الرئيسية » مقالات » اللحم الهندي .. أهون من لحم الحمير !

اللحم الهندي .. أهون من لحم الحمير !

مرة أخرى ، خلال فترات متقاربة ، تصدر توصيات ودراسات وتصريحات كثيرة ومحبطة في ذات الوقت ، كان آخرها ما صدر عن وزارة الصحة ، عن أن اللحم المستورد من الهند هو لحم ملوث ويقتل الناس ببطيء ..  فقد عزت تقارير سابقة الى أن الهند هي البلد الوحيد الذي لم يحظر إستخدام مادة الـ DDTفي مكافحة الآفات الزراعية مما يتسبب بقاءها على أعلاف الأبقار ؛ زيادة في تركيزه في لحومها وبالتالي تصبح تلك اللحوم سامة وقاتلة ، أو لثبوت تلوثه ببقايا مبيدات الكلور العضوية ، فتلك اللحوم تعلب بإنتظام وتحمل أسماء ترق لها قلوبنا فنشتريها على بركة تلك الأسماء .

الكفيل ، المراد .. وأسماء كثيرة أخرى تتبع العتبات المقدسة أو الهيئآت الإسلامية التي أمتهنت المتاجرة بتلك اللحوم  وتطورت شركاتها ببركة اللحم الهندي القاتل وأصبحت تقدم تشكيلات مغرية منها تدفع فقراء العراق ومساكينه الى شراءها لرخص أثمانها ، فهي معلبة تعليب جيد يضاهي الأنواع الأخرى الأجنبية كالتركية والبرازيلية ومع إرتفاع أسعار اللحوم العراقية والتي يصل سعر الكيلو واحد منها الى 16 ألف دينار بينما سعر الكيلو واحد من اللحم الهندي يصل الى 6 آلاف دينار جعل منها هدفاً لذوي الدخول الضعيفة الذين يشكلون أغلب سكان العراق في الوقت الحاضر.

نحن بحاجة الى أحد أن يفتي لنا بموضوع إن كانت التذكية تطرد تلك السموم المتركزة في اللحوم والتي أعتقد أنها لا تطردها .. فالتذكية تطرد الدم من الحيوان الذي تتلى عليه عبارات التذكية ولكن السموم المتركزة في اللحوم تبقى فيها لذلك فالتذكية تصبح غير مجزية لمرور تلك اللحوم الى أجساد فقراءنا ، ولكن الويل لمن يمنعها فهو يمنع بركة الأئمة الأطهار من أن تدخل بيوتنا ، ومن ذا الذي يجرأ على أن يمنع لحوم العتبة العباسية المقدسة من دخول البلد أو أن يمنع لحوم العتبة الكاظمية الشريفة من دخول البلد ، وكأني بأئمتنا فقراء والعتبات فقيرة تبحث عن إستثمار رؤس الأموال المتوفرة لها في تجارة اللحم الهندي .

لماذا عجزت تلك العتبات بإداراتها عن إقامت مجازر ومشاريع تربية الأبقار في العراق لتقدم لنا اللحوم الخالية من تلك السموم القاتلة وتوفر فرص عمل لأبناءنا العاطلين.. أم أن الهند توفر أرباحاً أكثر؟ .. ومن الذي يفتي لنا بعد التقارير التي طرحتها وزارة الصحة ومركز دراسات السوق في جامعة بغداد .. هل أن تلك اللحوم حلال أم حرام .. وإلا فلحم الحمير أهون.. حفظ الله العراق .

 

زاهر الزبيدي