الرئيسية » بيستون » الكـــورد الفيــليــة والانتخــابــات القــــادمـــة ….

الكـــورد الفيــليــة والانتخــابــات القــــادمـــة ….

ان ماحدث في الانتخابات السابقة من اجحاف بحق الكورد الفيلية وعدم حصولهم على اي مقعد في البرلمان العراقي كنواب مستقلين الذي اصبح تحت سقفه معززا مكرما من هو شركسي ونجدي وحجازي وحتى افغاني والقتلة البعثيين وقليل القليل من العراقيين الاصلاء , طبعا هذا الاجحاف لم يأتي من فراغ مادامت هنالك النعرات القومية والطائفية والشوفينة وحتى المذهبية بل كان مخططا له من قبل الجميع على ان لايصل الكوردي الفيلي الى البرلمان بقوة واقتصر على عدة اشخاص وهؤلاء ايضا كانوا ينتمون لاحزاب مجبرين ان يطبقوا مايملى عليهم وتطبيق اجنداتهم .

هنا نقول وكلنا يعلم بان مشاركة الكورد الفيلية في الداخل والخارج كانت كبيرة وكان هنالك مرشحين ايضا ولكن وبعد فرز الاصوات لم يحصل المرشح الفيلي على الاصوات الكافية , والمفارقة بان احد المرشحين قد حصل على صوت واحد والاخر على اربعمائة صوت ولا نعلم كيف حصل على صوت واحد فهل كان يعيش في صحراء قاحلة وحيدا دون اهل او اقارب او حتى زوجة ام كان من كوكب اخر ؟

الم تخجل المفوضية العليا للانتخابات من هكذا نتائج وكذلك السياسيين العراقيين والحكومة العراقية الحالية ولو انها غسلت وجهها بماء الكذب والدجل والدعارة السياسية , فكيف يعقل ان تكون النتائج بهذا الشكل المخزي والمعيب ومنهم من يدعي ايمانه بالله واليوم الاخر , وفوق كل هذا نجد الاتهامات تطال الكورد الفيلية ومن جميع الاطراف تارة بالمذهبية وتارة بالقومية وتارة باللامبالاة ووصلت الوقاحة الى انهم ليسوا عراقيين وتارة بالشتات متصورين بأن هذه الاتهامات قد تقنع الاخرين .

ان ما قامت به المفوضية العليا والسياسيين العراقيين والاتفاق الغير علني بينهم على ان لايصل الكوردي الفيلي المستقل الى البرلمان العراقي كممثل لمكونه المليوني بل عليه ان يكون تابعا لهذه لفئة او تلك ليملوا عليهم مايريدون وهذا ما لايرضاه غالبية المخلصين من الكورد الفيلية لأنهم يريدون ان يدخل الكوردي الفيلي مستقلا ويعمل لأجل مكونه المليوني لا ان تملى عليه ما يجب ان يقوم به ويفعله .

الانتخابات القادمة قريبة جدا فعلى السياسيين العراقين ان يعوا ويدركوا ان لعبتهم قد كشفت وعليهم ان يكونوا اكثر فهما لما يدور حولهم وان الكورد الفيلي قد يسامح ولكنه لاينسى ابدا ما جرى ضده من تهميش متعمد والمحاولات الدنيئة لمنعه للوصول الى البرلمان ليكون مشاركا في العملية السياسية بقوة , وهذ المحاولات هي التي تجعل الكوردي الفيلي اكثر عزما على المضي قدما ولا اعتقد قد تحبطه او تقلل من عزمه بل على العكس من ذلك .

على الكورد الفيلية المضي قدما ورفع شعار الوحدة والعمل باستقلالية تامة بعيدا عن الاحزاب العراقية الاخرى التي لم تقدم ولو القليل لهم بل هي تحاول دائما ان تصورهم ضعفاء وليست لديهم القدرة في ان يكونوا رقما صعبا في المعادلة السياسية , وهذه الاستقلالية لاتعني ان الكوردي الفيلي قد ينسلخ من مذهبه او قوميته او وطنيته كما يصورها المغرضيين من السياسيين العراقيين الحاقدين والاغبياء عربا كانوا ام كورد .


بقلم يوسف العراقي

السويد