الرئيسية » شؤون كوردستانية » رؤية موجزة حول : الجمعية الكردية في سان دياجو

رؤية موجزة حول : الجمعية الكردية في سان دياجو

جاءت ولادة الجمعية الكردية في مدينة سان دياجو بولاية كاليفورنيا الأمريكية كضرورة واقعية ملحّة ، وذلك نتيجة لتعرّض شعبنا الكردي الأبي في إقليم كردستان الجنوبي الى صنوف شتى من القهر والجور والإضطهاد اللامحدود ، والى سلسلة مستمرة من القتل الجماعي ، بل الى الإبادة الجماعية بما فيها إستخدام الغازات السامة والأسلحة الكيماوية ضده كما حدث في في عمليات العسكرية العراقية المسماة بالأنفال [ 1978 و1988 و1989 ] ، وكما القصف الكيماوي لمدينة حلبجة عام [ 1988 ] من القرن المنصرم …!
على هذا كله إجتمعت نخبة من المثقفين المخلصين للجالية الكردية في مدينة سان دياجو ، وبعد عرض وإستعراض ودراسة جريئة ومفصّلة لشعبنا الكردي وظروفه العصيبة والحرجة ، والى إحتياجه لجمهرة في خارج الوطن للدفاع عن وجوده المهدد وإطلاع المجتمع الدولي ، ومن ثم تعزيز الجهود ورصِّها بغية الحصل على التأييد الشعبي ، أو التأثير على المسؤولين الأمريكيين وجلب أنظارهم لما يعانيه الشعب الكردي من كبرى المخاطر والتهديدات على كافة الصعد .
تأسيسا لما ورد وإنطلاقا من المسؤولية التاريخية والقومية تأسست جمعية كردية تحت عنوان ؛ [ الجمعية الكردية في سان دياجو ] في [ 1988 – 1989 ] ، في مدينة سان دياجو التي تضم جالية كردية كبيرة ، وكانت موضع تقدير وترحيب وتشجيع من أبناء الجالية الكردية بجميع مكوناتهم ، ثم بعدها حصلت على الإجازة الرسمية من السلطات الحكومية في المدينة كجمعية إجتماعية وسياسية وثقافية في نفس الوقت ..
لقد باشرت الجمعية الكردية نشاطاتها وفعالياتها مُذ تأسيسها ، والى اليوم على مستويات مختلفة ، منها عقد الاجتماعات الدورية ، أو الشهرية كلما سنح الوقت لأجل دراسة ظروف الشعب الكردي ومسيرته . وذلك بهدف إطلاع الرأي العام والرسمي الأمريكي على معاناة الشعب الكردي وظروفه والكوارث التي تحل به ، ومنها أيضا اللقاءات المستمرة مع أعضاء الكونغرس الأمريكي والمسؤولين الأمريكيين وإطلاعهم على أوضاع شعبنا ومناشدتهم لدعمه وكفاحه المشروع ، وفي بعض الأحايين كنا نلمس التأييد والعطف منهم ، ومنها كذلك إفتتاح مدرسة كردية لتعليم اللغة الكردية نطقا وكتابة لليافعين وأبناء جاليتنا الكردية في مدينة سان دياجو …
بالاضافة الى ماذكر فقد كانت للجمعية الكردية دورها المتميز من ناحية الاعلام والإرتباط مع الجالية الكردية ، وذلك بإحياء وتجديد المناسبات التاريخية والقومية والاجتماعية والسياسية ، مثل عيد نوروز وتراجيديات الأنفال وحلبجة وغيرها من الفعاليات والمناسبات التي تتعلق بالشعب الكردي ومسيرته وتاريخه ونضاله .
عليه أيضا فقد كانت للجمعية الكردية وقفتها المعروفة خلال سني الاقتتال الداخلي الكردي – الكردي اللامشروع والمؤسف الذي كان يدور رحاه في إقليم كردستان ، مع إدانة ذاك الاقتتال ، حيث كانت تدعو وتناشد جميع أطراف النزاع وترجوهم الى حقن الدماء الكردية وإيقاف الصراعات العنيفة والمسلحة بينهم وحل الخلافات بالتفاوض والحوار ، وعلى أسس ديمقراطية وحضارية … والى اليوم فإن هذه الجمعية مستمرة في تقديم فعالياتها وخدماتها للجالية الكردية دون كل أو ملل ..