الرئيسية » مقالات » ضاع السبيل

ضاع السبيل




لا تتوقفي عن الحديث ولا تحتالين عليّ بأسئلة تغمدينها بدهاء ولين
أكملي ما بدأته فأنا لا أرضي أن تضعين كل آمالي بين قوسين
, اسير عالقا بين دربين لا رجوع فيهما ولا وصول .
لن أدعي البطولة والصمود و لأني لم أكن يوما خنوعا عاث بي…ن الديار في زمن يظاهره جبناء
و يلتفون حول موائده أشباه بشر .
لن أكون الطريد , المستأسر و المكلوم رحمة بأمره أنال شفقة من طرف ثوبك باهت الاثر

.. خاب ظنك سيدتي
فقطارك أتي محطتي متأخرا , فغدوه ورواحه سيان و لن يغير من سير أيامي الماثلة علي صفحات القدر
لا أعتاب إنتظار ولا أعذار أرجئها لحاضر يأتيني وماض ولي فأندثر .

لا تتوقفي عن الحديث وأكشفي ما جئت من أجله , فما عاد هناك وقت لأن نتحامل علي بعضنا أو نتبادل رسائل مشوبة بشكوك
فالقلب يرغب في إلقاء مثاقيل حزن أرست به عناء طويل . والحب لم يكن أبدا بخيل حتي نثير تفاوض أو نزول , و معادلات تخضع للقال و القيل .
فأنا حياتي سيدتي أبسط مما تظنين وتلقين من سؤال عليل وبحث عن دليل , وإثارة غموض تعبئين به و كأن كشف ماهيتي دربا من مستحيل .
أنا بصفتي أنا
بشخصي , بذاتي أنا
بوجودي و أثري هنا
بأسبابي و إدراكي
كنت أنا مصير
أخترتِه ومشيتِه
ومن ثًم تسألين ..
أين إليه من سبيل ..؟!
أتري فطنتي لإجابتي
ضاع الـ سـ بـ يـ ل

محمد علي مصر