الرئيسية » بيستون » الكورد الفيلية معاناة اللاهوية ….

الكورد الفيلية معاناة اللاهوية ….

قد يتبادر الى ذهن المواطن الفيلي انتماءه الى اي طرف يكون , هل هو للمذهب ؟ ام هو للقومية ؟ ام للوطن الذي يعيش فيه ؟ … وهذا من حقه ان يعلم لانه ببساطة يرى من ينعته بالقومي او بالمذهبي والاخر بالغريب في وطنه , ويبقى هو في وسط كل هذه الترهات والخزعبلات من قبل الاخرين ويمضي يومه يراقب الوضع الا القلة القليلة من الكورد الفيلية التي ركبت موجة السياسة الحديثة بمعاييرها المختلفة كليا على ما تربى عليها او ما كان عليه في السابق حيث كان للسياسي ثقله ووعيه واخلاصه من اجل ان يضحي بنفسه من اجل قضيته والوطن , فهؤلاء القلة القليلة المنتفعة من الوضع الحالي لما تقدم لهم من مساعدات من هذه الجهة او تلك ليشبعوا رغباتهم الدنيئة وغياب الوعي السياسي لحل المعضلات والمشاكل التي يعاني منها الكوردي الفيلي والذي قام حمل شعاره ويعمل باسمهم وبأسم شهداء الكورد الفيلية ولديهم من الابواق من بعض الفيليين المنتفعين ايضا ( مع الاسف ) ويعملون هنا وهناك لاجل الدفاع عنهم وبكل الوسائل من خلال تواجدهم في المنتديات الالكترونية ومنها الفيس بوك , ويحاولون ان يصورا للاخرين عكس الواقع وهؤلاء المنتفعين ومن ورائهم هم الغدة السرطانية التي يجب ان تبتر ويكون هنالك من هم مخلصين في العمل السياسي وليسوا تابعين لهذا الحزب او ذاك او هذا السياسي المخضرم او ذاك او هذا المتاجر بالعراق او ذاك او حتى مخابرات دول الجوار .

ونرى البعض من الكورد الفيليين يدافعون وبشراسة عن افكار عفى عنها الزمن او يدافع عن شخصية سياسية ما ويجعله في مرتبة المعصومين وويل لمن ينتقدهم , ويضعك في خانة العدو اللدود ويتفرغ للتشويه ولمحاربتك تاركا قضيته الاهم , قضية الكورد الفيلية , متصورا بعمله هذا قد قدم للكورد الفيلية الكثير والمصيبة الكبرى ومن خلال انتمائه لهذه الفئة او تلك لايطرح قضيته ابدا بل يدافع عن قضية اخرى يتصورها قد تعنيه في الوقت الحالي اكثر من قضيته في الوقت الذي لايرى اي محاوله من هذه الفئة او تلك لرفع قضية الكورد الفيلية للمحافل الدولية وطرح قضيته الرئيسية ومنها الابادة الجماعية او حتى المحاولة في ايجاد رفات شهداء الكورد الفيلية الابرار او ايجاد ولو قبرا واحدا .

انا لا اعلم هل لايقرا هؤلاء ما ينشر في الصحف العراقية مثلا او انهم يكتفون بالمنشورات الحزبية فقط الا يعلمون بان القانون رقم 54 لسنة 2012 الذي صادق عليه رئيس الجمهورية العراقي جلال الطالباني بموجب القرار الجمهوري رقم (55) لسنة 2012 ( قانون التعديل الثاني لقانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 المعدل ) والذي تم نشره مؤخرا في الجريدة الرسمية / الوقائع العراقية العدد (4250) والمؤرخ في 2012/9/10 والذي لم يمنح الكورد الفيليين الا مقعدين اثنين في مجلسي محافظتي بغداد وواسط , نعم هذا هو الواقع وهذا هو العراق الجديد , عراق الديمقراطية .

ان ما نراه اليوم من لا مبالاة وتهميش من قبل الحكومة العراقية الموقرة !! لاكبر دليل على ان هذه الحكومة بعربها وكوردها وسنيها وشيعيها لاتريد ان يكون للكوردي الفليلي اي مكان في العملية السياسية وبقوة ويكتفون باللذين يصفقون لهم ويؤيدونهم وهذا يجعلنا نراجع انفسنا كثيرا قبل ان نخطو الخطوات القادمة من اجل الوصول الى ما نصبوا اليه واخذ حقنا المشروع بالقوة ممن لا يخجلون ولا يشعرون , ممن جعل اموال العراق مفتوحا على مصراعيه لمن هب ودب وتختفي الملياردات وتذهب لحساباتهم الشخصية او لتمويل الارهاب وقتل الابرياء ولبناء القصور الفاخرة في الوقت الذي نرى المواطن العراقي بحاجة للكثير من وسائل العيش وان ينعم هذا المواطن بحياة تجعله يشعر هو في وطنه الذي ضحى من اجله وقدم الكثير وعانى ما عاناه على ايدي جلاوزة البعث الفاشي .

ان الكوردي الفيلي ووضعه الذي لايحسد عليه لايريد الصدقة او العطف من احد ولايريد المساعدات المالية ولايريد ان توزع عليه البطانيات والمدفأة النفطية , بل انه يريد ان يتم انصافه ورد الاعتبار له والحكومة العراقية هي للعراقيين جميعا وليست حكومة تحكم عشيرة بذاتها او فئة معينة اوحزب من الاحزاب او انها تتصدق على العراقيين بشيء فثروات العراق هي للعراقيين جميعا ولا نريد ان تخصص اموال هذا الشعب المسكين للمنتفعين من السياسيين والعراق ليس طابو لاي حكومة تحكم العراق .

اين هو الكوردي الفيلي في هذا العراق وعلى اية معايير يريد ان يعمل وهل استطاع ان يجد هويته في بلد اصبح السني يعمل للسني والشيعي يعمل للشيعي والكوردي السني يعمل للكوردي السني فقط فجميع هؤلاء ليسوا صادقين في تعاملهم مع الاخرين لأنهم متقوقعين وفي قوالب مختلفة ويتربصون لبعضهم البعض ولا مكان لمن هو من غير ملتهم او حزبهم او هواهم و على الكوردي الفيلي ان يجد ويسلك الطريق الصحيح ويحمل شعار الكوردي الفيلي اولا ويضرب بيد من حديد اولئك الذين لايريدون سماع او قبول ان يكون هناك تيارا او حزبا فيليا مستقلا ويعمل لأجل مكونه المليوني لا ان يعمل تحت عباءة الاخرين ممن تلوثت اياديهم بدماء واموال العراقيين الابرياء , فالبحث على الهوية والبحث عن افضل السبل للدفاع عن قضية الكورد الفيلية هو مايجب ان يفعله الجميع ولا يتوقع من الاخرين الاخلاص في العمل من اجل قضيتهم .

بقلم يوسف العراقي
السويد