الرئيسية » بيستون » الكورد الفيلية والتبعية السياسية ….

الكورد الفيلية والتبعية السياسية ….

كثرت هذه الايام الصفحات التي تعني بالشأن الفيلي ( او التي تحمل عنوان الفيلي ) في الفيس بوك او البالتالك وهذه الظاهرة حسنة الى حد ما ولم لا يكون للكورد الفيلية العدد الكبير ….
ولكن كم من هذا الصفحات تعني بالفعل بالشأن الفيلي بصورة صحيحة وتحاول ان تقدم ولو صورة واضحة لاهدافها ولماذا اختارت هذه التسمية !!!!! ….

ان كنا نحمل اسم الكوردي الفيلي علينا ان نعطي هذا الاسم حقه ونضع شهداء الكورد الفيلية امام اعيننا ونتجرد من كل ما هو قد يسيء او يبعدنا عن القضية الرئيسية !!!….

فأننا نرى ان البعض من هذه الصفحات ومع شديد الاسف اصبحت بوابة اعلامية للاخرين دون الاخذ بالاعتبار مأساة الكورد الفيلية ويتصورون بأنهم يقدمون خدمة لهذا المكون العراقي المظلوم الذي عانى ما عاناه على ايدي الانظمة المتعاقبة من ظلم واستبداد ….

ان الكورد الفيلية لاينقصهم شيئا للدخول في العملية السياسية في العراق وبقوة وتاريخهم يشهد على ذلك واستغرب لماذا يتصور الكثيرين بان الكوردي الفيلي يجب ان يعمل من خلال الاحزاب والتيارات الاخرى والتي لها اجندتها التي تريد ان تفرضها عليهم وتصبح شماعة المصلحة العامة للكورد عامة او للمذهب هي الاساس ونسيان ما جرى لهم من تهجير وابعاد وفقدان خيرة شباب العراق من الكورد الفيلية ولحد الان لا يعلم احد اين هي رفاتهم ، هنا اقول مثلاً لماذا لم يتم وضع نصب الشهيد الفيلي في احدى ساحات بغداد والذي انهاه فنان عراقي فيلي قبل خمسة سنوات اين هي الاحزاب العربية والكوردية من هذا النصب ولماذا لا يتم انجاز هذا العمل مع العلم هي موجودة الان في احدى المخازن تنتظر من ينتشلها ويضعها في المكان المناسب ….

ان كانت هذه الاحزاب الموجودة في الحكومة العراقية لاتريد ان ترسل شاحنة لحمل هذا النصب فكيف تنتظرون منهم ان يفيدوننا في المسائل الاهم بكثير ، الا تخجل هذه الاحزاب التي تسمى العراقية من هذا التجاهل المتعمد ، وما دور هذه الصفحات الكثيرة اذن ؟؟؟

لقد وصلت الحالة الى ان يتم شتم و الصاق التهم الى الاخرين عندما يتحدثون او ينتقدون هذا الرمز او ذاك وكأننا اصبحنا مدافعين عن من هم لهم من يمثلهم في الداخل والخارج ولديهم من النواب ما يكفي ومن اعلام وصفحات وفضائيات ومندسين ودعم من الداخل والخارج للدفاع عنهم ….

ومن الغريب تأتينا التهم من الجميع عربا وكوردا ، منهم من لايعترف بالكورد الفيلية ومنهم من يخاطبهم بالرافضة ومنهم من ينعتهم بالايرانيين ومنهم من يقول بأن الغالبية من الكورد الفيلية اصبحوا عربا ويحملون القابا عربية ، الى متى هذه المهزلة ، الا يكفي ما جرى للكورد الفيلية من مظالم .

الا ان الاوان لان نكون واعين ومنطقيين وجريئين وان نجلد الذات قليلاً ونرى الامور بعقلانية دون ان تاخذنا العاطفة تارة باسم القومية وتارة باسم المذهب ، الى متى علينا الانتظار ، والى متى نبقى نعمل لمن لا يستحق حتى التحية .

انا لا اقول علينا ان نتجرد من القومية او المذهب او اي فكر نحمله ولكن لانكون ابواقاً للاخرين وعلينا ان نحترم الاخرين لما يحملونه من افكار او مذاهب او ايديولوجيات ونضع المصلحة العامة للكورد الفيلية امام اعيينا ، علينا ان يكون لنا كياناً فيليا مستقلاً لايتبع اية جهة كانت وكفانا شعارات وعناوين كبيرة دون ان نقدم شيئاً .

بقلم يوسف العراقي

السويد