الرئيسية » مقالات » جامعة « الاديب » المؤدبة..!!

جامعة « الاديب » المؤدبة..!!

في خطوة علمية هائلة، وفي طفرة نوعية عظيمة، وفي قفزة مريخية نبتونية مزدوجة، اعلن البروفيسور والدكتور والاستاذ ومعالي وزير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب.ـ ارجو التركيز على كلمة العالي والبحث العلمي ـ اقول ان معاليه العالي والعلمي اعلن عن تاسيس جامعة بغداد للبنات.

وتذرع معاليه بان تأسيس هذه الجامعة يأتي بسبب اكتظاظ جامعة بغداد بالكليات و أن جامعة البنات ستكون لها إدارة نسائية وستفتح باب التعليم للبنات التي لا تسمح عوائلهن بالدراسة بسبب الاختلاط مع الذكور.

طبعا معالي الوزير اطلق هذا الخبر في ايام تتقارب وما يسمى بيوم المراة العالمي، تاكيدا على حرية المرأة.. وانا هنا اندد باي شخص يعتبر ان معاليه اراد قول كلمة حق اراد بها باطل، لانه لا باطل هنا الا عتريس الذي اراد الزواج من فؤادة..!!

معالي الوزير اطال الله بعمره ـ يريد ان تركز البنات على دروسهن بعيدا عن الطلاب الذكور المتوحشين، واتى لنا بدليل دامغ عندما قال «تجربة تأسيس جامعات خاصة بالبنات غير محصور بالعراق، بل هي موجودة بأكثر من دولة متطورة منها الولايات المتحدة الأمريكية» وحقيقة انا لم اكن اعرف ان الولايات المتحدة الامريكية المتطورة تتبع امبراطورية تورا بورا الافغانية.. ولكن للاسف لم يكشف معالي الوزير عن اسم الكلية الامريكية التي يقتصر منتسبيها على البنات فقط، او ان السيد غوغل الذي بحثت فيه عبر كل اللغات عن هذه المعلومة، خذلني قبل ان يخذل معالي الوزير، ولكن هذا لا يدعو للتشكيك بمعلومات وزير البحث العالي والعلمي، لان غوغل كذاب وابن ستين كذاب.

المهم.. لم يقل لنا معاليه، هل ان كلية بغداد للبنات ستفتح فروعا لها في باقي انحاء العراق ام لا؟؟ ولم يتطرق الى كوادرها التعليمية، وهل ستكون كلها من النساء ام الرجال؟ وهل ينبغي بالطالبات ان يتبرقعن ام لا؟؟

ثم انني لا اعرف ما الذي قصده معاليه من ان هناك من لا يرغب بارسال بناته الى جامعات مختلطة؟؟ ولا اعرف هل ان معاليه يقلل من قيمة الجامعات المختلطة لانها مختلطة ام لانه يشكك في قدرات اساتذتها؟ ام ربما ان معالي الوزير الاديب يرى ان البنات المؤدبات ينبغي بهن الدراسة في كليات وجامعات خاصة بالبنات فقط؟؟

ختاما، يجب ان لا نستغرب من معالي الوزير الاديب هكذا قرارات وخطوات (رغم انه ليست كل الخطوات للامام) اقول يجب ان لا نستغرب منه ذلك، لان معاليه ممن عمل وبشراسة من اجل ان يتم موازاة وتعديل كل من لديه شهادة حوزوية من المؤسسات التعليمية الدينية في ايران بشهادة الماجستير والدكتوراه في العراق، واعتقد انه نجح بذلك..!!

لن نستغرب ان يتجرأ الأديب في نقل افكاره الى وزارة التربية ويتم البدء بفصل الاناث عن الذكور بدءاً من رياض الاطفال وصولا للجامعات، ما لم يتصدى له اصحاب الفكر المدني الليبرالي..

ولكنني اسال معاليه: هل حصل على لقبه كدكتور من جامعة يدرس فيها الذكور فقط ام من جامعة حوزوية؟ والاهم هو اين يدرس ابناءه وبناته، هل هم في جامعات تعزل البنات عن الذكور ام في جامعات اوربية؟
3/4/2013