الرئيسية » مقالات » كل ثلاثاء: خبر وتعقيب — 16-4-2013

كل ثلاثاء: خبر وتعقيب — 16-4-2013

• المستثنى بئلا
تدعي الحكومة العراقية، بأنها نفذت مطالب المعتصمين السنة كافة، فيما زعم التيار الصدري، ان عودة وزرائه إلى اجتماعات مجلس الوزراء جاءت بعد تلبية الحكومة لمطالبه، ويظل الكرد وحدهم يشكون من تجاهل الاخيرة لمطالبهم ألـ: 19 رغم الموافقة عليها حين أدرجت ضمن اتفاقية أربيل عام 2010 ألا يعني ذلك عداء عنصرياً بحق الكرد ؟.

• الوقف السني والسياسة
هاجم علي حاتم السليمان، أحد قادة تظاهرات الأنبار، الوقف السني لتقاطع موقفه مع مواقف المتظاهرين السنة، وطالبه بعدم التدخل في السياسة والأنصراف الى الشؤون الدينية، كل هذا من غير ان يأخذ بعين الاعتبار ان رجال الدين الذين يعتلون المنصات ويجلدون المتظاهرين بالخطابات النارية يومياً، يتبعون الأوقاف، واذا كانت السياسة حراماً على الوقف السني، فهل من الصحيح ان تكون حلالاً لمنتسبيه؟

• تسييس بأمتياز
لم يعد دفع التخريب والتسييس ممكناً عن أعتصامات السنة وهذا ما أتضح بجلاء في خطبة يوم الجمعة 12-4-2013 ففي الموصل قال الشيخ ابراهيم حسن: (ان التدخل الأيراني في الشأن العراقي بات واضحاً) ودعا السفير الأيراني إلى (عدم التدخل في الشؤون العراقية). اما في سامراء فان خطيب جمعتها ندد بالتدخلات الايرانية قائلاً من ان العراقيين قادرون على أخراج المحتل الايراني مثلما أخرجوا المحتل الأمريكي. وفي الفلوجة طالعتنا لافتات المتظاهرين (لا للتدخل الصفوي). وحذا د.لؤي السلماني في الفلوجه حذوهم بتهجمه على ايران. وقال قصي الجنابي في الرمادي: (الفرس الفرس)..الخ . فهل هذا توارد خواطر أم عمل تنظيم؟ ثم هل كان يوم الجمعة تلك جمعة (لن نستسلم.. حقوقنا أو الشهادة) ام جمعة مقاومة ايران، بعد أن أصبح العداء لاسرائيل في خبر كان؟.

• بلاد الخنادق والحواجز العملاقة !
ورد في الأخبار، ان السعودية تبني حاجزاً عملاقاً على طول حدودها مع اليمن، وان العراق سوف يحفر خندقاً بينه وبين سوريا لمنع المتسللين من العبور إلى جانبي الحدود، حاجز السعودية الذي وصف بالعملاق والخندق العراقي لابد وان يدخلا في موسوعة غينيس، علماً ان العرب واليهود لم يفكرا في بناء حاجز او حفر خندق بينهما، فهل بلغت العلاقات بين العرب حداً أصبحوا لا يطيقون بعضهم بعضاً ؟ وفي العراق تتردد بين حين وحين فكرة بناء خنادق كبيرة حول العديد من المدن.
• (وفد كردي) لايمثل أحداً.
لأول مرة في العراق شهدت ساحتا الاعتصام في الموصل وكركوك. ماسموه بوفد كردي للتضامن مع المعتصمين دون ذكر الجهة التي من المفترض ان يمثلها الوفد، وتبين ان بعضاً من اعضائه في الموصل لم يكونوا كرداً حتى ان احدهم كان يخفي عينية بعوينة سوداء كبيرة، كما ان يشماغه فوق رأسه لم يكن شدها يشبه شد رجال اية عشيرة كردية!. ياحبذا لوتخلى خصوم الكرد عن استخدام (الضد النوعي) ضدهم، وادركوا ان الحاضر يختلف عن الماضي، ولم تعد الاساليب الساذجة قادرة على حجب الحقائق.
• كرم مشعان الحاتمي.
في جولته لكسب الاصوات بمحافظة صلاح الدين خطب مشعان الجبوري في الناس من انه اذا منحوه اصواتهم، فأنه سيضمن لكل عائلة بلامعيل راتباً وسكنا لكل من لايملك داراً، فالدواء لكل مريض، ولن تنام عائلة بدون عشاء.. الخ في اكبر عملية ضحك على الذقون، في وقت تعجز فيه اغنى الدول في العالم ان تطلق وعوداً لفقرائها كالتي اطلقها مشعان.
• شيوخ بلا عشائر!
بين حين وحين نسمع عن محاولات اغتيال لمسؤولين عراقيين غالباً ما يكون ضحاياها مرافقو المسؤول بين قتيل وجريح، الغريب ان المحاولات نفسها غالباً ما تنجح بحق من يسمونهم (شيوخ العشائر) ومن دون ان يصاب مرافق لهم بجرح، وهم الذين يزعمون دوماً ان الالاف من ابناء عشائرهم يحيطون بهم، بلا شك، ان الاكثرية منهم، عباءته وعصاه فقط ولا من عشيرة تدافع عنه او تلتف حوله.
• هؤلاء عقلاؤهم.
نصح الشيخ عبدالملك السعدي الملقب لدى السنة بالعلامة، المتظاهرين السنة بالأبتعاد عن الفيدرالية، ودعا علماء دين أخرون من السنة ايضا الى قطع يد كل من ينادي بالفيدرالية والأقليم، والكل يعلم ان الفيدرالية خير علاج لعراق تمزقة التناحرات الطائفية. وعن تطرف الشيخ الدكتور لؤي السلماني فحدث ولاجرح، فهو الذي قال: سنزحف على بغداد ونهاجم المنطقة الخضراء ونعطل الدستور وو.. الخ من التهديدات الضارة بالسنة قبل كل شيء.
• العاصفة تسبق الهدوء!
على الضد من (هدوء يسبق العاصمة) فلقد حصل العكس يوم 1-4-2013 عندما هاجم نحو (50) شخصاً بقيادة محمود الصرخي الذي وصف بالبعثي الضال المضل، مقرات اربع صحف عراقية وجرحوا عاملين فيها وحطموا اثالثها، وتوقع الجميع بعد ان اهتزت بغداد من هولها، ان تكون للعملية هذه تداعيات احتجاجية كبيرة، الا انها مرت مرور الكرام وكأن شيئاً لم يحدث.
• المقاطعة العراقية ل(اسرائيل الثانية)!
لما استجابت حكومة كردستان لاسباب انسانية ووطنية لطلب الموصل تزويدها بالبنزين، اعترضت اوساط عراقية بحجة ان ذلك يتنافي مع القوانين، الامر الذي ذكرنا بالمقاطعة العربية لاسرائيل برغم تراجع تلك المقاطعة منذ زمن. صديق لي على الاعتراضات تلك قائلاً: انهم يعترضون على ضخ كردستان لنفطها الى تركيا ومنها الى العالم وهاهم يعترضون على ضخها الى الداخل العراقي، في وقت يقومون بضخ نفط الجنوب في الخفاء الى هذه وذاك.
Al_botani2008@yahoo.com