الرئيسية » مقالات » لا لتسليح العشائر في العراق

لا لتسليح العشائر في العراق

جاء في الدستور العراقي الذي اصبح نافذ المفعول بعد عملية تصويت قام بها الشعب العراقي , وبالرغم من نواقص هذا الدستور التي يجب ان يقوم البرلمان العراقي بعملية أصلاحها وتغيير النواقص الناجمة عن سرعة كتابة الدستور الا ان هناك مواد صريحة لا تختلف في مضمونها عن دساتير العالم الديمقراطي ومن ضمنها ما يتعلق بالجيش والقوات المسلحة حيث تحدد واجبات الجيش في الدفاع عن العراق وحدوده ولا تكون أداة لقمع الشعب العراقي ولا يتدخل في الشؤون السياسية ولا يكون له دورا في عملية تداول السلطة 2-يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج القوات المسلحة . ان ما يتردد من تهديدات تكوين جيش عشائري في ألأنبار ينذر ببداية تقسيم البلاد ويمثل مصالح وأجندات أجنبية لا تريد للعراق التقدم وتريد أعادة عملية المجازر الدائرة في سوريا التي اعادته الى عشرات السنين الى الوراء وذهب ضحيتها ثمانون الف شهيدا عدا الاف الجرحى والمعوقين وحطمت قوة الجيش السوري واتلفت معداته الدفاعية ومحت البنى التحتية والشعب السوري معرض للمجاعة ينقصه الخبز حيث قصفت المخابز والحيوانات التي عرضت المواشي للابادة الجماعية ودخلت قوات اجنبية تحمل افكارا ظلامية لعصور غابرة اكل عليها الدهر وشرب ,بألأضافة الى التجربة الليبية التي لا زالت تعاني من فقدان ألأمن وصراع القوى السياسية والدول الاجنبية لاعادة عملية تقاسم النفط والثروات الوطنية وسقط ما يزيد على ربع مليون شهيد عدا الجرحى والمعوقين الذين ملأوا مستشفيات العالم المتقدم للعلاج . لقد كانت عملية اقحام الجيش العراقي لحل النزاعات بين الكتل والاحزاب تتناقض ايضا مع الدستور العراقي فواجبات الجيش كما اسلفت اعلاه حماية الحدود بألأضافة الى القيام باعمال انقاذ انسانية في حالات الكوارث الطبيعية وواجبه ألأن مساعدة المواطنين في المناطق التي اصابتها كوارث الفيضانات وتلف المحاصيل الزراعية و اجلاءهم الى مناطق أمنة , مع العلم بان الفيضانات قد تسببت في في غرق الكثير من المواطنين وتهديم بعض البيوت الطينية والصرائف وغرق المواشي والحيوانات بألأضافة الى ألأنسان .ان تظاهرات ألأنبار كانت في بدايتها تطالب بحقوقها العادلة وعدم الكيل بمكيالين , كاطلاق سراح السجينات والسجناء ألأبرياء وقد استجابت الحكومة الى بعض المطالب وجاء على لسان رئيس الوزراء بان هناك مطالب مشروعة وقد تم أطلاق سراح اربعة الاف سجينة وسجين , ولولا هذه التظاهرات لكان السجناء لا زالوا قابعين في السجون , الغاء قانون اربعة ارهاب وهذا لا يعني ترك المجال للارهابيين بل عدم الكيل بمكيالين وتطبيق هذا القانون ليس ضد الخصوم السياسيين فقط ,الا ان تعنت الحكومة وعدم استجابتها لهذه المطالب بالكامل والقيام بمداهمات واعتقالات بألأضافة الى ألأغتيالات التي كان ضحيتها سبعة وعشرون مرشحا لأنتخابات المحافظات وارسال الجيش الى المناطق الملتهبة , فسح المجال لقوى غريبة حاقدة على العملية السياسية بالرغم من نواقصها وضعفها للقيام ببث الفتنة الطائفية ووضع السم في الدسم وخاصة قوى القاعدة والنقشبندية وعزة الدوري ومن لف لفه , لو كانت الولايات المتحدة ألأمريكية تريد فعلا القاء القبض عليه لكان في السجن منذ زمان سحيق .ان فضائح عمليات القتل الجماعي في قضاء الحويجة تظهر يوميا الى العلن حيث يقول احد المسؤولون ان قتل ثلاثون مواطنا ليس ذات اهمية اكثر من الحفاظ على هيبة الدولة ,وهذه العبارة نقلها عن سعدون الدليمي وزير الدفاع بالوكالة ,اما وزير التربية السيد محمد تميم فقد استقال لأنه عايش الاوضاع المأساوية في أحداث الحويجة وراى الامور على حقيقتها عن كثب.المطلوب ألأن من الطرفين الهدوء واتباع الحكمة والعقل وعلى الحكومة ان تفتح طريق طريبيل أذ أنها كانت قد وعدت القيام بالاغلاق لمدة ثمانية واربعين ساعة وألأن قد تجاوزت الفترة الموعودة بثماني ايام ,وعلى قادة العشائر ان يفكروا في كل خطوة وبدون اتباع طريقة ردود ألأفعال وأنما اتباع طريق الحوار واللجوء الى المراجع الدينية والشخصيات التي لها مكانة اجتماعية حتى من الاحزاب التي ليس لها مقاعد بالبرلمان واقصد الحزب الشيوعي العراقي والاحزاب الديمقراطية العلمانية للتدخل لتسوية الامور وطرد قوات القاعدة والبعث والحرص الشديد للحفاظ على قدسية الدم العراقي , دم المواطن الذي وثق بكم فلا تخذلوه .