الرئيسية » شؤون كوردستانية » نعم لولاية ثالثة للرئيس مسعود البارزاني

نعم لولاية ثالثة للرئيس مسعود البارزاني

 

 

التأريخ الأنساني بصورة عامة عبارة عن سجل عظيم من الصفحات المشرقة الخالدة يكتبه الرجال الصناديد الأوفياء لشعوبهم بكل أمانة وأخلاص ، وتأريخ الشعب الكوردي في كل عصوره وأزمانه وتراثه وموروثه الحضاري ظل زاخراً بالحيوية والأبداع والقدرة الفائقة على صنع الملاحم والمأثر وولادة رجال عظام ، والرئيس مسعود البارزاني واحد من هؤلاء الرجال
فهو ولد من رحم عائلة عملاقة في النضال التحرري الكوردستاني ومن رحم حزب ديمقراطي كوردستاني منذ تأسيسه في 16 آب 1946 والى يومنا هذا كانت الأنتخابات أحدى الأسس المهمة التي تم بناء الحزب عليها على الرغم من الظروف الصعبة التي كان يمر بها الحزب لكنه كان يعقد وبموجب نظامه الداخلي مؤتمراته وكونفراساته وكذلك هيئاته الحزبية ولدت وبنيت بعملية ديمقراطية لهذا كان التفكير بالديمقراطية كثقافة ومرتكز وممارسة موجودة في حياة هذ الرجل وحزبه ، وكان أيضاً أحد المصادر الديمقراطية من ناحية الثقافة السياسية والأجتماعية في العراق كله بالأضافة الى أمتلاكه مفتاح التعددية الحزبية والفكرية والانتماء وقبول الأخر في كوردستان ، كما يمتلك هذا الحزب تجربة وخلفية غنية في الانتخابات مثل انتخابات عام ( 92 – 2005 – 2009) التي سعى ودعى اليه ( كاك مسعود ) فكانت انتخابات حرة ونزيهه وهذه التجربة غناء في تحسين وترسيخ الأرضية الديمقراطية في كوردستان .
ناهيك أنه مناضل صلب وصبور وينحدر من عائلة عريقة في الكفاح الصبور الذي كلفها الكثير من التضحيات الجسام كما أنه أبن أثبت بانه وفي وبار في السير بخطى واثقة لمتابعة مسيرة ابيه البارزاني الخالد ضمير الشعب الكوردي والذي أسس لما فيه الاقليم اليوم من حرية وعزة وكرامة والذي استطاع بقوة ارادته وجلده اللامتناهي ان يثبت للعالم احقية وجود الكورد كأكبر شعب محروم من حقوقه القومية المشروعة في هذه المعمورة .
فمن الحكمة والعدل التفكير في اعادة انتخابه لانه صمام الأمان للمحافظة على أنجازات ومكتسبات شعبنا ، وأستطاع ان يضع سبابته على الجرح الكوردستاني وهو صوت الحق والعدل والدفاع عن قضيتنا العادلة وتعبئة الجماهير وأستنهاضها وتحريكها في الملمات والظروف الصعبة ومرجع للتصدي للمصادر الاعلامية المعادية والمتواطئة ، والرافض للأستكانة والاحباط وتقديم التنازلات عن حقوقنا المصيرية .
كان سابقاً ينظر في أعين امهات الشهداء ويقول لهن لقد حاولنا ان نفعل شيئا وسنحاول كي لايذهب دم أولادكم سدى ولم يذهب سدى فها هم اليوم بفضل هذا القائد التاريخي الفذ والقادة الشجعان الأخرين الذي صمدوا وقاتلوا موصلين الليل بالنهار حتى تم التحرير وها هم اليوم ينبضون بالحياة والمحبة.فلا بد ان لا ننسى هذا ونحن نريد تحديد ولايته .
اليوم الصراع محتدم على مستقبل وهوية الامة الكوردية وهذه ليست مسالة سهلة او ممكن تجاوزها بايام وسنين قليلة وهذا الصراع الشوفيني يتخذ له غطاءً أعلاميا خبيثا مع تعاطف اقليمي ووضع دولي تحكمه المصالح الدولية ، ونرى كل يوم تشويها شنيعا لألامنا في أعين الغير لكي نصاب بالأحباط ، وهذا الرجل ذو حنكة فائقة وباع طويل في ممارسة دبلوماسية العمل السياسي وقيادة شعبه بمصداقية وخطى راسخة على هدى ونهج وطني ديمقراطي اثبتت التجربة مدى صحته وجدواه ماضياً وحاضراً وقادراً على المجابهة والنصر .
نحن شعب مسالم يحب السلام والعيش بامان واطمئنان على اجيالنا القادمة من الغدر والخيانة مرة ثانية وثالثة ورابعة وأستمرار حلقات الخيانة والغدر والتامر ، لهذا على هذا الجيل الذي عاش اجواء الحرية والاستقلال في كوردستنان منذ اكثر من عشرون عاماً ، ان لايستكين ولابد من الحذر واليقضة والتماسك ووحدة الصف والفكر والمصير المشترك ادراكاً منهم بضرورة أداء واجبهم القومي والوطني بالهجوم على صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة باحتفالية رائعة لكي نثبت للعالم باننا شعب متحضر وحي وأصحاب موروث حضاري يمتد في عمق التاريخ والذي علم البشرية القراءة والكتابة والزراعة ، فالمجتمع القوي من الداخل لايمكن اختراقه من الخارج باي قوة كانت .
يجب أن نكون أكثر وفاءاً لهؤلاء القادة والذين بنضالهم حرروا الشعب الكوردستاني من كابوس ثقيل كان جاثما على صدورهم لمدة خمسة وثلاثين عاماً، الذين حققوا أنجازات عظيمة على راسها تصدير النفط الذي يعد قاعدة اساسية لبناء الاقتصاد في الأقليم .
يجب ان لاننجر وراء المنشقين الساعين وراء السلطة والمال والذين يحاولون افراغ هذه المنجزات من محتواها .
النضال الحقيقي للشعب الكوردستاني اليوم هو ممارسة حقوقه الديمقراطية من خلال صناديق الأقتراع لأنه واجب قومي ووطني وأخلاقي .