الرئيسية » مقالات » حكم المالكي الى اين ؟

حكم المالكي الى اين ؟


أنا مواطنة عراقية ماذا يعني لي” حكومة الشراكة, حكومة الاغلبية, حكومة الغالبية ,حكومة والخ” هذه العبارات الفارغة التي تطرق أذني كل يوم من وسائل الاعلام العراقية والعربية ,أعتقد وسائل الاعلام لاتدرك التفاصيل الدقيقة لهذه المصطلحات الفارغة التي تعبت هي الاخرى من هذه الكلمات التي ليس لها طعم ولون ورائحة وذوق . كل الذي يهمني الامان والاستقرار ,حياة عملية طبيعية مستقرة في العراق أينما أذهب من شماله الى جنوبه لا أحد يضايقني ولا احد يحرجني عن هويتي من اية قومية واي دين أنتمي هذه قضية شخصية , إلا في عراق صدام المقبور وعراق المالكي اليوم أصبح الناس يهتمون بالهوية الدينية والقومية والعشائرية على حساب الهوية الوطنية , بدلا أن نهتم ببناء هذا البلد الذي أنهكته الحروب الصدامية وإلارهاب الدولي جاءنا رئيس وزراء ليخترع مصطلحات سياسية ويتهرب عن محاسبة المسؤولين الذين يُغرقون البلد بالفساد والغارقين بطائفية مقيتة وهو كل يوم يتحالف مع أحدهم ويترك الاخر ويتدخل بإمور القضاء لغلق ملف فلان وفتح ملف علان كل على مزاجه ومصلحته ومصلحة حزبه فقط والحفاظ على الكرسي . هل هذا الكرسي ملك للمالكي؟ وهل الان مالكي يختلف عن صدام بهذا السلوك؟ 
كل هذا موجود في ديمقراطيتنا الوليدة . وللاسف لم يستفد من تجربة الدكتاتور المقبور صدام كيف وقف أمام الضحايا وانا واحدة منهم بائسا رذيلا وفي عيونه الخذلان والمصحف بيده اليُسرى متوسلا الى المصحف ان ينقذه لكن لاشئ يعفيه عن جرائمه واصبح في عداد المشنوقين . لم يُحاكم صدام حسين لكونه سني لكنه حُوكم لانه مجرم حرب يداه ملطخة بدماء الشعب العراقي من شماله الى جنوبه . سألني أحد السياسيين هل المالكي سيقف أمام حكم ضحايا الارهاب وضحايا حكمه الطائفي وأمام ضحايا الفساد وحرامية حكمه واليوم يمد يده الى الاناس المجرمين الملطخة أياديهم بدماء الشعب العراقي ويتحالف معهم فقط للبقاء على كرسي الحكم وقالها المالكي (أخذناها ماننطيها) كأي سياسي يضرب المعارضة بعرض الحائط والغرور الذي اصاب هذا الرجل لم يختلف عن غرور صدام حسين وهو اليوم يتحالف مع أناس أياديهم ملطخة بدماء الشعب العراقي لم يخفر لك ضحايا سياستك العرجاء . الصورة تعطيني إنه سيقف امام القضاء العراقي والشعب العراقي والمجتمع الدولي 
من أسس الديمقراطية ان يكون, معارضة ومجتمع مدني يُراقب مسيرة الحكومة ,صحافة حرة , مؤسسات دولة مستقلة وعلى رأسها القضاء . كلها غير موجودة 
يعتقد السيد رئيس الوزراء وحزبه بأن اي معارضة للمالكي او اي إنتقاد لسياسة رئيس الوزراء هي عبارة عن تصفية حسابات سابقة او أنية وفورا يبدأ التهديد بأن العملية الديمقراطية ستنهار وكأن الديمقراطية صحن زجاج لووقع على الارض إنكسر ولايجوز إرجاعه . أتسأل وهل هي الان غير منهارة ماذا تريدون من بلد الارهاب يعشعش فيه , الخدمات تتراوح في مكانها . محاسبة المجرمية والقاتلين مؤجلة الى حين غير معروف . محاسبة الفاسدين في طي النسيان . البعث الصدامي الاجرامي ينتعش وبمساندة المالكي . القوات الامنية غير قادرة على حماية المواطن . الازمات السياسية مستمرة واحدة تلو الاخرى ,المظاهرات تعم عدة محافظات . صناديق الاقتراع ليست مضمونة بنزاهتها .
الاحزاب الممثلة في البرلمان تتحمل المسؤولية كاملة حيث يبقى الطموح المادي للسياسيين اخطر مايواجه العملية السياسية ويتزامن معه ضعف الوعي السياسي وغياب الروح الوطنية العراقية لدى التجار من السياسيين العراقيين وهم كثرُ . وهنا قصيدة للشاعر المرحوم الرصافي :كأنها قيلت اليوم 
تـُجـّارنا اوطانـُهُمْ صفقاتـُهُمْ 
هم في الخيانة والرياء اوائل ُ

لكن برغم صليبنا ونجيعنا 
فيسوع جلجلة العذاب يواصل

يحيا العراق برغم شائكة الدما 
للنور نبعٌ للحياة مناهلُ

لاتبك ِ قافلة ً تموت ، فإثرها 
ازدحمت على درب الفداء قوافل ُ 
ما أعظم الوطن الفخور بحتفه ِ 
متشائم ٌ بحياته ، وبموته متفائل

انا مواطنة عراقية أحتاج الى الاستقرار الامني والسياسي زائدا خدمات لبلدي وبناء بلد تحكمه سلطة قضائية مستقلة تُحاسب كل من يخرق القانون إبتداءا من أعلى السلطات العليا حتى المواطن البسيط 
وأنادي السياسيين العراقيين الى الاحتكام الى الدستور لأنه المنقذ الوحيد للبلد من هذه الازمة السياسية الخانقة التي ستأخذ بنا الى الدكتاتورية الصدامية .
أواسط نيسان 2013