ما گا- Maga” تعني البقرة، و الترجمة الحرفية لها تكون، أنثى الثور . أما المقطع الثالث والأخير “ميش- Mish” يعني الحيوان. عند الكورد “گامیش- Gamish” اسم مركب من “گا- Ga” الذي شرحناه، و”ميش- Mish” الحيوان بمعنى حيوان الثور، كالعادة اقتبسته العرب وقلبوا كافه جيماً والياء إلى واو، أصبح عندهم “جاموس”، تقول القواميس العربية:”أنه اسم أعجمي معرب، من گاميش”. ولهذا الاسم في الكوردية مرادفات كثيرة كالميش الذي الخروف. وميش الفأر. وميش النحل. و ميشووله البعوض الخ. أما لماذا سمي البطل بهذا الاسم المقطعي (كه ل گا میش- Kel Ga Mish) حسب ما جاءت في الملحمة، أن الآلهة بعثت بثور سماوي – إسود- ليقتل كلگامیش، لكن كلگاميش، البطل الشجاع، صرع الثور السماوي، وقتله، وأصبح هو الأقوى والأوحد في سومر، فلذا أصبح يحمل هذا الاسم. ومنذ أن قتل “كلگاميش” الثور السماوي – الإسود- دخل اسم الثور الإسود كرمز للشر في الميثولوجية الكوردية، و صداه يتردد إلى اليوم عند الكورد، إذا يكرهوا أحداً ما، يقولوا عنه ” أصبح كالثور الإسود أمام عيني” وكذلك أصبح من الطقوس الدينية عندهم، وسائدة إلى اليوم في الدين الإزدي، حيث يأتوا كل عام عند الاحتفال بعيد (جُما- Cuma) بثور، وينهكوه ضرباً، ثم يذبحوه كقربان. أدناه نصب ل”ميثر – “Mithra وهو يقتل الثور. و ميثرا هذا، كان في قديم الزمان بمرتبة إله في الديانة الإيرانية القديمة، ومن إيران انتشرت الديانة الميثرائية إلى العالم، وبصورة خاصة في العالم الغربي. وبعد مجيء الديانة المسيحية التي (حاربت) الميثرائية وحاولت جاهدة أن تقضي عليها، لكنها بسبب تجذر الميثرائية في المجتمع الغربي لم تستطع أن تقضي عليها نهائيا، فلذا تزاوجت معها، واقتبست منها أموراً جمة، فنصب ميثرا الذي تراه أدناه، موجود لليوم في الفاتيكان، المركز العالمي للديانة المسيحية. وكذلك احتفال المسيحيين في (25) ديسمبر بمولد المسيح، ما هو إلا استنساخاً للاحتفال الذي كان قائماً بولادة “ميثرا- Mithra” قبل ولادة المسيح بزمن طويل الخ.
أدناه أيضاً، نصب تاريخي قائم لليوم في شرقي كوردستان، في مدينة كرمانشاه، في منطقة الآثارية القديمة المعروفة ب (طاق بستان- Taqbustan) حيث يشاهد فيه الملك الساساني الحادي عشر (هه ردشير الثاني- Herdeshir Al,thani) في الوسط، وتحت قدميه إمبراطور روما (جوليان- Julian) الذي أسره في الحرب- لكي أكون دقيقاً في كلامي، أنا غير متأكد من الاسم “جوليان” كإمبراطور لروما في زمن هه ردشير الثاني- وإلى يمينه (آهورامزدا- Ahuramzda) وخلفه إلى اليسار (ميثرا- Mithra) الذي حول رأسه شعاعاً من النور. هناك من يزعم أن الذي يقف خلف الملك (هه ردشير الثاني) هو النبي (زرادشت- Zeradeaht) عليه السلام. إن الزي الذي يرتديه الثلاثة في الصورة، شائع عند الكورد في العصر الحديث أيضاً، ويرتدوه في أجزاء واسعة من كوردستان.

38- بعد حرف الدال ذكر الكاتب الشوك اسم “رب” وقال أنه يدل على (اللوح الكتابي). حسب معرفتي المتواضعة أن كتابته بهذا الرسم خطأ، لا أعلم هل الخطأ من الأستاذ صلاح أم من الكاتب علي الشوك؟ لأن الاسم الصحيح للكلمة حسب معرفتي هو بالدال “دَب- Deb” وليس بالراء “رب”. نستأذن القارئ قليلاً، ونشرح أصل هذه الكلمة في اللغة الكوردية، حيث يقول الكورد للوح، صفيحة (ده پ- Dep) وللسبورة (ده پره ش- Depresh) أي اللوح الإسود. ويقولوا للمدرسة (ده بستان- Debstan) أعتقد يعرف الكاتب أن “ستان- Stan” هو مكان، مثل كوردستان مكان، وموطن الكورد، و”ده بستان- Debstan” يكون مكان ال(ده ب- Deb) أي الألواح، السبورات. دعنا نذهب إلى الدكتور (خزعل الماجدي) المختص بتاريخ الشرق القديم، يقول في كتابه (متون سومر) ص (63) ” أن الأساطير السومرية كانت على صلة بالمدارس ودور العلم السومرية (أي دبا- Aydba) أو بيوت الألواح أكثر من صلتها بالمعابد. نلاحظ هذا في كلمة (أي كور- Aykor) أيضاً التي تعني بيت الجبل لأن “أي- Ay” بيت و”كور- Kor” جبل. و” أي دموزي- Aydumuzi” التي تعني بيت دموزي. فأن”أي- Ay” ترمز إلى البيت و”دبا- Deba” إلى الألواح، لاحظ مفردة “دب- Deb” وجمعها في السومرية “دبا- Deba”، و حرف الألف هذا في “دبا- Deba” هو أداة جمع، و لا يزال حرف ال “ا- A” بإضافة حرف النون (ن-(N إليه يُكَونا أداة الجمع في اللغة الكوردية الحالية، مثلاً، العين في الكوردية “چاو- Caw” وجمعها “چاوان- Cawan”، أن حرف السي C)) هنا، كما أسلفنا، نأتي به عوض حرف الجيم الكوردية والذي بثلاث نقاط، وهذا رسمه بالحرف الكوردي، واللاتيني (چ- Ç). المدينة “شار- Shar” وجمعها “شاران- Sharan” البستان “باخ- Bax” وجمعه “باخان- Baxan”،الخ. فكلمة (دَب – Deb) كما رأينا أنها حية ترزق لليوم في اللغة الكوردية، كذلك موجودة لليوم في اللغة الإنجليزية الشقيقة للكوردية والسومرية، حيث نراها بصيغة (دبلوم- Diploma) كشهادة تمنح للطالب. وعن كلمة “أدب” يقول الدكتور (محمد محمدي ملايري) في كتابه (الأدب الإيراني) نقلاً عن الشيخ (شهاب الدين أحمد الخفاجي) في كتابه (شفاء العليل فيما في كلام العرب من دخيل) أنه عد ال”أدب- Adeb” من الكلمات الدخيلة في لغة العرب، وينقل في ص (27) عن المطرزي قائلاً:” اصطلح الناس بعد الإسلام بمدة طويلة على تسمية العِالم بالشعر، أديباً، وعلوم العربية، أدباً” كذلك يقول عميد الأدب العربي (طه حسين):” إن كلمة الأدب دخلت إلى العربية من لغات أخرى، بدليل أنها لم تستعمل في أية لغة من اللغات السامية” وأيضاً الأب الأستاذ (أنستاس الكرملي) أحد اللغوين العرب، يقول:” إن كلمة أدب مشتقة من الكلمة اليونانية أديبوس- Adipose بمعنى حلو الكلام” للعلم، أن كلمة الأدب لم تُذكر في القرآن. ولم تُذكر حتى في صدر الإسلام. وردت فقط في حديث منسوب للنبي محمد، بمعنى التربية والتعليم، حيث يقول (أدبني ربي فأحسن تأديبي)، لكن الألباني ضعف هذا الحديث. وقال عنه شيخ الإسلام (ابن تيمية ) إن معناه صحيح، ولكن لا يعرف به إسناد ثابت. وهذا يدل على أن الحديث نسب إلى النبي محمد في العصور اللاحقة للإسلام، لأن هذه المفردة بدأت إلى الظهور والاستعمال في اللغة العربية إبان الحكم الأموي، وبعد الأمويين تطرق لها الكتاب الذين ألفوا كتباً عن الأدب، وكان أكثرهم من الإيرانيين، ك(روزبة بن دادوية)، الذي عُرب اسمه إلى (عبد الله) و(أحمد بن يعقوب) الملقب ب(مسكويه)،الخ. ولا يوجد في اللغة العربية جذر لكلمة (أدب)، ولم تذكر هذه الكلمة عند العرب قبل الإسلام، في العصر الجاهلي الأول