الرئيسية » مقالات » (( تصدي الاعلام …دون رتوش للافكار الشاذة))

(( تصدي الاعلام …دون رتوش للافكار الشاذة))




المسؤولية التاريخية والوطنية تقع اليوم على عاتق ابناء العراق بكل مكوناته وطوائفه في هذه الظروف الصعبة لرفض كل اشكال التشرذم وزرع الفتنة والوقوف امام الخطابات الطائفية واسكات الاصوات النشاز الداعية الى العنف والقتل والتفرقة والحفاظ على وحدة الوطن وترابه علينا ان نرفع شعارات التعايش السلمي والوحدة الوطنية والحياة المشتركة وتوحيد المواقف امام نداءات التقسيم وعدم المساهمة في الوقوع بالاخطاء التي سوف نحاسب عليها تاريخياًوالمرحلة القادمة تتميز بالخطورة اكثر من الماضي لان الاوضاع الحالية تؤشر الى انها قد خرجت من ايدي بعض السياسيين وخاصة الذین يساهمون في الوقوف الى جانب التظاهرات بعد ان انكشفت حقائقهم ولامر واضح ولايحتاج الى تمحيص اكثر ويتطلب توحيد الصفوف والعمل على وحدة الكلمة وجعل الوطن فوق كل شيئ ولاشك ان الاعلام في المرحلة الحالية عليه المسؤولية والدور الاكبر في المساهمة بالتصدي ونقل الخطاب الاعلامي بروح وشعور حي الى اعلى درجات اليقظة والاحساس بالمواطنة الصادقة دون رتوش لافشال المؤامرات والمخططات الخبيثة والدنيئة على شعبنا وكشف اوراقهم وعوامل تصفية الحسابات بين السياسيين ليضحوا بدماء الشعب من اجل الحصول على مكاسب . ان الدفاع عن الثوابت المشرفة والتعاون على نفي المفاهيم الطائفية والعنصرية جنباً الى جنب للخلاص من هذه الازمة يستوجب توعية الشارع قبل فوات الاوان لبناء دولة المشروع الوطني من خلال المؤتمرات والندوات واستغلال التجمعات الجماهيرية للدعوة لجمع شمل الامة بدل الخطابات المتشنجة كما يعمل بعض السياسييون الفاشلون وسط التظاهرات والدعوات المنحرفة والفتنة المأجورة.اننا امام تحد كبير والمسؤولية التاريخية تجعلنا نعمل من اجل التصدي للمشاريع التي تريد تمزيق الصفوف ويتطلب من جميع القوى الوطنية المختلفة اليمنية واليسارية والشخصيات الدينية والاحزاب ورجال العشائر والمثقفين والاعلامين الابتعاد عن الاقصاء والعنف.ان دماء العراقيين ليست رخيصة كما يتصور البعض بل اثمن من الثمين ولايمكن لاحد ان يقدر قيمتها ولايمكن لاحد ان يساوم عليها حتى وان كانت نقطة دم واحدة .ان النعي والتأسي لايقلل من الم الفواجع التي تمر بالعراق ولايعيد الاطمئنان على فقدان الاحبة .ودموع الاطفال والارامل لن تجف واوجاعهم لاتنتهي الابعد الكشف عن فلول الشر والعقارب المسمومة وممارساتهم الخسيسة التي تطال افراد الشعب المظلوم بكافة طبقاته .ان الصورة البشعة التي شاهدناها يوم الثلاثاء الدامي تمثل خيبة امل وفشل في حفظ حياة ارواح المواطنيين وتحتاج الى اعادة النظر في المنظومة الامنية بكل جوانبها لان الاوضاع الامنية تثير القلق والتنظيمات الارهابية والقاعدة بدأت تتحرك بوجود الارضية وحواضن توفر الحماية اللازمة لها وعلينا اتخاذ کل السبل التي تعزز الحيطة والحذر امام التهديدات التي تصب حقدها من على منابر التظاهر للغدر بالشعب لأهداف سياسية وركوب البعض موجتها وتقديم المطالبات الغير مشروعة وهم ينحنون لها فما علينا إلا ان توصد ابواب الحوار مع هؤولاء ومحاسبة الوزراء والنواب الواقفين معهم والمرتبطين بالخارج لانهم خارجين عن القانون والمحرضين على حمل السلاح والمساهمين في شحن الكراهية والطائفية لانهم عوامل الشروالانبطاح للقاعدة والبعثيين وعملاء للمخابرات الاقليمية ومستأجريهم لابل لايمكن قبول التوبة منهم إلا منصات الموت التي نصبوها هم لانفسهم .ان عشق عيون اهلنا كفيل برمي حثالات العار والدم والهزيمة في مزابل التاريخ ولايمثلون طيبة مكوناته وقبلةالدنيا وحضارتها ابداً…