الرئيسية » شؤون كوردستانية » قصة (الوثيقة) الدونية التي يرويها المدعو البرت ناصر

قصة (الوثيقة) الدونية التي يرويها المدعو البرت ناصر

أولاً وقبل أن أبدأ، يجب على هذا الكر… المسمى البرت وغيره من النساطرة أن يعرفوا جيداً، أنني لا أمثل جهة ما، أو أحداً ما، إلا نفسي. والموضوع الذي سأتطرق له في ردي هذا، له علاقة بمقال كنت قد كتبته قبل عدة سنوات، على ما أظن كان بعنوان (الموصل مدينة كوردستانية عبر التاريخ) أو (ولدت الحضارة السومرية من رحم حضارة إيلام الكوردية) أو غيرهما، للأسف لا تسعفني الذاكرة تحت أي عنوان كان المقال. وعند نشره في المواقع الالكترونية أبدى العديد من القراء بآرائهم عنه من خلال التعليقات التي كتبوها في أسفل المقال، في حقل كتابة التعليقات، و كان قسم من الذين أبدوا بآرائهم معه، وقسم آخر ضده، وكان من الذين أبدوا برأي معارض عليه، شخص ذيل اسمه في نهاية تعليقه، الدكتور (دوني جورج)، الرجل لم يكن مع ما طرحته في المقال، وبخلاف بعض النساطرة عديمي الأخلاق، تكلم بأدب، ولم يخرج من إطار الأخلاق، حيث كتب تعليقه بكل احترام وأدب. وأنا بدوري رديت على تعليقه في حقل التعليقات، بذات اللغة، وطلبت منه، أن يناظرني كتابة في النقاط التي يعترض عليها في مقالي، إلا أنه لم يرد علي قط، وأنا بدوري تجاهلته، ونسيت الموضوع، وذات يوم من العام المنصرم كتبت لي سيدة كوردية، وهي من اللواتي يتابعن مقالاتي، وأخبرتني بمقال منشور في الانترنيت، يتهجم فيه كاتبه بشكل سافر على الشعب الكوردي. وفي ذات اليوم أيضاً اتصل بي صديق عزيز من لندن،وأخبرني بأن هناك شخص يدعى البرت ناصر، نشر مقالاً يتهم فيه الكورد بتهمة خطيرة. قمت و فتحت الكومبيوتر وبحثت في حقل الگوگل (Google) عن اسم هذا المسمى البرت ناصر، ظهر لي مقاله واطلعت عليه وجدته يجتر كثيراً، وينطق بكلام لا يليق إلا بشخص الممسوخ، ولم أجد في مقاله شيئاً يستحق الرد، فلذا رميته خلفي ونسيته. إلا أن المقال ظهر أمامي مرة أخرى أثناء بحثي في الگوگل، وحينها تذكرت الدكتور دوني جورج، وتعليقه على مقالي، ودعوتي له للمناظر الكتابية. لأن العديد من هؤلاء أعداء الحق الكوردي، أصحاب الأقلام الصفراء بات يعرف جيداً من خلال مقالاتي التي أنشرها عن حاضر وماضي الكورد المشرق، بأني من الذين لا يهضم عنده تطاول الأقزام على شعبه المناضل دون وجه حق. فلذا، سأرد على هذا البرت الذي يتوارى خلف اسمه المستعار، وعلى صاحبه الذي وافته المنية، وإلا كنت أجدد له الدعوة للمناظرة الكتابية. وردي هذا سيكون بشيء من التفصيل عن خزعبلات الكاتب وتاريخ مجيء طائفته النسطورية إلى العراق و كوردستان وكذلك سنفضح الأكذوبة التي تبناها الدكتور دوني جورج، لكي المسمى البرت وغيره من الذين عندهم عمى ألوان، ولا يرون إلا اللون الإسود مثل لون قلوبهم، بأن اللون الكوردي، لون متميز وناصع، حافظ على نقائه في كوردستان على مدى عشرات القرون، ولم تلوثه، لا هجمات الآشوريين القدامى الرعاع، ولا مكر وخداع الفرس الهخامنشيين، ولا سيوف العرب القادمون من ربع الخالي، ولا سهام المغول الأوباش. ولا دخان غاز الخردل والسارين، ولا جرائم الأنفال، التي نفذها العروبيون العنصريون ضد الحرث والنسل في كوردستان الأبية.
إن الكاتب المسمى البرت ناصر، نشر مقاله المعنون:” أخطر وثيقة في يد الاشوريين تفضح حقيقة الأكراد”. في يوم الجمعه، 26 تشرين الأول 2012. في عدة مواقع عربية، منها، موقع يحمل اسم (كتابات) وهذا الموقع غير المهني أرسلت له فيما مضى عدة مقالات، امتنع عن نشرها دون إبداء رأيه فيها، أو سبب امتناعه لنشرها، على سبيل المثال، أرسلت له مقالاً بأربع حلقات كان بعنوان ” ليس دفاعاً عن ملا بختيار بل تبياناً للحقيقة التاريخية” نشر الحلقة الأولى فقط، ولم ينشر بقية الأعداد الثلاثة، وأيضاً بعثت له عدة مقالات أخرى، كالعادة، لم ينشرها، فلذا رفعت عنوانه من قائمة المواقع التي أراسلها، والتي تنشر مقالاتي مشكورة. وعلى شاكلة هذا الموقع… هناك عدة مواقع نصرانية نسطورية، تنشر المقالات الرخيصة التي تدلس على الأمة الكوردية، وتحاول تشويه ماضيها الناصع، وحاضرها المشرق، بجملة من الأكاذيب والافتراءات التي تفتقر إلى المصداقية الصحفية. فيما مضى، كاتبت هذه المواقع… و بعثت لها عدة مرات متتالية بمقالاتي، إلا أنها بعيداً عن المهنية، تهربت من أداء واجبها الصحفي، ولم تنشرها، ولم تخبرني سبب امتناعها. بالمقابل، يشاهد القاصي والداني، أن المواقع الكوردية، التزاماً منها بحرية الرأي، تنشر للجميع دون استثناء، حتى تلك المقالات الرخيصة التي تدلس عن الشعب الكوردي، و تقلب الحقائق الناصعة، وتزعم أموراً، ليس لها وجود على أرض الواقع، إلا في عقول أصحابها…
دعونا نرد أولاً على كلام المدعو البرت ناصر، الذي يكتب باسم مستعار، ولا يضع صورته في أعلا مقالاته. إن نشر المقالات بهذه الطريقة البوليسية يفقد الكاتب مصداقيته لدى القراء، لأنه يكتب باسم أقل ما يقال عنه مزور، وعليه، جميع مقالاته تعد مقالات مزورة مثل اسمه. لأن القارئ يجهل الكاتب، ولا يعرف يقرأ لمن؟. عزيزي القارئ, إن هؤلاء الجهلة الذين يغضون الطرف عن كل ما يكتب عن طوائفهم الدينية المهاجرة إلى العراق وكوردستان, يحاولوا بأقلامهم وأقوالهم.. لوي عنق الحقيقة، و قلب الحقائق التاريخية، التي تشهد لها أمهات كتب التاريخ، كأن الناس تعيش في القرون الوسطى, ولا تراجع بعدهم ما ينشرون، من تدليس وتلفيق عن الشعب الكوردي العريق, الذي وجد على أرض كوردستان، وفي صفحات أعماق التاريخ قبل الجميع. إن كان الدكتور دوني جورج صادقاً فيما زعم، وواثقاً من المواد التي عثر عليها البرت بعد وفاته على قارعة الطريق, وكلامه ليس للاستهلاك الإعلامي، لماذا لم ينشرها في الصحافة الورقية، والمواقع الالكترونية ، لكي يطلع عليها العالم! أم أن الدكتور دوني، كان يعرف مسبقاً، سوف يعريه الكورد ويفضحوه بمداد أقلامهم الصادقة؟. يزعم الكاتب… أن كلام الدكتور دوني، لم يقله أحد، لا قبله، ولا بعده. يا أستاذ، قبله عرفنا، لم يسمح أحداً لنفسه أن يدعي بمثل هذه الترهات، ولكن، كيف عرفت لم يقله بعده أحد؟ ربما بعد سنة، أو عشرة أو مائة سنة, يأتي أحد من الذين فقدوا صوابهم، ويدعى بدون حياء وخجل، كلاماً إنشائياً سخيفاً كالذي قاله الدكتور دوني جورج. هل نزل عليك الوحي, يا البرت، وقال لك لا يأتي بعده أحد من الطائفة النسطورية ويدلي بدلوه في هذه المسرحية الهزلية!. ثم يجتر الكاتب، ويسمح لنفسه بالتحدث عن شيء خيالي غير واقعي, يسميه الحق (الآشوري) أي بمعنى، أن النساطرة الذين يسميهم ب (الآشوريين ) لهم حق الوجود على أرض كوردستان، ك (قومية) موجودة، في قرن الواحد والعشرون. يا مدلس, أن الآشوريين كانوا موجودين في غابر الأزمان، وانقرضوا كانقراض الديناصورات، ولم يعد لهم وجود إلا في بواطن كتب التأريخ، والقصص الشعبية التي تذكر العالم بجرائمهم البشعة التي ارتكبوها ضد الشعوب الآمنة شرقاً وغرباً. لقد أكد ويؤكد فطاحل علماء التاريخ والآثار في مؤلفاتهم، أن الآشوريين انتهوا سنة (612) قبل الميلاد من الوجود، ولم يعد لهم ذكراً في صفحات التاريخ، كشعب حي يرزق. دعنا نقدم لك أسماء عدد من علماء التاريخ والآثار، الذين أكدوا بأسلوب علمي رصين أن النساطرة ليسوا امتداد للآشوريين. ولم يقر علماء و مؤرخو الآثار والآشوريات والأنثروبولوجيا في العراق، كالعلامة (طه باقر) الذي كان مختصاً بالآشوريات دعوى (الآثوريين) بالانتساب إلى الآشوريين. وهذا ما يقوله أيضاً مجموعة من العباقرة في هذا المضمار منهم، الدكتور فاضل عبد الواحد ذنون، والدكتور وليد الجادر، والدكتور فاروق ناصر، والدكتور علي ياسين الجبوري، والدكتور سامي سعيد الأحمد، و الدكتور عامر سليمان، جميع هؤلاء و المؤرخ جيمس موريس، والمؤرخ الهولندي ماليبار، والمؤرخ العراقي عبد الرزاق الحسني، وعبد الحميد الدبوني، و يوسف إبراهيم يزبك، و القس سليمان الصائغ، وعالم الآثار نيكولاس بوستكيت، و المؤرخ سيدني سميث، و الدكتور أحمد سوسة وغيرهم كثر، لا يستسيغوا دعوى (الآثوريين) على أنهم من بقايا الآشوريين. في كل مرة يتجنى أحد من الممسوخين على الشعب الكوردي، يرغمنا، أن نرد عليه بلغة التي يفهمها. سبق لي رديت على عدد من هؤلاء… في السنوات الماضية، وأخيراً جاء دور هذا الدوني وصاحبه البرت، كأنهما لم يطلعا على ما قاله ويقوله الكتاب الكورد في هذا المضمار، أو الذي قلته شخصياً في مقالاتي السابقة. وجهلهم هذا يجعلني أن أعود إلى مقالاتي السابقة و اقتبس منها فقرات كنت قد كتبتها كردود على بعض النصارى، لأن المنطق يقول، كل الكلام الذي قيل، إذا لم يكن هناك من يسمع، فيجدر قوله مجدداً، وها أني أنشر لكم بعض النصوص من كتابكم المقدس، كنت قد قلتها في مقالات قديمة، بأن هؤلاء الذين يدعون اليوم أنهم امتداد للآشوريين، ليست لهم أية علاقة بآشوريي نينوى. ودليلنا في هذا، نص مقدس موجود في الكتاب المقدس (التوراة)، يقول عن فناء الآشوريين من الوجود، كما جاء على لسان نبي من الأنبياء الذين ذُكروا في (التوراة) قبل الإسلام بأكثر من (1200) سنة، واسمه (ناحوم) وقبره الآن موجود في (القوش)، في محافظة نينوى، وبوحي من الله، تنبأ النبي ناحوم بدمار نينوى، عاصمة مملكة آشور. ويصف بقسوة أسباب دمار نينوى، فيشير إلى عبادتها للأصنام، فظاظتها، جرائمها، أكاذيبها، خيانتها، خرافاتها، ومظالمها، يقول النبي ناحوم: كانت مدينة مليئة بالدم (1:3) ومثل هذه المدينة لا يحق لها البقاء. و يضيف النبي ناحوم في سفره في فصل نهاية العقاب ما يلي: وهذا ما يقوله الرب: مع أنكم أقوياء و كثيرون فإنكم تُستأصلون و تفنون. أما أنتم يا شعبي – يقصد اليهود المسبيين- فقد عاقبتكم أشد عقاب ولن أنزل بكم الويلات ثانية. بل أحطم الآن نير آشور عنكم وأكسر أغلالكم. وها الرب قد أصدر قضاءه بشأنك يا أشور: لن تبقى لك ذرية تحمل اسمك. وأستأصل من هيكل آلهتك منحوتاتك و مسبوكاتك، وأجعله قبرك، لأنك صرت نجساً. هوذا على الجبل (تسير) قدما المبشر حامل الأخبار السارة، الذي يعلن السلام فيا يهوذا واظب على الاحتفال بأعيادك وأوف نذورك لأنه لن يهاجمك الشرير من بعد، إذ قد انقرض تماماً. تجنباً للإطالة، نقلت جزءاً يسيراً من سفر النبي ناحوم، لمن يريد الاستزادة عليه الرجوع إلى الكتاب المقدس العهد القديم (التوراة) سفر ناحوم صفحات ( 1099- 1100- 1101). استناداً على أقوال النبي ناحوم، وبعده حشداً من المؤرخين والآثاريين الذين أكدوا على إن تسمية النساطرة بالآشوريين هي تسمية حديثة، وليست لها علاقة بالآشوريين القدامى، الذين انتهوا من الوجود، بل هي تسمية جاءت بها رجال الساسة البريطانيين، وأجهزت مخابراتها، خدمة لمصالح بريطانيا العظمى الاستعمارية. للخوض بشيء من التفصيل في هذا المنحى دعونا نتصفح بحثاً علمياً للشماس (كوركيس مردو) الذي يقول فيه: ” في أواخر القرن التاسع عشر باشرت الكنيسة الإنجليكانية (الإنجليزية) بإرسال بعثاتها باسم التبشير، ولكن مهمتها الحقيقية الغالبة كانت سياسية أكثر منها دينية، لأنها كانت موجهة و مزودة بأوامر رجال المخابرات البريطانية، ففي حوالي سنة (1886م) عثرت البعثة الإنجليكانية التي يقول عنها (جان جوزيف) في كتابه (النساطرة و مجاوروهم الإسلام) طبع سنة (1961م) ” لقد أطلق على البعثة التبشيرية الإنجليزية التي أرسلت إلى النساطرة خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، اسم بعثة رئيس أساقفة كانتربري إلى المسيحيين الآثوريين، وأن هذه البعثة، أول مَن سمي هؤلاء النساطرة آثوريين”. و ورد في كتاب (مفصل العرب و اليهود في التاريخ) للمؤرخ (أحمد سوسة) صفحة (596- 597) ما يلي: “حلت مجموعة تبشيرية إنجليزية من البروتستانت بين المجموعة النسطورية الخاضعة لحكم مار شمعون، محاولة إدخالهم في المذهب البروتستانتي، أنها لم تفلح، ولكنها أفلحت من إقناعهم بأن التسمية النسطورية، نساطرة لا تليق بهم، وعليهم اختيار اسم ” آثور- آثوريين” بدلاً منها، لكي ترتفع مكانتهم بين الأوساط العالمية، وتجعلهم أحفاد (الشعب الآشوري القديم)، و يضيف المؤرخ (أحمد سوسة) لقد لعبت الدعاية الواسعة التي نشرها المبشر الإنجليزي (ويجرام) وهو الذي نشر هذا الاسم (آثوريين) رغم أن هؤلاء النساطرة لم يعرفوا أنفسهم بهذا الاسم، إلا بعد مجيء هؤلاء المبشرين في أواخر قرن التاسع عشر” ويقول الشماس كوركيس مردو في بحثه القيم:” يتحدث أحد من هؤلاء النساطرة الذي عايش فصول هذه المسرحية الإنجليزية وهو (كوركيس بنيامين) مؤلف كتاب (الرئاسة) طبع شيكاغو عام (1987) قائلاً: ” كل هؤلاء الكتاب الأجانب الذين كانوا يأتون لزيارة ديارنا لم يستخدموا أبداً اسم (الآثوريين) الذي نتناوله نحن اليوم، بل كانوا يسموننا بالكلدان ولو كنا على اختلاف في المذهب، وإن الاسم (الآثوريين) أصبح متداولاً من قبل الإنجليز في نهاية القرن التاسع عشر عندما وصل مبشرون من بريطانيا إلى ديارنا عام (1884م)” و يضيف مردو نقلاً عن مذكرات (توفيق السويدي) (1891- 1968م) رئيس وزراء العراق لأربع مرات ” كان الكولونيل البريطاني (جيرارد ليجمان) قد عنت له فكرة إسكان هؤلاء النساطرة في قرى الشريط المحايد ل(تركيا) كنوع من العقاب للأكراد الذين ثاروا ضد الإنجليز مرتين، و يضيف توفيق السويدي، بأن هؤلاء النساطرة الذين جلبتهم بريطانيا، لديهم قناعة تامة بأنها ستؤسس لهم وطنا قومياً مستقلاً في منطقة الموصل حيث نينوى عاصمة الآشوريين القدماء، وبذلك تجعل منهم قاعدة ترتكز عليها السياسة الاستعمارية لتستخدمها كنافذة مفتوحة لمراقبة تحولات الأمور في منطقة الشرق الأوسط. انتهى الاقتباس. إن اسم المبشر المسيحي (ويجرام) الذي جاء في البحث، هو مؤلف كتاب (مهد البشرية الحياة في شرقي كوردستان). يستعرض الباحث الكلام الذي جاء في كتاب (تعارض الولاءات) ل(أ.ت. ولسن) ص .39-40:” أن اقتراح الكولونيل ليجمان لقي تأيداً من قبل الحاكم الملكي البريطاني للعراق (أ.ت.ولسن) فبادر الحاكم إلى مفاتحة وزير الحربية البريطاني بهذا الخصوص في شهر آب سنة (1920) وقد افتتح برقيته بالعبارة التالية: ستتهيأ لدينا فرصة لإنصاف الطائفة الآثورية بشكل يرضينا و يرضي الأفكار الأوروبية في الحق والعدل، ويُمكننا من حل مشكلة من أصعب المشاكل، تلك الخاصة بالأقلية الدينية و العرقية في كوردستان. ويخلصنا من خطر قد يداهم مستقبل السلم في شمال الفرات وفي الوقت ذاته نكون قد عاقبنا المسئولين عن اضطرابات العمادية، وقد لا تعود مثل هذه الفرصة ثانية ولغرض تنفيذ هذه الخطة تم تكليف (وليم ويجرام) الخبير بشئون هؤلاء النساطرة بالإشراف عليها، غير أن التحركات التركية والاضطرابات التي نشبت في ضواحي الموصل أعاقت تنفيذها”. – أن المبشر المسيحي ويجرام الذي أسندت إليه المهمة هو خبير في الشؤون الكوردستانية، وهو كما أسلفنا، مؤلف كتاب “مهد البشرية الحياة في شرقي كوردستان- نكرر كلاماً قلناه سابقاً في مقالاتنا، أن الآشوريين القدماء، كانوا يدونوا باللغة الأكدية، بينما هؤلاء النساطرة الذين يسمون أنفسهم ب (الآشوريين) لغتهم آرامية “لغة الإنجيل” وهي لغة كلدانية أيضاً. وكذلك ليس لهم زي خاص بهم، يعرف بالزي النسطوري، أو حتى (الآشوري) في بلاد الكورد يلبسون الزي الكوردي، وعند العرب يلبسون الزي العربي. أنا أنشر هنا مختصر ما كتبه عالم الآثار (طه باقر) عن آشور في كتابه (مقدمة في التاريخ و التاريخ القديم) الذي خص به الآشوريين في الفصل التاسع ص (163-179)، والذي لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى أن نساطرة اليوم هم امتداد للآشوريين القدماء، يقول طه باقر: ” أن عدد كبيراً من الآشوريين اندمج بالشعوب المجاورة” أي انصهروا في بوتقة تلك الشعوب، ولم يعد لهم وجوداً يذكر. وعن موطنهم الأصلي الذي جاؤوا منه يقول طه باقر، في ص 164:” الآشوريون في الأصل فرع من الأقوام السامية، التي هاجرت من مهد الساميين الأصلي في جزيرة العرب، ويضيف، من المرجح أن الآشوريين لم يأتوا رأساً من جزيرة العرب إلى شمال العراق وهم بَدو غزاة، وإنما حلوا في موطن مؤقت بعد هجرة أجدادهم من الجزيرة و انتقلوا منه إلى البلاد التي صارت فيما بعد موطنا ثابتا لهم. ويستمر طه باقر في كتابه قائلاً، أن اللغة الآشورية كانت تشبه اللغات السامية، – لم يقل أنها كانت تشبه السومرية، لأن السومرية هندوأوروبية و الآشورية سامية، هناك تباين كبير بينهما. لأن السومرية لغة إلصاقية، والسامية لغة اشتقاقية الخ -. حول موطن الأصلي للآشوريين، يشاطر العلامة (طه باقر) رأي غالبية المؤرخين و الآثاريين و الأكاديميين الذين ذكرنا عدداً منهم في سياق المقال، بل وحتى الذين لم نذكرهم مع الأسماء المذكورة، مثل الدكتور (عبد العزيز حميد صالح) أستاذ التاريخ بكلية الآداب جامعة بغداد، يقول:” صادف قيام السلالة الكشية نمو المملكة الآشورية في القسم الشمالي من العراق. فبدؤوا ينازعون الكشيين زعامة البلاد السياسية. – الكيشيين أو الكاسيين فرع من فروع الشعب الكوردي، هم الذين أسسوا مدينة بغداد وسموها في الألف الثاني ق.م. باسم بغ داد، أي عطية الله- والآشوريون فرع من الأقوام الجزرية التي هاجرت في الأصل من شبه جزيرة العرب”. دعنا نرى ماذا يقول أحد أعظم علماء التاريخ في العصر الحديث عن هذا الموضوع، وهو العلامة الدكتور (ويل ديورانت -Wil Durant) في كتابه الشهير (قصة الحضارة) جزء الأول صفحة (469) يقول عن سكان آشور: كان ثلاثمائة ألف يسكنون في نينوى أيام مجدها في عهد آشور بانيبال، و كانوا خليطاً من الساميين الذين وفدوا إليها من بلاد الجنوب المتحضر مثل (بابل و أكاد) و من قبائل غير سامية جاءت من الغرب و لعلهم من الحيثيين أو من القبائل تمت بصلة إلى قبائل ميتاني، ومن الكورد، و يضيف أن الآشوريين هم خليط من الشعوب و ليسوا شعباً واحداً على الإطلاق، فيهم كل الأجناس الذين سكنوا قديماً بلاد ما بين النهرين تقريباً. يا هذا، ألم تكونوا مطلعين على هذا التاريخ، لماذا بعد كل هذا يأتي بعض الأنفار منكم يتخبط كالكلب الأعور، ويزعم أن أرض كوردستان لا تعود للكورد! واحتلوه من (الآثوريين). يا حبذا يأتي لنا بوثيقة معتبرة، تقول متى احتل الكورد هذه الأرض؟، أرجو أن لا ينسى، إذا لم أحصل على جواب، سؤالي يبقى قائماً حتى يقول لنا متى تم الاحتلال الكوردي لهذه البلاد وكيف؟. يا هذا، أ وصلت بكم الحقد والكراهية على الشعب الكوردي الذي يمد لكم يد العون في هذا الزمن العجاف؟. أ إلى هذا الحد الغل عامي قلوبكم، حتى تجازفون بأسمائكم في الأوساط الإعلامية لتشويه التاريخ الناصع الذي يذكر الشعب الكوردي في وطنه كوردستان بالفخر والاعتزاز. ألم تقرؤوا شيئاً عن الألواح الطينية السومرية؟، التي جاء فيها ذكر اسم الكورد بصيغة “كوردا” اقرؤوا ما قاله باحث الآثار الفرنسي، (جان ماري دوران) الذي نشر في باريس، سنة (1997)، ترجمة اللوحات الأثرية (السومرية)، التي تتعلق بالممالك التي شهدتها كوردستان، في (الألف الثاني) قبل الميلاد، يشاهد في هذه الألواح، اسم إمارة “كوردا”، التي كانت تشمل جبل سنجار، و جزء من غرب كوردستان (سوريا). من الذين ذكروا اسم الكورد في كوردستان في مدينة موصل قبل الميلاد، هو القائد اليوناني (كزينفون)، في كتابه ( أناباس)( رحلة العشرة آلاف مقاتل ) الذي مر (بالموصل) أثناء رجوعه من (بابل) إلى (اليونان)، في منتصف القرن (الخامس) قبل الميلاد، فقد ذكرها هكذا (موسيلا)، و ذكر وجود (الكورد) في هذه المنطقة، و صعوبة اجتيازه لمناطقهم، بسبب محاربتهم له، و تكبيد جيشه العديد من القتلى، و لم يذكر (كزينفون) في كتابه، وجوداً لا(لآشور ولا للآشوريين) فيها. والتسمية التي ذكرها (كزينفون) (موسيلا)، هي التسمية الكوردية الصحيحة، لا يزال الكورد يستعملونها، حيث يقول الكوردي إلى اليوم (موسيل – MUSIL) و (كزينفون) دونها بالصيغة اليونانية (موسيلا). ألم تقرؤوا كتاب العلامة (طه باقر)، أنقل لكم ما قاله في كتابه الشهير (ملحمة كلگاميش) ص (141) طبع وزارة الأعلام العراقية سنة (1975) يقول: اسم الجبل الذي استقرت عليه سفينة نوح البابلي، بحسب رواية “بيروسوس” (برعوشا، الكاتب البابلي، عاش في القرن الثالث ق.م ) باسم جبل ال “كورديين” أي جبل الأكراد. انتهى الاقتباس. هذا هو (طه باقر) يقول بكل وضوح، أن جبل كورديين هو جبل الأكراد، وهذا الاسم ذكره الكاتب البابلي برعوشا ثلاثمائة سنة قبل الميلاد. يعني (2113) سنة قبل التاريخ الذي حدده لنا صاحبك الدوني. وكان هذا الشعب موجوداً في هذه الجبال قبل التاريخ الذي ذكره برعوشا، وسيبقى بعده إلى وجود الهواء الذي يتنفسه الناس على هذا الكوكب. وفي العصر (الفتوحات) الإسلامية ذُكر الكورد في وطنهم كوردستان في العديد من المصادر الإسلامية ، منها كتاب (فتوح البلدان) للمؤرخ الإسلامي (أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري) المتوفى في بغداد سنة (892) ميلادية يزودنا (البلاذري) في كتابه حيث يقول: حدثني (أبو رجاء الحلواني)، عن (أبيه)،عن مشايخ شهرزور قالوا: شهرزور و الصامغان و دراباد من فتوح (عتبة بن فرقد السلمي). فتحها وقاتل الأكراد فقتل منهم خلقاً. هذا البلاذري يذكر الكورد في كوردستان قبل (1121) سنة، بالطبع وجودهم فيها يسبق هذا التاريخ بعشرات القرون، على أية حال، هذا التاريخ يسبق تاريخ الذي ذكره ذلك الأمي دوني ب (921) سنة. كذلك جاء في كتاب (الكامل في التاريخ) ل(أبو حسن علي بن محمد بن عبد الكريم)، المعروف ب(ابن الأثير) المولود سنة (1160م) والمتوفى سنة (1233م)،يقول:” إن (عمر بن الخطاب) استعمل (عتبة بن فرقد) على (الموصل) و(فتحها) سنة (عشرين) فأتاها فقاتله أهل (نينوى) فأخذ حصنها وهو الشرقي عنوةً وعبر (دجلة) فصالحه أهل الحصن الغربي وهو الموصل على الجزية ثم فتح المرج وبانهذار و باعذرا وحبتون وداسن وجميع معاقل الأكراد و قردى و بازبدى وجميع أعمال الموصل صارت للمسلمين”. وكذلك يذكر الكورد العلامة ابن خلدون (1332- 1406م) في كتابه (تاريخ ابن خلدون) ج: 1 ص: 108: كانت موارد بيت المال البلدان والولايات التابعة للخلافة الإسلامية في عصر خلافة المأمون (170 – 218) للهجرة بعد أن يعد الأهواز و سجستان و الري و خراسان وفلسطين و دمشق واليمن و مصر والمبالغ التي يجب أن يدفعها هؤلاء كخراج سنوي، يذكر شهرزور بلد الكورد و خراجها ستة آلاف درهم مرتين وسبعة آلاف درهم. وشهرزور كانت تشمل جميع أراضي جنوب كوردستان ، الآن يطلق الاسم على مقاطعة منها. وفي المجلد الثالث ص (225) يذكر حروب الخوارج، و يذكر الكورد، و الكورد اليعاقبة (النصارى). وقبله المؤرخ العربي الشهير (أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي الكوفي) المتوفى سنة (346) للهجرة حيث يقول: اليعاقبة الكرد أو المسيحيون الكرد. وذكر المسعودي أيضاً أخباراً عن الكورد المسيحيين اليعقوبية و الجورقان وأن ديارهم تقع مما يلي الموصل و جبل جودي، يسمون بالأكراد بعضهم مسيحيون من النساطرة و اليعاقبة و بعضهم الآخر من المسلمين. ماذا تقول الآن، وصاحبك في قبره، هل وجود الكورد في كوردستان لا يتعدى مائتي سنة!. هل الكورد يستكردوا النصارى؟ أم هم كورداً أصلاء، استنصروا قبل التاريخ الذي حدده الدكتور دوني بقرون عديدة؟. من لا يستحي الآن، الكورد أم المجدفون الذين يخونون مهنتهم و يجرمون بحق التاريخ؟. كيف سمح الدكتور دوني لنفسه أن يقول مثل هذا الكلام الماسخ، وعمر مدينة سليمانية (245) سنة، بناها الكورد أبان الأمارة البابانية سنة (1768م) أي (45) سنة قبل التاريخ الذي حدده الدوني. دعني أضع أمام كاتب المقال المسمى البرت وغيره من النساطرة خارطة فيها اسم أرض الأكراد من ضمنها جنوب كوردستان وضعها عالم تركي اسمه (محمود الكاشغري) سنة (1074م) أي ما تقارب (1000) سنة. للإطلاع عليها، أكتب في حقل الگوگل “كوردستان في الخرائط القديمة” ستظهر لك الخارطة بصورة واضحة و ملونة. وهناك خارطة أخرى من أيام الحكم العثماني صدرت سنة (1893م) فيها كوردستان التي كانت تتكون من موصل و كركوك و أربيل والسليمانية الخ. وهي تلك الخارطة التي وضعها (مام جلال) بعد التحرير العراق أمام أعضاء مجلس الحكم العراقي، ليكونوا على بينة من وجود الكورد في جنوبي كردستان و في مدنها التي تبدأ من زاخو وتنتهي في جصان. كذلك تستطيعوا أن تشاهدوا مجموعة خرائط قديمة عن كوردستان نشرتها في ردي المعنون (ردنا على المدعو إياد محمود حسين 6-15) في أرشيف موقع الأخبار، المشرف عليه الأستاذ (نوري علي) تجد في هذه الخرائط القديمة، بلاد كوردستان، كما رسمها الرسام الهولندي (إيساك تيريون) سنة (1760م) وكانت ضمن عشرات الخرائط لبلدان العالم، وهي موجودة اليوم في مكتبة الكتب القديمة في مدينة (آخن) الألمانية. وفي ذات الصفحة أيضاً تجد خارطة للإمبراطورية العثمانية و شبه جزيرة العرب، رسمها (جون سينيكس) (1678- 1740م) كان ناشراً للخرائط و الأطالس يُرى فيها كوردستان و كركوك من ضمنها. ومن ضمن هذه المجموعة أيضاً خارطة عثمانية أخرى من سنة (1481- 1683م) وفيها كوردستان، ومشار إليها في هذه الخارطة باسم شهرزور وهي تسمية كوردية قديمة لكوردستان. هناك أيضاً خارطة كوردستان للسويدي (ٍٍSven Hedin) وضعها سنة (1887م).وفي مكتبات العالم توجد مئات الخرائط التي دونت فيها اسم كوردستان كوطن للكورد، و حددت فيها حدودها الجغرافية. لعلمكم يا… إن محرك البحث العالمي (Google) أدرج في حقل الخرائط، خارطة كوردستان الكبرى، التي تمتد من البحر إلى البحر، وتضم مدناً كوردية قديمة، مثل آمد (ديار بكر) سيواس و ماراش (مرعش) وغازي عنتاب و كيليس وقارص و ارضروم و ارزنجان في الشمال، و موصل و كركوك وشنگال وبدرة و جصان ومندلي وخانقين في الجنوب، و كرمنشاه أورمية وإيلام وشهر كورد في الشرق و سَريكانى وقامشلو في الغرب …الخ. وفق هذه الخرائط والوثائق التاريخية، أن هذه المدن كوردية و كوردستانية أرضاً وشعباً وتاريخاً، فلذا قبلت إدارة موقع (Google) من إدراجها في حقل الخرائط لدول العالم. أما عن اسم شهرزور، الذي مر ذكره، يقول (ياقوت الحموي) (574- 626) هجرية عن هذا البلد، في كتابه الشهير (معجم البلدان):” أن أهل هذه النواحي كلهم أكراد”. من التواريخ التي أشرنا لها والتي ذكرت الكورد بكل وضوح تستطيع أن تعرف متى وجد الكورد في هذه البلاد، بدأ من الألواح السومرية التي ذكرت إمارة كوردا إلى يومنا هذا. أما عن وجود النساطرة في كوردستان والعراق خير من تكلم عنهم في سلسلة مقالات بعنوان (من أين جاء الآثوريون إلى العراق) هو الدكتور (عبد المسيح بويا يلدا) ننقل منه مقتطفات بتصرف، يقول: انتفض الأكراد في (1919) ضد الاحتلال البريطاني، وألحقوا به خسائر ملموسة. حيث قتلوا معاون الحاكم السياسي لزاخو وانتقلت جذوة الانتفاضة فيما بعد إلى سائر بقاع كوردستان العراق ومنيت بريطانيا بخسائر على الأيدي الأكراد. ويضيف الدكتور عبد المسيح: في مرحلة التحضير لاحتلال العمادية، تم لأول مرة إلحاق فوج من النساطرة (الذين وصلوا إلى بعقوبة من تركيا وإيران) لمساعدة بريطانيا للقضاء على الانتفاضة الكردية في جبال كردستان، استطاعة بريطانية بسهولة الدخول إلى مركز مدينة العمادية، ولكن سيطرة بريطانيا على قلعة عمادية كانت صعبة وكان للمقاتلين الآثوريين دوراً متميزاً فيه. الاستعانة بهؤلاء النساطرة بث الخوف في قلوب الزعماء الكورد من استيطان النساطرة في منطقة العمادية و تهجير الكورد إلى منطقة أخرى. وكان المندوب السامي البريطاني في العراق (بيرسي كوكس) كتب في ص (102) من تقريره حول إدارة العراق للفترة من تشرين الأول 1920 إلى آذار 1922 عن مستقبل اللاجئين الآثوريين قائلاً: الخطة التي لاقت استحساناً أكثر من غيرها كانت تقضي بإسكانهم كتلة واحدة في منطقة العمادية.إن اشتراك النساطرة في القتال كمرتزقة أجانب في العراق لصالح بريطانيا ضد الكورد أعاد إلى الأذهان الصراع المرير الذي دار بين النساطرة و الكرد لعدة عقود خلت أيام ثورة بدرخان باشا عام 1843. لنعود إلى جو معركة العمادية، معركة مزيركا، بدأت المعركة في صباح يوم 8 آب 1919 عندما تقدمت القوات البريطانية في الوادي، و كانت المعارك ضد المنتفضين الأكراد صعبة للإنكليز وكلفتهم خسائر كبيرة ولم يكن بإمكان بريطانيا تأمين السيطرة على المضيق لولا استعمال سلاح المدفعية أولاً وثانياً مساعدة الآثوريين في القتال مع بريطانيا ضد الكورد.تمكن الجيش البريطاني المعزز بالنسطوريين من الوصول إلى قلعة العمادية يوم 9 آب، كما اتخذه النساطرة مقراً لهم أثناء التمرد الشهير لهم في صيف عام 1933. ويضيف الدكتور عبد المسيح: أن التحالف المستمر للآثوريين مع أعداء المنطقة من الدول الاستعمارية، أساء إلى سمعة القوميات المسيحية مثل الكلدان والسريان بشكل عام والكلدان النساطرة – الآثوريين- بشكل خاص، إذ أصبح ينظر إلى كل المسيحيين العراقيين باعتبارهم حلفاء وعملاء للاستعمار ضد وطنهم العراق. بعد هذه الأحداث أصبح ينظر إلى الآثوريين من قبل المسلمين السياسيين بكثير من الريبة و الشك. بعد استقلال العراق في 1932، وأثناء كتابة دستور العراق أثيرت الشكوك حول انتماء الآثوريين للعراق والبعض لم يعتبرهم عراقيين وأحيانا منعوا من الحصول على الجنسية العراقية، لذالك هاجروا بشكل كبير إلى خارج العراق. ويشير الكاتب عبد المسيح إلى نهاية النساطرة، قائلاً: بعد أن صنعت بريطانيا تاريخ النساطرة الحديث بعد الحرب العالمية الأولى، أصبح الآثوريون ناس غير مرغوب بهم في العراق من قبل الأكراد بسبب اشتراك النساطرة في قتل الأكراد في انتفاضة بهدينان، ومن القوميون العرب بسبب تطوع النساطرة في الجيش البريطاني لإجهاض ثورة رشيد عالي الكيلاني، ومن قبل المسلمين بسبب ارتماء النساطرة بحضن بريطانيا و روسيا. شعر النساطرة بعدها بحقيقة الأمر ولم يكن أحداً منهم يريد البقاء في العراق بشهادة الوثيقة الرسمية التي قدمها بطريرك النساطرة مار إيشا شمعون حول القرار المشترك الذي اتخذه بعد اجتماع البطريرك مع رؤساء العشائر، وجاء في الوثيقة التي كتبها البطريرك إلى عصبة الأمم:” الأمة” الآثورية التي تعيش بشكل مؤقت في العراق ،عقدت معي اجتماعاً باتفاق جميع الآراء وفي مدينة موصل في 20 أكتوبر 1931 وبحضور جميع المسؤولين الكنسيين والعلمانيين كما ترون من التواقيع المثبة في أسفل الوثيقة. اتفق الجميع في هذا الاجتماع بأنه – من المستحيل لنا نحن الآثوريون أن نستطيع البقاء والعيش في العراق- انتهى الاقتباس. يشاطر رأي الدكتور عبد المسيح، مستشار وزارة الداخلية العراقية بين سنوات 1935- 1945 سي.جي. أدمونز (C.J.Edmonds) الذي يقول في كتابه (كرد و ترك و عرب) ص (347): ” كانت السلطات البريطانية في هذه الفترة مشغولة بالمشكلة الخطيرة مشكلة مستقبل النساطرة المسيحيين الذين يعرفون بالآثوريين سكنة جبال حكاري. و يضيف: و هذا الإقليم هو ولاية تقع شمال ولاية الموصل. في ربيع 1916، انتفض هؤلاء المحاربون الجبليون الأشداء على الحكم التركي بإغراء من قائد الجيش الروسي المهاجم. إلا أن تراجع قطعاته التالي أدى بقائهم في الميدان و حدهم معرضين إلى نقمة و تأديب حكومتهم الشرعية، فلم يجدوا بداً من الجلاء هم و عائلاتهم إلى إيران و السلاح في أيديهم يقاتلون قتال الانسحاب و ظلوا يحاربون بإمرة القيادة الروسية إلى أن انحل الجيش الروسي الإمبراطوري، ففقدوا نصيرهم الوحيد و عدموا قوت الحياة. و قد تم إخلاء (35) ألفا منهم معظمهم من حكاري و بضع مئات من منطقة العمادية على الطرف الأقصى الشمالي من حدود ولاية الموصل، و بضعة ألوف من رعايا الإيرانيين سكان قرى سهل أورمية) بحماية القوات البريطانية التي ما زالت في غرب إيران. و أودعوا معسكراً كبيراً للاجئين في بعقوبة التي تبعد عن بغداد بثلاثين ميلا. وفي غضون أربع سنوات (1919- 1923) تم إسكان معظم من يحمل الرعوية التركية و من بينهم 7000- 8000 نفس استقروا فعلا في جنوب (حكاري ) على الحدود حيث لم يكن يوجد أثر ما للسلطة التركية. و أسكن آخرون الجانب العراقي من الحدود. و جند عدد كبير من الرجال في اللفي العراقي – ميلشيا مسلحة كانت تابعة للجيش البريطاني- تحت أمرة ضباط بريطانيين. و يستمر الكاتب في ص (348) وفي الوقت نفسه، و نظراً إلى الوضع العصيب الذي خلقته سياسة الشيخ محمود – ملك كوردستان الجنوبي- النشطة في دخوله المناطق المحظورة عليه، عاد المندوب السامي يعتنق فكرة احتلال السليمانية بقوات من المشاة. و تم ذلك في أواسط تموز بسوق رتل من الجيش العراقي تدعمه قوات من الشرطة و وحدة من اللفي الآثوري …. و يضيف: فالآثوريون الذين عادوا مؤخراً إلى الاستقرار على جانبي الطريق الذي يوصل (جولاميرك = جووله مرگ) بمركز ناحية (جال) ألقوا القبض على والي حكاري أثناء سفره في جولة تفقدية لهذا المركز الإداري الصغير. أننا اتخذنا تدابير عاجلة لإطلاق سراحه. ألا أن الترك قابلوا هذا العمل بتحشيد قوة عسكرية في (جزيرة ابن عمر) و عبروا نهر هيزل. و دخلوا الأراضي العراقية على بعد أميال قلائل من شمال و واصلوا زحفهم رغم تعرض القوة الجوية البريطانية لهم، خلال جبال حدود ولاية الموصل عدة أيام قبل أن يعودوا أدراجهم متجهين إلى منطقة (چال) و هناك قاموا بطرد ثمانية آلاف آثوري وجدوا أنفسهم مرة أخرى لاجئين إلى العراق. انتهى الاقتباس. هذا هو مستشار وزارة الداخلية العراقية يشرح كيف استوطن البريطانيون النساطرة في (العراق ). بهذا الصدد ينقل لنا الكاتب المعروف (حسن العلوي) في كتابه (التأثيرات التركية في المشروع القومي العربي في العراق) ص (179) عن جورج انطونيوس (1891- 1914) يصنف كأول مؤرخ للقومية العربية في كتابه (يقظة العرب) ص (490) الذي يحكي عن حركة العرب القومية، يقول: ” مشكلة الآثوريين إلى المطالب المسرفة التي تقدم بها البطريك الآشوري (مار شمعون) و جماعة شرسة من زعماء تلك الطائفة، وإلى سلوك الآثوريين في العراق، و مولاتهم للجيش البريطاني، ضد الوطنيين. و يقول إنهم ليسوا عراقيين وإنما قدموا إلى العراق هرباً من الظلم التركي”. هذه شهادة مسيحي عروبي ينقلها لنا كاتب من طينتكم . نتيجة لهذه الخدمات… التي أسداها النساطرة لبريطانيا العظمى، فلذا قام الجيش البريطاني بمنح أوسمة… للنساطرة لتفانيهم المتميز في القتال ضد الكورد والعرب، وعلى أثر خيانتهم لمن آواهم، منحوا أسمى وسام من قبل الجيش البريطاني، يسمى وسام مقاتل الإمبراطورية البريطانية، ومُنِحَ لأربعة من الآثوريين. وبعض المقاتلين حصلوا على وسام الصليب العسكري البريطاني، ولكن مُعظم الآثوريين حصلوا على الميدالية العسكرية. وبعد الحرب حصل مُقاتلو الليفي الآثوري ميدالية الخدمة المسستديمة في القوة الجوية الملكية، بالإضافة إلى ميدالية الطاعة والانضباط مع لسان معدني لتعليق الميدالية على الصدر، هذا اللسان المعدني في الميدالية جعلها متميزة. مجموع الميداليات التي مُنِحَت من قبل الجيش البريطاني للنساطرة في قوات الليفي، بلغ ثلاث مائة واثنان 302 ميدالية. لكي لا أطيل أشير في ردي هذا إلى مرجع واحد فقط يذكر أن (الآثوريين) هم الذين استولوا على قرى الكورد، وهذا المصدر هو كتاب ألفه عدو الكورد (سي جي أدمونز) الذي عمل في كوردستان كضابط في العشرينات من القرن الماضي و أصبح فيما بعد مستشار وزارة الداخلية في العراق بين أعوام 1935- 1945 و كتابه اسمه (كورد و ترك و عرب) ترجمه الأستاذ (جرجيس فتح الله) يقول في ص (380):” كان المستوطنون الآثوريون الجدد قد ضبطوا- استولوا- كثيراً من القرى الكوردية التي هجرها أصحابها الشرعيون أثناء الحرب، و راحوا بتشجيع من بعض الإنجليز المتهورين المتحمسين لقضيتهم في إنجلترا يقاومون كل الجهود المبذولة لإيجاد مواضع سكنى لهم في أماكن أخرى ليفسح المجال لأصحاب القرى الشرعيين في العودة إلى موطنهم، وآخرون منهم كانوا قد وجدوا لهم ملجأ في قرى عامرة أرادوا تطبيق حكاية الجمل الذي دخل خيمة البدوي. فراحوا يهددون بطرد أصحابها الأصليون بسبب وجود هذه الأقلية القومية الدينية” انتهى الاقتباس. و كذلك يقول (اي ام هاملتون) في كتابه (طريق في كوردستان) هامش ص (189):” إن نية الحكومتين العراقية و الإنجليزية هي إسكان بعض الآثوريين في منطقة بارزان و قراها” الخ. هذان مصدران معاديان للكورد، وهناك مئات المصادر مثلهما، تقول أن (الآثوريين) غرباء عن الأرض الكوردستانية، هل صار عندكم الآن عين اليقين، أن ما تزعمونه عكسه هو الذي حدث في كوردستان، حيث أسكن القوات الاحتلال البريطاني (الآثوريين) في قرى الكورد المغتصبة؟، أ و هل لا زلتم تفكروا بحبك قصص الخيال على وزن قصص ألف ليلة و ليلة؟؟؟. إن الشعب الكوردي يا هذا، على مدى تاريخه القديم والحديث في ثورة مستمرة ضد محتليه، متى كان يحكم بلاده حتى يصدر قرارات باستكراد الغير؟!.
دعونا الآن نأتي إلى الكلام المقتضب الذي قاله الدكتور دوني:” من خلال تخصصي ولأكثر من ثلاثين عاماً من الخبرة في مجال الآثار, وبمعية المئات من الأصدقاء والزملاء من علماء الآثار, لم يسبق لي أن سمعت عن هكذا كذبة كبرى وتزوير وتحريف للتاريخ . الأكراد مع احترامي لهم ليس لهم تاريخ قديم وآثار قديمة بموجب قانون الآثار العراقي وكان آخرها قانون رقم 55 لسنة 2002 ففي هذا القانون كل شيء أقدم من 200 سنة أعتبر آثاراً وتاريخ قديم, والأكراد لم يكونوا من ضمن هذا الإطار الزمني . ليس عيباً في أن قسم من الشعوب ليس لديها تاريخ طويل, لكنه من العار والمخزي إن تقوم نفس هذه الشعوب بسرقة تاريخ شعوب أخرى . لا توجد أي وثائق تذكر الأكراد في تاريخ بلاد ما بين النهرين. وبقدر كوني الشخص المسئول في الآثار العراقية فأني أشعر بالقلق .لا أريد تكرار هذا الأمر ولكني بحاجة إلى ذكر بأنه : هناك العديد من المحاولات لإعادة كتابة تاريخ الأكراد وذلك بالاستيلاء على التاريخ الحقيقي لشعب حقيقي، وربط أنفسهم بتاريخ ذلك الشعب، وبدون أي خجل ، كما يقال في اللغة العربية : “إذا كنت لا تستحي فأفعل ما شئت ” يجب علينا أن نتكلم، لأن الأكراد يعملون بجد لمحو والقضاء التام على الآشوريين، وبتغيير تسميتهم إلى “الأكراد المسيحيين”، وجميع هذه المحاولات تسير على نفس الخط في أعادة كتابة التاريخ”.
هذا كل ما قاله هذا المجدف، الذي عمل موظفاً عند صدام حسين، كمدير للمتحف العراقي، الذي حدثت في عده سرقة جميع محتوياته، ومن ثم هرب إلى ولايات المتحدة الأمريكية، وهناك تم تعيينه في إحدى الجامعات الأمريكية، كمكافأة لنهاية الخدمة التي أسداها لأسياده. لو لم يكن متوفياً، لاستعملت معه لغة تليق به وبهلوسته. الأفندي يريد منا، أن مجرماً مثل صدام حسين، وآخرون من قبله ومن بعده يدونوا ويحافظوا على تاريخنا وتراثنا الكورديين، الذين لم يدخروا جهداً لتدميرهما، إن هذا الدكتور الفاشل، كأنه أعمى البصر والبصيرة، ولم يرى، كيف وجه صدام حسيين البلدوزرات لتهديم قلعة كركوك الكوردية؟ وكيف أدمج اتحاد أدباء الكورد باتحاد أدباء العراق لكي يمحي اسم الكورد. ألم يشاهد هذا الدختور طاق كسرى في المدائن قرب بغداد، أليست هذه آثار كوردية؟ عمرها يتجاوز الألفي عام. دعنا من هذا، ألم يشاهد في أطراف دهوك وأربيل مواقد النار الزرادشتية الكوردية، والديانة الزرادشية تاريخها يعود إلى عدة قرون قبل السيد المسيح؟. وهذا من صلب اختصاصه، وهو آثاري، لكن ماذا نقول لمن لا يحترم نفسه كإنسان ولا شرف المهنة التي يعمل فيها، حقاً الذي يمشي على أربعة أشرف من هؤلاء؟. أتحداكم، ابحثوا جيداً، سترون قلما تجد مدينة كوردية في جنوبي كوردستان، ليس فيها قلعة قديمة أو بقايا قلعة. وفي عهد الإسلامي هناك عشرات المساجد التي جاوز عمرها قرون عديدة، على سبيل المثال وليس الحصر، منارة مسجد أربيل عمرها أكثر من (1000) سنة، لما لم يدرس الدختور الدوني تاريخها، وبجانبها منارة چولي عمرها (800) سنة، من ميزة هاتان المنارتان منقوش عليهما إلى اليوم صليب الديانات الكوردية القديمة المعقوفة، وهذا الصليب تجده على القلاع الكوردية القديمة في شرقي كوردستان أيضاً. لما لا يلقي نظرة على تاريخ قلعة أربيل، الذي عمرها آلاف السنين. والمسجد الكبير في سليمانية عمره يوازي عمر المدينة. لو نترك جميع هذه الآثار ونترك السومريين الذين ذكروا اسم إمارة كوردا. أن طه باقر الذي فوق شبهات و التشكك، ذكر اسم الكورد وهو ينقل عن برعوشا الذي قال أن سفينة النبي نوح استقر على جبل الأكراد في كوردستان. دعنا الآن نمر على ذكر نمرود الذي أراد حرق النبي إبراهيم (1800) ق.م. جميع كتب التاريخ الإسلامي تقول أن كوردياً صنع المنجنيق وأشار على نمرود وضع إبراهيم فيه و رميه في النار. بهذا الصدد يقول أحد هؤلاء المؤرخون وهو (أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي)، (433- 516) للهجرة، في كتاب معالم التنزيل، جزء الثالث ص (250) ينقل عن (عبد الله بن عمر بن الخطاب) قال: إن الذي قال احرقوا إبراهيم رجل من الأكراد اسمه هيزن.. هذه القصة وردت في أكثر الكتب الإسلامية في صدر الإسلام. أنا لا يهمني الجانب الديني في الموضوع، بقدر ما يهمني الجانب التاريخي فيه، وهو ذكر اسم الكورد قبل (1800) سنة ق.م. أي ما يقارب أربعة آلاف عام على هذه الأرض التي تسيل لها لعابكم و تريدون أنتم والعروبيون سلبها الكورد حتى ولو على الورق. ذكر المؤرخون الإسلاميون والعرب في صدر الإسلام كما أشرنا لهم أعلاه، الكورد قبل أكثر من (1400) سنة في المدن الكوردية في جنوب كوردستان كموصل وشهرزور ومندلي الخ. دعونا ننقل لكم أبياتاً شعرية من قصيدة ذكرها ياقوت الحموي (1179- 1228) ميلادية في كتابه الشهير “معجم البلدان “عن الشاعر (أنوشروان البغدادي) الذي عاش قبل أكثر من (1000) سنة، وفيها يذكر اسم الكورد في أربيل، أبان زيارته لها حينها كتب قصيدتين الأولى هجا فيها أهل أربيل و في الثاني عدل عن هجائه و مدحهم، يقول: “هذا وفي البازار قوم إذا … عاينتهم عاينت أهل البلا . من كل كوردي حمار … ومن كل عراقي نفاه الغلا. و الكرد لا تسمع إلا جيا … أو نجيا أو نتوا زنكلا. كلا و بو بو علكو خشتري… خيلو و مبلو موسكا منكلا. ممو و مقو ممكي ثم إن … قالوا بوير كي تجي قلت لا. إلى آخر القصيدة. يقول في قصيدته الثانية: قد تاب شيطاني و قد قال لي … لا عدت أهجو بعدها إربلا. كيف و قد عاينت في صدرها … صدراً رئيساً سيداً مقبلاً. زعم الدكتور دوني في الأسطر التي تركها خلفه، لا توجد وثيقة تذكر الأكراد، ما هذه الوثائق التي ذكرناها؟ أليست هذه وثائق غير كوردية، تشهد بوجود الكورد في هذه البلاد؟ قبل آلاف السنين؟. أم الدكتور عماه العنجهية النسطورية. للعلم، إن الذي ذكرته في ردي هذا، هو جزء يسير جداً من تاريخ الكورد و كوردستان. أقول في نهاية ردي هذا للكاتب المسمى البرت ناصر،. إذا جاشت في داخلك الغيرة النسطورية وحدثتك نفسك للانتقام لكرامة الطائفة…وأردت أن تعقب على ردي هذا، لكي لا تتعبني وتطرح علي أسئلة سبق وأني رديت عليها بعشرات الصفحات، أريد منك، قبل أن تكتب ردك، تذهب إلى الگوگل، وتقرأ مقالاتي التالية: دفعة مردي وعصا الكوردي بتسع حلقات. ردنا على المدعو إياد محمود حسين بخمسة عشر حلقة. علي الثويني التائه بين التأثيرات اللسانية وعقدة الخواجه بتسع حلقات. رداً على الدكتور علي ثويني بتسع حلقات أيضاً. ولدت الحضارة السومرية من رحم حضارة إيلام الكوردية بست حلقات. ياقو بلو.. الموهوم بانتمائه إلى الهوية الآشورية البائدة بخمس حلقات. ادعاءات النصارى (الآثوريون) بين بين وهم الانتساب إلى الآشوريين وخيال الانتماء إلى العراق بتسع حلقات. السيد شمعون شليمون لا تبقى أسير خرافات أكل الدهر عليها وشرب بأربع حلقات. بعد أن تنتهي من قراءة هذه المقالات اكتب في صميم الموضوع الذي تريد، لأنك إذا لم تقرأ هذه المقالات، قد تطرح علي أسئلة أنا رديت عليها كراراً ومراراً في هذه المقالات، و شرحتها بالتفصيل الممل.