الرئيسية » بيستون » شهداء الكورد الفيليون…نور يوّهج لعالم الوفاء

شهداء الكورد الفيليون…نور يوّهج لعالم الوفاء

تمر علينا هذه الايام وبعد 33عام ذكرى مؤلمة تحمل الكثير من الهموم والجراح والوحشية تفوح منها اوجاع مريرة تظهر مدى خساسة النظام الشوفيني الدموي لحزب البعث الاسود وتاريخه خلال الحقبة الزمنية التي جثم فيها على صدور العراقيين وسنوات عمره الانتقامي وفرض اراداته بجرائم نكراء يندى لها جبين الانسانية وبيض وجه فرعون.ان هذه الجرائم الوحشية تؤكد الفاصلة التي يبتعد منها هذا التنظيم عن الانسانية ويحمل كل عوامل الشر ووضاعة افراده والمنتظمين تحت اسمه.انها الحملة اللئيمة والظالمة التي تمس المشاعر وتقشعر لها الانفس.ان المعانات التي جرت بسنواتها وايامها ولحظات ثقال مشفوعة بهموم وفراق الاحبة وغربة عن الوطن والديار وامتهان للكرامة وتجريدهم من كل المستمسكات والاموال وعزل شبابهم في سجون واقبية النظام وتعذيبهم وقتلهم بطرق وتصفيات متنوعة ولم يعرف لهم اثر لحد هذا اليوم.لقد اراد هذا الحزب الطائفي وعلى رأسهم جلاد العراق وطاغوت العصر صدام حسين و ازلامه وجلاوزته تغير نسيجهم الاجتماعي وطمس هويتهم الوطنية والقومية وحتى المذهبية ومحو الكورد الفيليون كمكون اصيل ذو تاريخ مشرق يمتد الى العصر السومري ومحاربة لغتهم وثقافتهم وقطع صلاتهم بوطنهم. لقد اعتبرت الجرائم التي قام بها النظام بحقهم جرائم ابادة ضد الانسانية وفق قرارمجلس النواب العراقي المرقم(18) والمؤرخ في 1/8/2011 تطهير عرقي للكورد الفيليين واعتماد شعارابادة الكورد الفيليون على المخاطبات الرسمية لمجلس الوزراء ايماناً بمظلوميتهم فشكراً على هذه الخطوةالمبارك وتستحق الثناء والتقديروتؤكد ان القيادة الحكيمة تسعى من اجل تحقيق مطالببهم إلاان المشكلة هي في تطبيق القرارات والعقبات التي توضع من قبل بعض المرضى من المسؤولين الحاقدين لغرض تمييع قضاياهم او ابتزازهم وتاريخهم يثبت حرصهم على وطنهم والدفاع عنه وقد سطروا ملاحم للمجد والعطاءات المستمرة بمساهمتهم الجادة لثبيت كيان جمهورية العراق مدى التاريخ بضمير حي والابتعاد عن التعصب والطائفية وبحب الخير والدفاع عن المظلومين والمحافظة على حقوق اخوانهم في الوطن الواحد… ولهم ادوار متميزة للتطوير بكافة المجالات الرياضية والاقتصادية والسياسية والثقافية وزج المجتمع بالخيرين من العقول الادبية وقدرتهم العالية تتكامل بالايمان الصادق والمثابرة وحبهم للعمل من اجل لقمة العيش الحلال لانفسهم وافراد عوائلهم بعيداً عن اللقمة الغموس مخلصين واوفياء بصدقهم وتعاملهم الانسانية. وبلاشك فأن الكورد الفيليون جزء من الشعب الكوردي العريق تاريخاً ولهم منطلقاتهم الفكرية والاجتماعية وخصوصيتهم وتراثهم وحضارتهم الواسعة وتاريخهم النظالي متميز بمقارعة الظلم والاغلال والقيود والوقوف بوجه الدكتاتورية والاستبداد وتعطشهم لنيل الحرية والانعتاق من جور الظلامة مدى التاريخ المنور ومدافعين حقيقيين عن ارضهم وحضارتهم ويحملون خزيناً ثرياً وسجل حافل بالمشاعر والعواطف الرفيعة الجياشة .علينا جميعاً في هذه الايام ان نستذكر شهداءنا على ما قدموه من اجل العراق اذا كنا تواقون لبناء حضارتنا ومستقبلنا.انهم هويتنا ورمزنا وعزتنا وفخرنا وشرفنا فلايجب ان نقف عند ذكرهم فقط ونمضي انما علينا ان نوظف هذه المناسبة لتكون منطلقاً وركيزةًلاستذكار طموحاتهم واهدافهم السامية بضمير حي ووجدان يقض وتحمل المسؤولية للدفاع عنهم وعن حقوقهم ولايتم ذلك إلا بوحدة الجهود والابتعاد عن التميز والتفرقة بين مكوناتنا ككورد عامة والكورد الفيليون على ان نكون جزء لايتجزاء من عراق واحد موحد بكل عز وافتخار والشهداء يعيشون في ضمير كل الاخيار الابرار انهم ترنيمة الحياة وباقون في عالم الذكرى . السلام عليكم ياشهداء العراق ..السلام عليكم يا شهداء الكورد الفيليون .ياايها الاحرار ولن تكفي الدموع والاهات والحسرات بذكركم انما الوفاء لطريقكم والسير على هداكم فأنتم شموخنا وعزتنا ودماءكم نور يوّهج عالم الشموخ والتحدي والوفاء…

عبد الخالق الفلاح

كاتب واعلامي