الرئيسية » مقالات » البعثي مجرم …..حتى تثبت براءته

البعثي مجرم …..حتى تثبت براءته

تتعمد بعض القوى السياسية ورجالات المصالحة الوطنية استخدام الفاظا مبهمة وغير واضحة في الحديث عن المصالحة الوطنية , للالتفاف على تطبيق الدستور العراقي وبالخصوص الفقرة اولا من المادة السابعة ومن هذه الفقرات التي يستخدمها دعاة المصالحة مع البعث والتي صارت اسطوانة مشروخة تشمئز منها الاسماع , تلك العبارة الفضفاضة والمبهمة واعني بها ( الذين لم تتلطخ اياديهم بدماء العراقيين ) فهذه الجملة على قلة كلماتها تضمر في طياتها تناقضات غريبة تفسح مجالا واسعا لمن يريد الالتفاف على معانات الناس وتضحياتهم والا من نصب محكمة تنظر في سيرة كل بعثي لتصل الى حكم ( لم تتلطخ ….)اليس هناك آليات قانونية يجب على الحكومة اتباعها للوصول الى هكذا حكم ؟ ولماذا تتخاذل ثلاث حكومات المفروض انها وطنية وتضع نصب عينيها تحقيق العدالة وتؤلف لجان تنظر في قضايا البعثيين وتفصل المتلطخة اياديه عن ذلك الذي لم تتلطخ اياديه ؟ كيف تثبت لي عدم تلطخ اياديه ….هل بالتصريحات الاعلامية ام بالمؤتمرات البائسة في فندق الرشيد وغيره من فنادق الدرجة الاولى في دول الجوار؟ وهناك اسئلة كثيرة وكثيرة جدا يجب على دعاة المصالحة الاجابه عنها قبل الولوج في مشروع كبير تختزل به 45 سنة من العذاب والاضطهاد والقتل والترهيب وقطع الاطراف والاسقاط من شاهق والترحيل والتسفير والقصف بالمواد السامة والانفلة والاعتداء على المقدسات وتضييق الحريات وغزوا البلدان المجاورة ونهب ممتلكاتها وتلغيم ابيار النفط وتلويث الهواء والتراب والمياه وتجفيف الاهوار والاعدامات على جبهات القتال لمن يرفض ان يكون آلة لتنفيذ رغبات البعث والبعثيين في الهجوم على دول الجوار.
– لنناقش هذه الفقرة بقليل من الروية والتفحص في كلماتها ونضع الاسئلة التالية عسى ان توضع لها اجابات تفك رموز هذه الفقره التي تثير حفيظة اهالي الضحايا وانزعاج من اكتوى بنار البعث المجرم
– تقول الفقرة ( لم تتلطخ اياديهم بدماء العراقيين ) فهل يعني هذا ان من تلطخت اياديه بدماء غير العراقيين من كويتيين وايرانيين وسوريين وقطريين وغيرهم من الجنسيات التي لحقها الاذى من جرائم البعث يكون مرحب به في دخول المصالحة ؟
– كيف يمكن ان نتأكد من ان هذا البعثي ملطخة اياديه ام لم تتلطخ ؟ ماهي الالية في ذلك ؟
– الكثير من منتسبي الامن والمخابرات وغيرها من الاجهزة القمعية كانت تتحرك في دوائرها بأسماء مستعارة فكيف يتسنى لنا التأكد من الاسماء الحقيقية للمجرمين وبالتالي استبعادهم ؟ اليس هذا من واجبات الحكومها وجهازها القضائي ؟
– كيف لي انا الفرد العراقي ان اقدم طلبا الى الجهات القانونية للاقتصاص ممن قتل اخي او ممن عذبني ولاعب السياط على ظهري وانا لا اعرف اسماءهم ولم ارى صورهم لان التعذيب يتم بعد عصب العينين كما هو معروف ؟ ؟ وهناك اسئلة اخرى لايسع المجال ذكرها.
لذلك كله نقول ان الاصرار على استخدام هذه العبارة الفضفاضة والمبهمة تشير اشارة واضحة لا لبس فيها الى التفافا متعمدا على اهات الامة العراقية وعذاباتها وتجاوزا واضحا للفقرة الدستورية التي اكدت بأن الذي اقرت لاجله فقرة الاجتثاث كل من حرض , مهد , مجد , روج , برر، فالذي مجد النظام ببيت من الشعر او اغنية او نشيد او لوحة فنية من رسم ونحت وغيرها من الفنون كل هؤلاء ممنوعين من الدخول في المصالحة فضلا عن العملية السياسية ويجب ان يسن قانون لمعاقبتهم على هذه التمجيدات التي مارسوها للنظام البعثي البائد.
واما من روج فهناك الكثير من الصحف والمجلات والفضائيات والاقلام المأجور ساهمت في الترويج للنظام البعثي البائد فهذه المجموعة يجب ان تسن لها قوانين لمعاقبتها بسجن او غرامة مالية او غيرها من العقوبات وهناك كذلك الكثير ممن برر للاعمال الاجرامية للنظام البعثي البائد وبالتالي هو مشمول بما ذكرناه اعلاه وكذلك هم المجموعات الاخرى ممن ذكروا في الدستور العراقي.
ومن هذا كله نفهم وبالقطع ان دعوات المصالحة المشبوهه مع البعثيين تستبطن مؤامرات التفافية على الدستور العراقي او على الاقل تتعمد القوى التي تستخدم عبارة ( من لم تتلطخ اياديه بدماء العراقيين ) تمييع قضية جوهرية من قضايا العدل في العراق الجديد الذي نريد له ان يتأسس على اسس من العدل وانصاف الضحايا وبعد هذا الشرح البسيط نحن نريد ونصر على اجراء محاكمات لكل الشعراء الذين مجدوا النظام وروجوا له واولئك الكتاب والفنانين والضباط والشرطة والاطباء والمهندسين والموظفين وحتى عمال التنظيف الذين برروا للنظام او مجدوه او روجوا له او حرضوا لاجل ارتكاب جرائمة التي يندى لها جبين الانسانية خجلا .
فياسياسيينا , اعلموا جيدا اننا لن نغفر لكم تهاونكم وتأخركم عن تفعيل الاجتثاث الدستوري وسنحاسبكم على تعطيل الفقرة الدستورية الخاصة بالاجتثاث ولن ننسى لكم فعالكم كما اننا لن ننسى شهداءنا وايام السجن وعذاباته لن ننسى جرائم البعث في ايران والكويت ولبنان لن ننسى عذابات الكرد في حلبجة والانفال لن ننسى جرائم النظام بحق الكرد الفيلية واهالي الاهوار………..قولوا ماشئتم ان تقولوا …..قولوا اننا نتاجر بدماء الشهداء …..قولوا اننا تحركنا بعض القوى السياسية التي تنافسكم على المناصب والكراسي التي لايهمكم غيرها قولوا اننا جواسيس( للفرس المجوس) او للصهيونية او اننا نريد كراسي متهرءة تلاحقها النزاهه كما هي تلاحقكم اليوم فهذا لن يؤثر فينا ولن يضعفنا عن المطالبة والاصرار على تطبيق فقرة الاجتثاث وسنقف لكم امام صناديق الاقتراع وسننشر غسيلكم في الشوارع والساحات سننشر قصص الاجرام البعثي التي تريدون لنا ان ننساها ولا نعود لها سنفتح لكم تلك الصفحات السوداء التي تريدون ان تطووها وتغلفوا بين طياتها عذابات امة واهات اربعة اجيال من شعوب العراق والكويت وايران وسورية وغيرها من البلدان التي اكتوت بنار البعث على مدى 45 عام من حكمه الاجرامي , لن تخيفنا تهديداتكم عبر الاميل , هل تعرفون لماذا ؟ ….هل نسيتم اننا مجاهدون ؟…هل نسيتم اننا مناضلون ؟ ….هل نسيتم اننا بشمركه وفدائيون ؟ …..هل نسيتم اننا رافضون لكل ظلم سواء كان بعثيا او حكوميا او حتى من رفاق الامس .
فالبعثي مجرم يارفاق الامس ….حتى تثبت براءته …. والعاقبة للاخيار.