الرئيسية » مقالات » اصحاب القرار بين العتاب والمواجهة ,,

اصحاب القرار بين العتاب والمواجهة ,,

ان معنى كلمة العتاب لغوياً هو لَوْماً ، مَلاَمَةً ، مُؤَاخَذَةً . فهذه الكلمة ومعانيها قد استخدمت كثيراً وقلناها كثيراً عندما نريد ان نتحدث مع اناس قد اساؤوا الينا او انهم لايبالون لما يمر علينا من مصاعب ومشاكل وظلم وهذا العتاب هو الحق الطبيعي الذي يجب ان يقبله اي انسان واعي ومنطقي ويحب الحق واهله .

هنالك من البشر من لايبالي لما تقوله ويعتقد انه عليك انت ان تتنازل وتكون راضياً وتقبل العتاب من الاخرين دون اي وجه حق ، وتكون انت الملام لانك طالبت بحقك الطبيعي .

وعندما نعاتب الاخرين فهذا ليس معناه اننا ضعفاء او لانستطيع الرد عليهم او لا نعرف طريق الحق بل انه من باب الاحترام والمحبة والتي لايفهمها البعض من البشر بل قد يحاولون التغاضي وتناسي الحق لأغراض غير انسانية وبعيدة عن ارض الواقع ، والمشكلة تكمن في ان هؤلاء البشر تكون ردة افعالهم عكس الواقع وتتجه الى الطريق الخطأ في التفسير وتاخذ منحاً اخر ليس له علاقة بالموضوع وحتى تصل وقاحة هؤلاء الى ان يوجهوا التهم ويصوروا الحالة وكانها غريبة وغير قابلة للنقاش وان العتاب في غير محله .

هؤلاء البشر يستحقون ان تطالبهم لا ان تعاتبهم عندما تصل الحالة اوجها وتكون حالة مرضية غير قابلة للعلاج وان تكون ردات الفعل شديدة ليعرفوا ان المطالبين بالحق هم اناس يعرفون معناها ويعرفون ما معنى العدالة ويريدون ان يروها على ارض الواقع ، لا ان تكون العدالة محصورة في اطار ضيق وتكون للمقربين منهم والاخرين خارج قوسين .

ان الممارسات الخاطئة والمتعمدة هي التي تحدد مواقف الاخرين منها وليس العكس بل انه من الواجب ان تكون ردات الفعل قاسية وعنيفة احياناً لصد هكذا حالات ووضع الحد لعدم استمرارها ولتكون عبرة للاخرين عندما يريدون ان يمارسوا المواقف الغبية والخاطئة بحق غيرهم من البشر ، ومنهم السياسيين .

ان مواقف السياسيين وأصحـــــاب القـــرار الخاطئة وممارساتهم الغير منطقية تجــــاه الاخــــرين ( الشعب ) هي التي تجعلهم في موقف لايحمدون عليه ، وتكون ردات الفعل عنيفة ضدهم لان الاخر لايستطيع ولا يتحمل ان يكون متهماً دوماً بالتقصير وعدم الشعور بالمسؤولية ومطالبتهم بالواجبات وغياب الحقوق ، هنا على الاخر ان يقف بوجه هؤلاء وان يضع النقاط على الحروف وان لايقبل ان يهدر حقه في الحقوق والتي هي طبيعية وليست هي منة عليه وان يفرض على هؤلاء السياسيين ما يجده من حقه ليحصل عليه .

فهل يعرف هؤلاء معنى كلمة العتاب ام انهم يريدون المواجهة ؟؟؟؟

بقلم يوسف العراقي

السويد