الرئيسية » بيستون » سفينتنا الفيليه !!!!!

سفينتنا الفيليه !!!!!

يتبادر للذهن لأول وهلة عند تأمله سفينة تشق وسط البحار .. طبيعة عمل هذه السفينة ووظائف روادها وطاقمها ، فالسفينة البحرية تحمل على ظهرها بحارة.. يديرون دفتها ومسيرتها ، ونعلم قطعاا أن أدوارهم على متنها متباينة ومختلفة وذلك من جهة النوع لا من جهة كفاءة الأداء . فهناك القائد وهناك رافع الأشرعة والساقي والطباخ والمنظف الى آخر تلك القائمة والمهام ، ومن البديهي أن الطاقم لا يمكن أن يتحول برمته الى مجموعة .. ربان للسفينة .. ولا أن يكونوا جميعاً سقاة أو رافعي للأشرعة .. بل لكل عمله ودوره الذي يستطيعه مع تقدير الجميع لموقعه وعدم الاستغناء عن دور أي واحداا منهم !!
هذا التصور يوضح لنا بجلاء مغزى ومقصد الحديث النبوي العظيم عندما صور جزئية من المجتمع الاسلامي وشبهه بقوم في سفينة .. فكأنما الحديث جاء ليرسم في مخيلتنا واقعا شبيها بالسفينة في مناحي عدة منها الوجه الذي ذكرناه آنفا بكونها تحمل على متنها طاقما متعدد الأدوار والوظائف له أهميته سواء أكان في قاع السفينة أم في أعلاها …!!!
ان هذه السفينة التي نحن عليها اليوم ..سفينتنا الفيليه …لن تسير من دون تكامل في الأدوار وتكافل في الأهداف والغايات ، بعيدا عن تحقير الهمم والاهتمامات .. فقد يأتي من أنشغل بأمورا يعدها من عظائم ما أبتليت بها الأمة الكورديه ويرى أن الأولى بالجهود والطاقات أن تنصرف أليها فاذا رأى من أنسان آخر مغايراً له في الامكانات والمقدرات والآفاق وله دائرة تحيطه وبقعة أهتمامات لها مقصد نبيل يحقق للأمة نفعاًاا .. فاذا رآه صاحب الرؤية البعيدة العميقة في ظنه وحسب رؤيته ومنطلقاته أحتقر عمل الآخر وقد يراه أنما يصنع عبثاًاا ويحفر في ماءٍ !!!
ولكن هــــذه يا قومي الاعزاء … سفينة بها الساقي والعامل والمفكر والمراقب والمجاهد .. ليسوا على قلب رجلاً واحد .. فعلام لا يمـــــد الذين يرون أنفسهم في أعلى السفينة بحمل هموم أمتهم البعيدة المدى أن يمدوا أيدهم لمن حملوا هم قضايا جزئية صحيحة .. وذلك بتعضيد دورهم …ومساندتهم وأعتبارها روافدا لما يرنو اليه.. وتكافلاً للعمل وحماية للمجتمع من الانجراف والتشتت والتنازعات الداخلية .. أن هذه سفينة ركبها عضمائنا ورموزنا ممن سبقونا في النضال والجهاد ..في سبيل حق تقرير مصيرنا .