الرئيسية » مقالات » غزوة المفوضية … شيخ التجار والصجار

غزوة المفوضية … شيخ التجار والصجار

اصدرت مفوضية الاختيارات المحروسة بشعار الاستقلال التام او الموت الزؤام بيانا شديد اللهجة ضد الشاهبندر شيخ التجار وصديقه الصجار حفظهم الله ورعاهم ذخرا لكل مظلوم تحت سماء عراقنا المكلوم…

وجاء في البيان الموجه الى سلطان العصر والزمان مناشدة وتضرع يفطر القلب لما تعرضت له المفوضية المحروسة ، وحينما بلغ الخبر الى مسامع السلطان انتفض وارعد وازبد وصرخ عاليا علي بالخيل والرجال فانا انا ولست ذاك الذي يقول اليوم خمر وغد امر بل خمرنا الدماء وامرنا الرؤوس التي اينعت والتي لم تينع ، ولما جيء بالكميت الهمر الامريكي اعتلى منصته واخرج سيفه مصلتا واخذ ينشد :

ولقد ذكرتك والرماح نواهل    مني وبيض الهند يقطر من دمي

فوددت تقبيل السيوف لانها     لمعت كبارق ثغرك المتبسم

 فما كان من رئيس الجوقة عطو الا والقى عمامته صارخا من له مثل زعيمنا المفدى هاهو مقبل على الحرب بصولة تطهر المفوضية من الضغوط الخارجية والحب يتفجر من بين جوانحه ليذكر حبيبته وهو على حال الرؤوس تحت الطيور.. ، وهنا انبرت احدى بنات طارق الماشية على النمارق صارخة بكل ما اوتيت من حدة صوت باهزوجة مشمرة عبائتها الموروثة من اعرق مجالس الروزخونية لاتحاد فتيلة نساء العراق ذات اليمين وذات الشمال :

نحبك والله نحبك ياسلطان نحبك … محروس بكل ساعة غالي وحلوة اطباعه….

ولم تكمل اهزوجتها المسكينة حتى تصدت مريوم ريسوس لتسلب الانظار وتخلبهم وهي توزع النظرات بغنج ودلال مولدة شلال من الحسرات وتنهيدات تحرق الصدور العطشى والحرى لغنجها ودلالها فقالت :

حبيبي قائمتك ما تقبل من اناغيك … روحي معلكة بيك

وهنا انطفأت نيران المعارك المشتعلة في صدر سلطاننا الاعظم ليحل محلها الحب وعالمه ، فقال السلطان على الفور :

لذيذ العيش من نلعب سوية .. ياعيوني

وهنا انطفأت الفتنة حينما اطل مرسال حاملا خبرا بان شابندر التجار هو من اقتحم مفوضية الاستقلال تنفيذا لمخطط الغزوات على العراق ودولته ، وهنا تحولت ساحة الحرب المزمعة الى احتفالات ومسرات لترقص فيها العمائم والسكاسيك على خبر النصر وروحه على الدولة وقوانينها …