الرئيسية » شؤون كوردستانية » حول الإعتداء الغاشم على الشيخ مرشد الخزنوي !

حول الإعتداء الغاشم على الشيخ مرشد الخزنوي !

قبل بضعة أيام تعرّضت الشخصية الكردية المعروفة فضيلة الشيخ الدكتور مرشد الخزنوي الى إعتداء مباشر عليه ، وعلى حُرمة بيته وأهله من قِبَل عدد من الأشخاص بالنرويج حيث يقيم الشيخ الخزنوي . يبدو ان هذا الاعتداء جاء بعد محاضرة نقدية وتحليلية تلفزيونية ألقاها الشيخ مرشد الخزنوي باللغة الكردية حول أوضاع كردستان سوريا على المستوى السياسي والحزبي وغيره ، وقد إستمعت اليها بإمعان فآستفدت وآستأنست بها . لذا والحق يقال بأن المحاضرة كانت على مستوى عال من النقد البناء والعتب الأخوي والاخلاص والاحترام ، مع التشخيص لنقاط الضعف والخلل التي تعاني منها الساحة الكردية في كردستان سوريا وفق رؤيته وقراءته لها ، لكن كما يبدو واضحا إننا بعد لم نتعوّد على النقد والتحليل النقدي والاختلاف فيما بيننا ، وذلك لتجذُّر روح الحزبية والتحزب المفرط والعصبية الشخصانية للشخصيات السياسية والحزبية والفكرية وغيرها فينا . وللأسى البالغ فإن الشرق بشكل عام ، ومنذ حقب طويلة يعاني من هذه الحالة السلبية والسيئة والمَرَضِيّة ، وهذا يعني بطريقة مباشرة ، أو غير مباشرة إضفاء حالة القدسية والعصمة والمافوقية على الأشخاص والشخصيات الدينية والمذهبية والسياسية والحزبية في مجتمعاتنا . على هذا الأساس فإن الأتباع والمريدون الدراوشة لايتحمّلون الإختلاف والنقد والتحليل النقدي ويرونه كفرا وزندقة وتجاوزا على المافوقيين والمعصومين من رؤساءهم وقادتهم ، وهكذا تاريخيا ، وبسبب هؤلاء الأشخاص الدراوشة وأمثالهم تم إبتداع عبادة الشخصيات وتأليههم وآعتبارهم مافوق البشر !
ثم الأمر الغريب والعجيب إن هؤلاء الأشخاص المعتدون مقيمون في أوربا ربما منذ أعوام طويلة ، وهم يشاهدون ويرون كل أنواع التطور والتقدم والحرية في التعبير والنقد والاختلاف ، لكنهم واأسفاه لم يتعلموا ، أو يحاولوا أن يتعلّموا من هذه الحِكَم والمعارف والثقافات الانسانية ، وأن يقتبسوا منها ولو شيئا يسيرا ، فهم بقوا على أميتهم وتخلّفهم ودروشتهم وعنفيتهم كما كانوا من قبل . هنا لابد من طرح هذا التساؤل الهام : ماذا لو حَكَمَ هؤلاء الناس وأشباههم ، ماذا سيفعلون بالمخالفين والمنتقدين لسادتهم وكبرائهم المافوقيين …؟!
وهب ان الشيخ الأستاذ مرشد الخزنوي قد أخطأ في موضوع ، أو إثنين أو أكثروجَلَّ مَنْ لايُخطيء ، فهل يكون الرد بالهجوم والاعتداء الإرهابي عليه في بيته ، وعلى أهله وترويعهم وتخريب وتمزيق وبعثرة مكتبته وكتبه والعبث بها ؟ … وهذا لعمر الحق يدل كل الدلالة على أمية هؤلاء الدراوشة وجهلهم بالعلم والمعرفة والثقافة ، وياليتهم يعلمون ويفقهون ويتحرّرون مما هم عليه ليكونوا أحرارا لاعبيدا … !

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكردستانية