الرئيسية » الآداب » وانتهى العالم*

وانتهى العالم*



وانتهى العالم
*

اقفل العالميومه الاخير

مرحى لكل هذه الاسلحة الملقاة !

لم يعد للساسة الاغبياء  دور في ترتيب النهايات المعوقة

غليظى القلوب  اسدلوا على السواد.

كان الوميض

مثل حليب بعثره النهر ليغطي هضبة الطفولة.

كنت شاهدة كغيري

لم اكن قادرةعلى صياغة إجابة واحدة

لكلّال مارين بي وانا اكتب هذه القصيدة.

كانت الوجوه بطعم الجغرافيا

احدهم يسحب جبلا معه

وآخر يتكور كالقمر

وآخرين من بوح الرياح

كأن الاتفاق الاخير :لا كسل ولا منعطفات

بل كلّ منارة لقدميه.

 

كأنّجدب الارواح قبل سنوات

كان تمرينا لهذه السياحة الاخيرة

سياحة الترنح

سياحة ارتفاع الجدالات العقيمة .

كان مقرّرا

ان ياتي الضباب

ونشرب ماءا باردا ونحمي زهرات الطريق المؤدي للبيت

البيت المحبوك بعقد الزيجات المُربِكة

علّ عبقها يغرّد على المدخل ولو لمرة  قبل المغادرة

علّ الازواج الخونة والزوجات الخائنات يبحْن للمرة الاولى والاخيرة ،

لكنهم لم يفعلوا

ظنوا ان فكرة انتهاء العالم كذبابة اظلت سربها الكريه

لتطن هن وهناك .

كان مقررا

ان نتحسرقليلا في الأيام الاخيرة

لأننا لم نكمل فصول القصة كاملا تحت الشمس

بل على شباك داخلي في غرقة من ورق الرغبة

فاحترقنا وبقيت القصة طريّة

مثل قلق قديم لا ينتهي حتى بنهاية العالم.

كان مقررا ان نقشّط التردّد

ونتناسل كما قهقهة سعيدة طولها عام كامل

ان ننتشر خارج الخوف

رغم برد الصدى .

كان مقررا ان لا انتهي كالجميع

ان ارافق  فراشتى لتنتهي  بنعومة الحرير

كان مقرراً أن أتصفح راحات ايديهم

لاتبيَن شِرك الغمّ

والمدافن الكثيرة  للراحلين،

و كيف عادو للحياة لمرات

و لمكنت افشل بالعودة مثلهم .

كان مقررا ان اكون سعيدة الان قبل انتهاء القصيدة

لكنني انهمر تفاصيلا :

من اضلاعٍ وإحتمالات ومهازل

وطواغيت وإنطفاءات

وقُبل غير مرْضية

وجسد خارج القناعات

وقبعات مكسورة من رزمها في حقائب باكية

)وصمت هواتفي النقالة (هل يفهم العالم بعدنا ماذا اعني بالهواتف النقالة ؟

هي آلة تقطَر معجزات الحب

والفواجع والرحيل والاكاذيب ايضا لحظة برَها وبحرها وسماءها

سيقولون عني كانت شظية مسبوكة

من حقل العتق

وحالة طواريء دائمة على درب الخراب. 

2012-12-21

____

كتبت القصيدة  يوم 21-12- حين استعد بعض الناس في العالم لتوديع العالم وانتهاءه 2013

نشرت القصيدة في موقع جهة الشعر بتاريخ 22-12-2012.