رغبة

لا أعلم كيف أسيق المعاني وأنثر الكلمات من جديد علي صفحتي , إلا أنها رغبة تكمن في نفسي
لا أدري كيف تدفعني دفعاً ,و لا أستطيع أن أتملص منها أو أن أحيدها ، أو أن أنزعها فتنفك عني .
أهو خطاب أم أشعار , أم خاطرة أم كلمات متفرقة , سطور لاتكتمل أم أي وجه و أي أسترسال أبدئه وأصيغه
لأسيطر علي تلك الرغبة النابضة التي تتوالي كموجات ما أن تصل إحداها إلي حدود قلمي حتي تتبعها أخري
فلا تتوقف ولا تنتهي حتي يتقطر الحرف من دفقات القلم تنزف من عمق المعني .
رغبة لا أعرف كيف أصفها تحملني من بر واقعي إلي بر عهدته منذ زمن , ولكن تركني شارد الذهن متعلقاً بأطياف أمنيات
لا تجد إلي عالمي سبيل ولا مكان .
هي إرثي الوحيد من أيام مضت ، تمتد من جذور نفسي إلي أعماق أعماقي
فلا يفصلها عني سوي غمرات من حياة تعصف بي لتنفيني قليلا ثم أعود حاملاً دفتر جديد طفت معه
بين زوايا ودروب سردتني طويلا , فلم ينقطع حديثها و إن طالت أزمان صمتي .
رغبة ألقاها هي مبدأ لحضوري و هي سر لا يلتقي بوجه ولا مثيل لأسراري ..
هي مفتاح رغبات لا أحصيها تعلقت بوشاح الماضي الذي لم يبلي برحيلٍ ولم ينطوي كذكري
فهي تمتزج بنبع القلب .. تستتر بروحي وعميق أفكاري .