الرئيسية » مقالات » كيف نستطيع حفظ الامن في العراق ؟

كيف نستطيع حفظ الامن في العراق ؟




ان حماية المواطن العراقي وتأمين حياته الطبيعية تتطلب التفكير العملي الجدي لتجنب معاناته اللاانسانية وتقليل عدد الشهداء الابرياء الذين يستشهدون يوميا , وهذا هو واجب جميع الاحزاب والتكتلات السياسية التي تسمي نفسها وعمليتها السياسية بالديمقراطية .يجب ان تكون القيادات على مستوى عالي من الشعور بالمسؤولية قبل التفكير في امور المنفعة الذاتية , يجب ان تتشكل لجان لدراسة ملفات جميع الميليشيات التي انضمت الى قوى الامن ,يجب القضاء على الفساد المالي والاداري المتفشي اي اعطاء صلاحيات كبيرة للجان النزاهة لمعاقبة الذين اشتركوا في الصفقات الفاسدة ومن جملتها اجهزة اكتشاف المتفجرات , والتي ثبتت عدم صرحيتها اي انها كانت صفقة فاسدة ,تخصيص ميزانية كبيرة لغرض شراء اجهزة صالحة للاستعمال لكشف الالغام والعبوات الناسفة , اشراك اكبر عدد من الضباط وضباط الصف في دورات أمنية وارسالهم الى دول متقدمة من اجل هذه الدراسة ,وضع رجال مختصين لجمع المعلومات المخابراتية بشكل دقيق , و كانت هناك معلومات بان هناك عمليات ارهابية سوف تطول وزارة العدل وتم قطع الشوارع المؤدية الى الوزارة لمدة ثلاثة ايام وفي اليوم الرابع تم فتح الطرقات وحصلت الهجمة الارهابية التي كان ضحيتها اكثر من خمسة وعشرون شهيدا وجرح سبعة وستون أخرين , وكان المفروض من رجال الامن ان يتهيأون لملاقاة الارهابيين بينما فوجئت قوات الامن بالهجوم ولم تكن مهيأة لملاقاة المجرمين الذين نجحوا في الوصول الى الطابق الثالث وحرقوا الكثير من الملفات المهمة والتي فيها عقوبات المحكومين بالاعدام , فكيف عرف الارهابيون مكان الملفات وما تحتوي عليه ؟ لقد ازدادت عمليات الارهاب في ألأونة ألأخيرة في الوقت الذي انهمكت فيه الاحزاب بالصراع على السلطة ,واستغلوا الاضرابات و المفروض ان تكون قد انتهت ويجب الاسراع في تنفيذ المطالب المشروعة فيها ,الا ان الطرفان استمرا في لعبة جر الحبل ,ان انقاذ العراق وشعبه من هذه الهجمة الهمجية لا تتم الا بعد ان يسدل الستار على الخلافات الدائرة بين الكتل السياسية والعمل بيد واحدة قوية تضع حدا للارهاب واتباعه , اخضاع اعمال الامن للعلم الحديث والتكنلوجيا المتطورة و تعلم استعمال الاجهزة المتطورة وتعلم وضع الخطط الاستخباراتية , وهذه العملية تتطلب فصل ومحاكمة المقصرين والخونة من داخل المنظومة الامنية لعدم تسريب المعلومات ,والا كيف نفسر مرور الاسلحة والمتفجرات بعدة حواجز أمنية بسلام ؟ اننا نمر بمرحلة عصيبة جدا ومن ضمنها الانتخابات على الابواب , فكيف يمكن ان ينتخب المواطن وهو لا يعرف متى تنفجر قنبلة وفي اي مركز انتخابي تنفجر ؟ ومن سوف يذهب للانتخابات ويعيد نفس التجربة السابقة في انتخاب اناس لم يفكروا بمصلحته وانماينحصر تفكيرهم في كيفية الحصول على اراضي وامتيازات ؟ يجب ايقاف اعمال الارهاب بكل الطرق بالضغط على الحكومة وعلى مجلس النواب وعلى رئاسة الجمهورية , الخروج بمظاهرات في بغداد وهذا ما يضمنه لهم الدستور ويطالبون من الجميع .الالتفات الى الناحية الامنية ,من كل المشاركين في العملية السياسية لتعديل العملية الديمقراطية العرجاء المتبعة في العراق الجريح .لمصلحة من هذه التفجيرات , التي ضربت الصغار والكبار الفقراء خاصة والمعوزين وبقيت المنطقة الخضراء محمية بجيش من الحراس المدججين بالسلاح والمفروض القيام بواجباتهم الاولى وهي حماية الشعب من الغول المفترس الذي نكل ولا زال ينكل بالمواطنين يوميا بلا رحمة ولا شفقة وهل ننتظر رحمة وشفقة من ارهابي جبان ؟لو كان ما يحصل في العراق قد حصل جزء قليل منه في اية دولة ديمقراطيةc لكانت حكومات قد تبدلت ولكن الظاهر ان كراسي الحكم في العراق هي اثمن من ارواح المواطنين للاسف الشديد.