الرئيسية » مقالات » بنو أمية والجذور التاريخية للإرهاب

بنو أمية والجذور التاريخية للإرهاب

أن للجريمة جذور موغلة في القدم ابتدأت منذ قتل قابيل لأخيه هابيل والى اليوم، وما بين هذا وذاك حدثت الجرائم تباعا حتى ظهرت أقوام تفننت في القتل الذي لم يسلم منه حتى الأنبياء، ألا أن الباعث على الجرائم فيما سبق إتخذ طابعا جنائيا على الأغلب، ولم يأخذ طابعا سياسيا كالذي حصل في عهد الأمويين في صدر الإسلام وفي ذلك يقول الرسول الأكرم (ص): ..(“ما أوذي نبي مثلما أوذيت”)، ولاشكّ بأن الأذى الذي كان يقصده النبي (ص) هو الأذى الذي لحق به و ذريته على يد الشجرة الملعونة في القرآن (بنو أمية) كما يصفهم القرآن عن لسان الرسول الأكرم وعن طريق أم المؤمنين، أو بنو الزرقاء كما سمّاهم المؤرخون ومشاهير الكتّاب، فقد وصفهم سعيد بن جهمان بـ (بنو الزرقاء)، مثلما وصف الخوارج بـ (الأزارقة)، وهذان الفريقان هما أصل الإرهاب في التاريخ.

بنو الزرقاء الذين جمعوا بين البغي والبغاء.. وكما أشار الى ذلك الكاتب المصري الشهير (أسامة أنور عكاشة) في مقاله الجرئ “لاغرابة أن نرى الدماء تلّون كل أوراق تاريخنا”.. حيث يشير فيه الى أن الزرقاء بنت وهب، هي من البغايا وذوات الاعلام والرايات ايام الجاهلية وتلقب بالزرقاء لشدة سوادها المائل للزرقة وكانت اقل البغايا اجرة، ويعرف بنوها ب (بني الزرقاء) وهي زوجة ابي العاص بن امية، ام الحكم بن ابي العاص(طرده الرسول من المدينة).
“.

لقد حارب بنو الزرقاء: أي (بنو أمية)، وعلى رأسهم شيخ البغايا أبو سفيان، حاربو الرسول الأكرم بما استطاعوا من قوة للإبقاء على نفوذهم التجاري والإجتماعي كونه ينظر الى إستحالة توحيد الآلهة (اللاّت والعزى وغيرهما) في إله واحد، فهؤلاء (الآلهة) هم آلهة “عبادة وتجارة وسلطة “.. كما أشار أبو سفيان الى ذلك في حديثه الى عمار بن ياسر (ع) في بداية الدعوة حينما كان يعذبّه على مرأى ومسمع (آكلة الأكباد) هند بنت عتبة التي اشتهرت وكما يصفها (أسامة أنور عكاشة) بالبغاء السري.. هند التي يتراءى الى الأذهان موقفها الشنيع بتقطيعها كبد سيدنا الحمزة (ع) بأسنانها الصفراء، تماما كما فعل أفراد ما يسمى بـ (جبهة النصرة ولواء شهداء اليرموك) بجسد جندي سوري فتحوا صدره وهو حي، إقتلعوا قلبه ليقطعوه بأسنانهم.. المشهد الذي استنكرته الأمم المتحدة والذي لايمكن أن تجد له مثيلا في التاريخ سوى مافعلته شيخة البغاء السري، فهؤلاء الأحفاد من تلك الجدّة.. شرُّ خلَفٍ منحرف جانح لأشرُّ سلفِ تعسِ طالح.

مما لاشك فيه بأن جدة (أوباش جيش النصرة) قد ولدت (خال المؤمنين) معاوية فيما بعد، لكن مما لم يتم التأكد منه، إن كان معاوية بالفعل هو إبنا لأبي سفيان أم أن الحال كما ذكر الكاتب عكاشة وفقا لمصادر تاريخية موثوقة حيث يقول “أن معاوية بن هند يعزى الى أربعة نفر غير أبي سفيان”.. وذلك ما يرجحه كل ذي عقل عندما يعلم بأن معاوية قد قتل خير أهل زمانه سواء بالسُم عندما قتل الإمام الحسن بن علي (ع)، وقتل عمّار بن ياسر، وحِجر الخير بن عدي، وحرق محمد بن أبي بكر النقي حيّا بعد أن وضعه في جوف حمار وكما ذكر (النووي/الهيثمي/ الطبراني).. وثنّى الجريمة بأخته أم المؤمنين عائشة زوجة الرسول الأكرم (ص)،عندما أصدر أمرا مباشرا منه لجلاوزته بنصب فخ لها ودفعها الى حفرة عميقة مع حمار كانت تمتطيه لتلقى حتفها في تلك الحفرة…  وقد أثبتت عصابات الجيش الحر وجبهة النصرة ولائهما للجدة فقد أثبتوا ذات الولاء والوفاء الى خالهم أبا يزيد (عليهم وعلى خالهم اللعنة) عندما 
نبشوا قبر الصحابي حِجر بن عدي (ع) ووصفه بالمرتد في البيان الذي أصدروه بعد فعلتهم النكراء التي تعد سابقة خطيرة في التاريخ الإنساني.. وبالمناسبة أن ما ذكرته من لعن لمعاوية ماهو إلا تأسياً بالرسول الأكرم الذي وفي احدى سفراته (ص) سبق وأن لعن معاوية مع عمرو بن العاص عندما كانا يتغنيان معا كالغجر إستهزاءً بالآخرين من أقرانهم في السفر، وكما ذكر أحمد في مسنده /الهيثمي في مجمع الزوائد.

بعد أن وطّد (خال الفاسقين) معاوية حكمه العضوض بإنقلاب دموي على الإسلام بنى دولته على طراز الدولة البيزنطية في طريقة الحُكم وأبّهة الملوك حيث العرش ومقصورة الملك داخل المساجد بعد أن ألغى نظام مجلس الشورى وعَهِد لإبنه يزيد بولاية العهد.. يزيد وما أدراك ما يزيد؟.. الذي يصفه المؤرخون ومنهم الذهبي/ابن حزم، بأنه كان “ينكح الأمهات والبنات والأخوات في آن واحد”.. على شريعة اللاّت والعزّى.. ولم يكتف هذا الإرهابي اللعين بطلب البيعة من أهل المدينة بل طالبهم بـ (بيعة العبيد)، أي يبايعونه على أنهم عبيدا رقا أقنانا يمتلك يزيد كامل الحق بالتصرف في أملاكهم وحرياتهم وأرواحهم وأعراضهم، ولاننسى ضربه لأقدس مقدّسات المسلمين (الكعبة المشرّفة) بالمنجنيق.. أما ما عمله بأهل بيت النبوة (ع) فذلك ما لايتسع له مقام لشرحه، وما الأنفال التي قادها حفيده صدام ضد أكراد العراق إلا نزرا يسيرا مما فعل جدّه يزيد في “أنفاله” ضد أهل البيت، فلم ينجو من شرّه حتى الطفل الرضيع.. وأن من أحفاد بنو الزرقاء، الزرقاوي و بن لادن اللعين وتشكيلاتهما الإرهابية التي تعيث في الأرض فسادا وكالذي  تفعله جبهة النصرة وشقيقاتها اليوم في أرض الشام والعراق والمتحركة وفقا لفتاوى علماء البترودولار المحفزة على القتل والتفخيخ وهدم دور العبادة وانتهاك الأعراض..

 الإرهابيون أجدادا وأحفادا لادين لهم، كُفار بكل القيم الوضعية والسماوية، فلا نملك سوى أن نقول كما قال الله (جل وعلا) في كتابه “أليس في جهنّم مثوى للكافرين”.. (الزبر 32).


قصة حقيقة، عائلة شيعية في الجنوب تحتضن طفل كُردي نجى من حفلة إعدام جماعي
http://al-nnas.com/ARTICLE/is/25taymor.htm

المقال الذي سبب أزمــــة في مصر للمؤلف أسامة عكاشة
http://thenewiraq.com/?p=333


عبد الرحمن أبو عوف مصطفى/ كاليفورنيا