الرئيسية » بيستون » الكورد الفيلية وحكومة الاقليم ,,

الكورد الفيلية وحكومة الاقليم ,,

ان جميع شعوب الارض لها لغاتها ولهجاتها المتعددة وتجدها تتقارب اكثر فأكثر محاولة ان تتخطى مسالة اللهجات وتفهمها وتتعايش على هذا الاساس وهنالك امثلة كثيرة ومنها اللغة العربية وبلهجاتها المتعددة وهم يفهمون بعضهم البعض دون اية حواجز ونراهم يعرفون ان هذه اللهجة هي لذلك البلد او هذا البلد وهذا الامر يعرفه الغالبية العظمى منهم .

اننا ككورد فيلية ايضاً نرى انه من السهولة علينا التحدث عن الامة الكوردية او عن اللهجات الكوردية الكثيرة وقد لانجد من لايعلم بهذه اللهجات المنتشرة او لايعلم اين يسكن الكورد عامة وهذا بحكم الانتماء القومي ومعرفة مايدور حولنا ولم يجد التطرف او التعصب طريقه الينا لتفهمنا للوضع الذي مر ويمر به الشعب الكوردي .

ونرى الكوردي الفيلي سعيداً عندما يلتقي بأخيه الكوردي وخاصة من سكان اقليم كوردستان واللذين يتحدثون بلهجات مختلفة ويفهم ولو قليلاً احياناً ما يقولون بحكم التقارب بين هذه اللهجات وبحكم ان اللغة الكوردية متعددة اللهجات حالها حال اللغة العربية ومحاولاً ان يستخدم كلماتهم التي بلهجتهم ليتم التواصل بينهم ولكن للاسف الشديد ترى الاخ الكوردي محاولاً ان يتحدث معك باللغة العربية الغير مفهومة احياناً مع صعوبة استخدام الكلمات ويصبح المذكر مؤنث والمؤنث مذكر واحياناً بلهجات البلدان العربية الاخرى وهنا المفارقة ، وتجده مصراً ولايريد ان يتحدث معك باللغة الكوردية .

وهذه الحالة الغربية نجدها منتشرة في بلاد المهجر الواسعة والامثلة كثيرة عليها ، وحتى وصلت الحالة بان هؤلاء لايريدون التقرب من الكوردي الفيلي او حتى التواصل معه وينعتوهم بشتى التسميات الباطلة والتي تعكس مدى تعصب وجهل هؤلاء لما يدور حولهم ، وللاسف الشديد حتى تواجدهم في البلدان المتقدمة والمعروفة بالديمقراطية والتصالح والتسامح وهذه الشعوب الاوربية التي تبغض العنصرية والتعصب لم يعلمهم ولو القليل من هذه الثقافة المنتشرة في الغرب .

انهم يتصورون ان الكورد الفيلية ليسوا كورداً او انهم من الفرس او من العرب او هم شعب اخر لايرتبط بالكورد عامة وهم دخلاء على القومية الكوردية وينعتوهم بشتى الاسماء ومنها واكثرها انتشاراً ويقولوها مباشرة ودون اي استحياء بان الكوردي الفيلي هو رافضي وهم يعنون بذلك ان الكوردي الفيلي هو من الشيعة وكان هذه الكلمة هي تهمة ومعيبة ، او يحاولون ان يقولوا ان الكوردي الفيلي هو اعجمي وليس له اية علاقة بالكورد عامة ، وهنالك البعض يستغرب عندما تقول له انا كوردي فيلي ويقول ماذا يعني هذا الكلام لعدم علمه اصلاُ بانه هنالك من الكورد من يسمون بهذه التسمية .

وحتى عندما نرى الكتب او المقالات او الدراسات التي تتحدث عن الكورد عامة لانجد اي ذكر للكورد الفيلية علماً بانهم ليسوا قليلين اذا اخذنا بنظر الاعتبار مناطق تواجدهم في الشرق الاوسط والعالم والمشكلة هنا على مستوى المثقفين .

ونادراً ما تجد انه هنالك علاقات اجتماعية بين الكورد الفيلية وكورد الاقليم وتجد التباعد الغير مبرر ايضاُ بين الاثنين والسبب طبعاُ يرجع الى جهل الاخر بالكوردي الفيلي ، ولايريد ان يحاول ان يقبل بان الكورد الفيلية هم جزء لايتجزا من الكورد ويعتزون بقوميتهم ويفتخرون بها .

ان هذه الحالة الغريبة التي يعاني منها الكثيرين من البسطاء من سكان اقليم كردستان لها اسبابها ويتعلق البعض منها بحكومة الاقليم التي لم تحاول يوماً ما ان تقوم ومن خلال وسائل الاعلام المتنوعة التي لديها او حتى الكتب الدراسية التي تدرس في الاقليم ان توضح للمواطن الكوردي ان هناك مكون ليس بالقليل يسمى بالفيلي ولديهم مذهبهم الشيعي ويتواجدون في المناطق الاخرى وتعليمهم التسامح وعدم التعصب البغيض وتحاول هذه الحكومة ان توسع مدى ادراك المواطن البسيط ليعلم مايدور حوله ولا يقع في مطبات الجهل وغياب المعرفة ، اما بالنسبة للمثقف الذي لايريد ان يقبل بانه هنالك كورد فيلية فهذه مشكلة وحالة مرضية يجب ان تعالج ولا تستمر .

وهذا الوضع اوجد وللاسف الشديد حالة غريبة بين الطرفين واصبحت ردات فعل الكوردي الفيلي وهذا من حقه وهي عدم الارتياح والاحساس بان الاخر يتصرف بصورة غير صحيحة تجاهه محاولاً ومرغماً ان يكون له موقف من الاخر ويقف بعيداً عسى ان يجد حلاً .

وعليه نقول ان على حكومة اقليم كردستان ان تتفهم هذا الوضع الغريب والمستهجن ووضع الحلول الكفيلة لتجاوزها وباسرع وقت ممكن لانه وبكل بساطة هنالك الكثير من الكورد الفيلية بدأوا يتذمرون منها واصبحت لا معنى لها ومعيبة ان تكون بهذا الشكل .

بقلم يوسف العراقي
السويد