الرئيسية » شؤون كوردستانية » خلافات (الديمقراطي) و (الإتحاد الوطني) ستلعب دوراً في وضوح الوضع السياسي لكرد سوريا

خلافات (الديمقراطي) و (الإتحاد الوطني) ستلعب دوراً في وضوح الوضع السياسي لكرد سوريا

في الأيام الأخيرة… بتّ أشم رائحة خلاف حاد بين قيادتي الحزب الديمقراطي الكردستاني (بارزاني) و الإتحاد الوطني الكردستاني (طالباني) على مسائل عديدة تتعلق بمدى علاقتهما بالحكومة المركزية في بغداد و نوعية علاقتهما مع الأطراف الإقليمية و الدولية و كذلك موقف الإثنين من PKK و إضافة إلى تأثيراتهما على المنطقة الكردية في سوريا و الثورة السورية، ناهيك عن وضع مشاركتها في الأنتخابات المقبلة لبرلمان كردستان و رئاسة الإقليم و غيرها….

حسب توقعي….. سيشتد الخلاف في الأيام المقبلة، و هذا الخلاف سيكون له أثر كبير على وضعية الحراك السياسي الكردي في سوريا، إضافة إلى انكشاف كل الأقطاب السياسية في كردستان سوريا على حقيقتها…

بالتأكيد لا أحد يريد أن توجد خلافات كبيرة بين الحزبين المذكورين…. لكن في نفس الوقت و بما أن ذلك أمرٌ واقع، فإنه بنفس الوقت سيكون ذلك الخلاف بمثابة حجر أساس للخريطة السياسية في كردستان سوريا بشكل صريح… بدلاً من أكاذيب الأحزاب الكردية التي تتحد في المجلس الوطني الكردي (و حتى الآن ليس هناك من أي عمل مشترك بينها بسبب التباين بين أطراف المجلس الوهمي) و كذلك بين أطراف ما يسمى بالهيئة الكردية العليا، و التي لم تتجد إلا في الشعار و العلم

لهذا…. انتظروا وضوح الحالة السياسية الكردية في سوريا بالتزامن مع اشتداد الخلافات السياسية بين حزبي بارزاني و طالباني.

و حسب كل الموجودات و التحركات الأخيرة فإن الوضع في الفترة القليلة الماضية سيكون كالتالي:

1- تقوية إطار ما يسمى بالإتحاد السياسي الكردي، ليشمل أحزاباً أخرى أيضاً، و ربما يتوجه هذا الإتحاد إلى وحدة اندماجية أيضاً و كل ذلك بدعم من الجزب الديمقراطي (بارزاني) الذي لن يسكت عن عدم حضور ب ي د و التقدمي إلى الأجتماع الأخير مع رئيس الإقليم مؤخراً.

2- الأحزاب الحليفة و كذلك التي تتقاضى رواتبها من الإتحاد الوطني (طالباني) ستذهب إلى جانب ب ي د، بشكل أو بآخر، لأن الأتحاد الوطني الذي يعمل بشراكة مع الديمقراطي الكردستاني بموجب اتفاقية استراتيجية موقعة، يعمل أيضاً في خط آخر مع PKK إزاء الوضع في سوربا.

3- الديمقراطي الكردستاني، سيعمل على عزل بعض القيادات الكردية السورية من الذين لا يلاقون أي اعتبار أو كاريزما لا عند كرد سوريا و لا حتى عند قواعد أحزابهم، لكي يدخل في المواجهة السياسية (و ليست المسلحة) مع حلفاء ب ك ك و طالباني في كردستان سوريا

4- بعض الأحزاب الكردية الحليفة للإتحاد الوطني (طالباني) قد تتعرض لخلافات داخلية فيما بينها بسبب أي وضع طارئ للخريطة السياسية، مثل الوضع الداخلي في حزب الوحدة.

5- الكرد المقربون من المعارضة السورية، غير مستبعد أن يعلنوا عن إطار سياسي فيما بينهم و يدخلوا حلفاء مع خط الديقراطي الكردستاني (بارزاني) في كردستان سوريا، أي إلى جانب الإتحاد السياسي الكردي، و لا تستبعدوا أن يعلن عبدالباسط سيدا عن كتلة سياسية في الفترة القريبة القادمة على سبيل المثال.

6- ربما و ليس مؤكداً حدوث عمليات تصفية بحق بعض السياسيين بعد فترة، لكن لن تصل إلى حد الحرب الأهلية.

7- زيادة شدة قبضة مسلحي PKK على منطقة الجزيرة، و في المقابل تقارب الكتائب الكردية المنضوية تحت ألوية الجيش السوري الحر في مناطق كوباني – أطراف حلب – عفرين و ما حولها.

8- عودة الحس العشائري إلى بعض المناطق الكردية في حال اشتداد الأمر أكثر من المتوقع، بسبب اليأس السياسي الحاصل لدى شريحة الشباب و انصراف معظم الشباب فقط إلى حماية أهله و المقربين منه.

في النهاية على المثقفين و الشخصيات الكردية و الناشطين المدنيين، لعب دورهم الفعال و التاريخي في هذه المرحلة التي ستكون الأخطر على كرد سوريا منذ بداية الثورة السورية و حتى الآن، بغية حمابة المجتمع الكردي السوري من الانشقاق أو عدم دعم عامة الكرد في سوريا للشرخ السياسي، كي لا يصل إلى الشرخ الإجتماعي أيضاً.

https://www.facebook.com/sherwan.melaibrahim