الرئيسية » نشاطات الفيلية » ستوكهولم: إحياء ذكرى يوم الشهيد الفيلي في حفل جماهيري

ستوكهولم: إحياء ذكرى يوم الشهيد الفيلي في حفل جماهيري

  

 

تصوير: باسم ناجي
 
ستوكهولم- تمر هذه الأيام الذكرى الـ 33 لجريمة قتل وتهجير وإبعاد الكرد الفيلية من وطنهم العراق من قبل البعث المقبور، حيث غيب النظام الفاشي، شباب الكرد الفيلية بأساليب وحشية، وهجر قسريا أكثر من 600,000 مواطن عراقي بذريعة أنهم من “أصول أجنبية” وأسقط جنسيتهم وتم تجريدهم من وثائقهم وسلب ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة وحجز وتغييب أكثر من 20,000 من شبيبتهم ورجالهم ونسائهم.
وبهذه المناسبة أقام الاتحاد الديمقراطي الكردي ألفيلي، وشبكة المرأة الكردية الفيلية، حفلا جماهيريا استذكاريا، لإحياء الذكرى الـ 33 لـ “يوم الشهيد الفيلي”، في العاصمة السويدية يوم الأحد المصادف 7/4/2013.، حضره عوائل الشهداء، كما حضره سفير العراق في السويد الدكتور حسين العامري، والوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود حبو، ومدير المركز الثقافي العراقي في السويد الدكتور أسعد الراشد، وبمشاركة السيد علي حسين فيلي رئيس مؤسسة شفق للثقافة والإعلام للكرد الفيليين وعضو برلمان كردستان، والسيد فرج الحيدري، الرئيس السابق للمفوضية العليا للانتخابات، كما حضر ممثلوا الأحزاب والقوى السياسية العراقية ومنظمات المجتمع المدني العراقية في السويد.

أستهل الحفل بالترحيب بجميع الحضور والوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء وقراءة آيات من القران الكريم، بعدها قدم الفنان سعد فيلي نشيد الشهيد الفيلي، ثم كلمة الاتحاد الديمقراطي الكردي ألفيلي، والتي ألقاها الدكتور مجيد جعفر، ومما جاء فيها، ((هناك توافق في الآراء بين الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات الدينية والاجتماعية حول وجوب إنصاف الكرد الفيلية وإعادة حقوقهم العادلة وصيانة مصالحهم المشروعة. ولكن، ونقولها بحزن وألم وبأسف شديد، هناك في نفس الوقت القليل من المواقف الحقيقية والإجراءات التنفيذية والخطوات العملية من قبل الزعماء والأحزاب المتنفذة والسلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية الاتحادية والإقليمية لحل قضيتنا حلا جذريا يمنع تكرار ما حل بنا من مآسي ونكبات وأضرار فادحة. من الواضح للجميع أن هناك تناسي وإهمال وتهميش للكرد الفيلية ولكن ليست هناك أفعال لوضع حد لهذا الواقع المرير.))، وطالبت الكلمة بأن تقدم السلطات العراقية معلومات عن كيفية قيام النظام السابق بتغييب أكثر من 20،000 من الشبيبة، والبحث عن مكان رفاتهم، وبتنفيذ حكم المحكمة الجنائية العراقية العليا بحق المدانين في قرارها الصادر في 29/11/2010 والمصادق عليه من قبل محكمة التمييز، وان يقوم مجلس النواب العراقي ومجلس الوزراء بإلغاء جميع القرارات التي اتخذها النظام السابق ضد الكرد الفيلية خاصة القرار رقم 666 المؤرخ في 1980/7/5، وإعادة كامل حقوق الكرد الفيلية وصيانة مصالحهم، وان يكون لهم تمثيل عادل في مجلس النواب العراقي حسب نظام (الكوتا) المعمول به حاليا أسوة ببقية المكونات والشرائح العراقية، وإنهاء التمييز والإهمال والتهميش ضد الكرد الفيلية في مختلف مجالات الحياة العامة، كما طالب بإقامة فضائية تبث باللهجة الكردية الفيلية لتعكس قضايا الكرد الفيلية وهمومهم وتطلعاتهم وثقافتهم وتراثهم الذي ساهم كثيرا في أغناء التراث العراقي. فقد انتظر الكرد الفيلية وأهالي الشهداء عشر سنون عجاف منذ عام 2003 كي يحصلوا على العدل والإنصاف، في حين تعطى للجلادين الأفضلية ويحصلون على امتيازات كبيرة بسرعة ملفتة للنظر؟، فلماذا إهمال الضحايا وتدليل الجلادين، بهذه الكلمات كانت المطالب واضحة، وهي مطالب تستحق التوقف من جميع الخيرين للدفاع عنها، وخصوصا من هم في موقع المسؤولية في الحكومة والبرلمان. 

أما كلمة شبكة المرأة الكردية الفيلية والتي ألقتها السيدة أفراح أسد فجاء فيها، ((فبرغم الظروف الصعبة، ورغم المعاناة بقيت للشريحة الكردية الفيلية متمسكة ومحافظة على كل عاداتها وتقاليدها التي ورثتها، وتعمل على بقاء التراث الكردي الفيلي إلى الأجيال القادمة، الأجيال التي حرمت من وطنها وهويتها وعاداتها الأصلية، ان مصائب الكرد الفيلية معروفة للجميع وقصصنا عبرت الزمن والأجيال، وأخبار مأساتنا انتشرت عبر العالم بأسره.
لم نجتمع هنا لكي نبكي ونندب على ما جرى، بل تجمعنا هنا لكي نحيي ذكرى الشهيد الفيلي ونعاهده بأننا ما زلنا على العهد والوفاء باقين، ولن نلين أو نهدأ حتى نوفي بعهدنا ووعدنا ووفائنا، ونحصل على جميع حقوقنا، وخاصة حقوق أهالي الكرد الفيلية في العراق الذين اضطهدهم نظام الطاغية.)).

ثم توالت الكلمات، حيث ألقى سفير العراق كلمة عكس فيها حجم الجريمة النكراء التي أرتكبها النظام الفاشي, وكلمة باللغة السويدية من قبل الشبيبة، وكلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية، وكلمة هيئة الأحزاب الكردستانية، وكلمة الفدراسيون الكردستاني في السويد.
وفي فقرة خاصة تم تكريم العديد من الحضور بدرع الشهيد الفيلي، ومن الذين تم تكريمهم السفير العراقي والوزير المفوض ومدير المركز الثقافي والأحزاب العراقية، وبضمنها الحزب الشيوعي العراقي.

 

 

وكان الحضور مع محاضرة من السيد علي حسين فيلي رئيس مؤسسة شفق للثقافة، والذي سلط الضوء على تطور الأوضاع في قضية الكرد الفيلية والأوضاع السياسية في العراق.
كما وصل الحفل العديد من البرقيات التي مجدت الشهيد الفيلي، وعبرت عن تضامن الجميع مع قضية الكر الفيلية، وقد جاء في برقية منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ما يلي، ((نحن في الحزب الشيوعي العراقي نضم صوتنا لصوتكم بمطالبة السلطات العراقية بالكشف عن مصير ومكان رفات الشهداء الأبرار، وتفعيل إجراءات المحاكمة للمتهمين بجرائم ضد الإنسانية, المتهمين عن جرائم التهجير القسري وإسقاط الجنسية, والتغييب والقتل الجماعي والمقابر الجماعية. كما نعبر عن إدانتنا لجرائم الإبادة الإنسانية التي ارتكبها النظام المقبور بحق هذه الشريحة الاجتماعية المناضلة، التي يسجل لها تاريخ العراق بكل فخر واعتزاز المآثر البطولية في سوح النضال ضد الأنظمة الرجعية والدكتاتورية، والمقاومة البطولية لعكَد الأكراد والشواكة والكاظمية لأنقلاب شباط الأسود عام 1963 ، يذكرها شعبنا ممجدا الشهداء الذي استشهدوا دفاعا عن مكاسب ثورة 14 تموز، ودفاعا عن مصالح شعبنا)) .

 
وكانت هنالك وصلات شعرية وغنائية، قدمها الفنان سعد فيلي والفنان سعدون كاكه يي وآخرون، كما ساهمت السيدة أمل عبد الهي بتقديم شعر للشهداء وأغاني مع زميلاتها عن الشهيد الفيلي، حيث كانت محط تأثر وتفاعل جميع الحضور، لما عكسته الكلمات من معاني والتي تمجد الشهداء.
كما تخلل الحفل فترة تناول الحلويات والمأكولات، وتوزيع الزهور للمشاركات والمشاركين.
في ختام الحفل تم توجيه رسالة بأسم الحضور موجهة البرلمان ورئيس الجمهورية والحكومة العراقية من أجل السعي لتحقيق مطالب الكرد الفيلية العادلة، ومطالبة السلطات العراقية بكشف ما لديها من معلومات عما حل بالمحجوزين والمغيبين وعلى المطالبة بالحقوق المشروعة لجميع الكرد الفيلية، خاصة ذوي الشهداء، وقد وافق الجميع على صيغة النداء.