الرئيسية » شؤون كوردستانية » سلاماً على نفط كوردستان

سلاماً على نفط كوردستان

ان ما حدث في العراق عامةً و كوردستان خاصةً من القتل و الدمار و الجميع يعلم ما نالت الاخيرة من الكرب و الفواجع قد لا يتصورها العقل و لا يتحملها الضمير و تعدت فضائحها عما يتناولها الناس عن (هولوكوست) في عهد النظام البائد و كانت وسيلته الثروة النفطية و الغاز تحت سيطرته و تصرفه و لعدم تكرار تلك المأساة من حق الاقاليم و المحافظات المنتجة الشراكة في ادارة تلك الثروة بدءاً من التعاقد و الاستخراج وصولاً الى الحسابات النهائية لها و توزيعها بشكل منصف على الشعب العراقي بناءاً على ما جاء في المادتين (111 و 112) و بموجب قانون خاص لهذه الثروة و كذلك اشراكها في السياسة النفطية كالاهداء او البيع باسعار تفضيلية دون تركها وسيلة الدمار تحت تصرف المركز .
لما ناله الشعب العراقي الامرين من الظلم و الجوع من النظام البائد كان ينبغي ان يكون اول قانون يصدر من اول مجلس نواب منتخب وفق الدستور العراقي لسنة 2005 هو قانون النفط و الغاز و يحدد فيه الشراكة للاقاليم و المحافظات المنتجة في هذه الثروة وفق المادة 112 بفقرتيها و توزيع وارداتها على الشعب ولكن اطالة تأجيل مشروع القانون لاكثر من سبع سنوات لاسباب سياسية مفادها ابقاء هذه الثروة تحت تصرف السلطة المركزية كاداة لالجام الاقاليم و المحافظات للعودة الى النظام المركزي السابق و هي خطوة نحو الحاق الاقليم بالمناطق المستقطعة تدريجيا و ليس العكس ، كما تحاول السلطة في بغداد اليوم حرمان حكومة اقليم كوردستان من اكتفاء الامن الاقتصادي لها و استخدام هذه الثروة في الحرب الباردة لخلق البلبلة و انعدام الثقة بالقيادة الكوردستانية من قبل مواطنيها وشراء الذمم بها تارة التهديد بقطع المنتوجات النفطية منها و تارة اخرى بقطع مستحقاتها المالية من الدخل الوطني و محاولة تكتيف حكومة الاقليم عن المشاريع العمرانية المتحققة في كوردستان و الحاقها بالركود و الرطمة التي هي فيها من الفساد و اهدار الثروة في قضايا الشركات الوهمية .
ان من حق حكومة اقليم كوردستان الاستفادة من ثروتها النفطية و الغاز بشتى الوسائل وفق مفهوم علمي و تقني حضاري للرد على تلك الحرب لافشالها و تامين احتياجاتها من المنتوجات النفطية و دفع مستحقات الشركات العاملة منها الى ان تجاوب السلطة في بغداد لمطالبها الدستورية و بدونها لا جدوى من الحوار و المباحثات لان سياستها معروفة بصدد القضية الكوردية و ان ظهر قسم منها في مؤتمر لندن للمعارضة العراقية قبيل سقوط النظام فان القناع قد سقط عنها اثناء صياغة الدستور و من ثم اهمال و تجميد المواد الدستورية المتعلقة بكوردستان و ابقائها حبرا على الورق لخلق حالة من الخوف و عدم الاطمئنان من الحياة اليومية و المستقبل في كوردستان و هي كارثة لا تقل عن الانفال و العمليات الكيمياوية ضد الكورد كما قال عنها نصاً السيد الرئيس بارزاني و كما يقول المثل العربي (( قطع الاعناق ولا قطع الارزاق)) ، فبالامس قطعوا الاعناق و اليوم يقطعون الارزاق و يغتصبون الحقوق ، فما السبيل الامثل الا ما اتخذته حكومة اقليم كوردستان في سياستها النفطية حفاظا على الامن الاقتصادي و تامين مستقبل مواطنيها و سلاما على نفط كوردستان في ايادٍ امينة مخلصة جعلته نسغا للقضية القومية .

لطيف دلو / كركوك
نشرت على موقع المنبرالحرللصوت الاخربتاريخ3/4/2013
20/07/2012