الرئيسية » مقالات » هل يعرف السيد رئيس الوزراء بقضية الفضائيين ؟

هل يعرف السيد رئيس الوزراء بقضية الفضائيين ؟

الذي اثر بي هو: “صبر رب موسى على ظلم فرعون” , هكذا قالت امرأة كانت سياط جند فرعون تلسع ظهرها وهي في حال مخاض .

المفخخات والتفجيرات تؤلمنا وتؤثر بنا كثير , لكن الذي يؤلمنا أكثر “صبر أيوب” على فاعليها , وقد بانت ودلت أكثر من واقعة ومن دليل على مرتكبيها وحواضنهم .

الديمقراطية لا تعني أبدا فقدان هيبة الدولة , إن فقدت هيبة الدولة , ستتناقص أعداد من يحترمون القانون , حتى وان كان حاكم العراق الأول من قائمة تسمى عراق القانون !!.
التردد في تطبيق القانون يولد العصيان والجسارة ضد الدولة .

ما معنى ان “يصول الفرسان” على الوسط والجنوب , وتظل مجرد أوامر قبض على رؤوس الفتنة في الرمادي دون تنفيذ أي عدل هذا ؟.

يبدو ان جمال “بعران” الفتنة تستهويها مراعي العراق الخصبة , ولم نسمع عبر التاريخ عن جَمل فتنة ارتد بفعل خطبة أو تصريح أو قصيدة أو أهزوجة أو صرخة استغاثة . السيف وحده القادر على عقر جِمال الفتن.
متى ستشهرون سيوفكم وجمال الفتنة في شوارع مدنكم؟.

اتهم وزير العدل حسن الشمري وزير المالية السابق العيساوي ومدير مكتب النجيفي بالوقوف وراء تهريب سجناء أبو غريب , بعد اقل من يومين من تصريح وزير العدل تفجرت وزارة العدل بمن فيها !!!.
ألا يعني هذا ان العيساوي ومدير مكتب النجيفي (يشوّرون وبينت حوبتهم بوزير العدل)!!!!!!!!!.

بعدما تأكد فشل اغلب الخطط الأمنية , وتبين فقر الجهد ألاستخباري في تحقيق اختراقات كبيرة في صفوف التنظيمات الإرهابية. هل جرب السيد القائد العام للقوات المسلحة ان يفعّل الجهد ألاستخباري بين صفوف قادته العسكريين ؟.
هل أحصى السيد رئيس الوزراء أملاك البعض من كبار قادته العسكريين؟. أوفر عليه الجهد , لا يذهب بعيدا ويبحث عن أملاكهم والمقربين منهم خارج العراق وهي كثيرة , ليستنفر جهد جهازه ألاستخباري ليتابعوا أملاكهم ومقربيهم في بغداد واربيل والسليمانية ؟ .
حينها سيرى العجب العجاب وتتضح له الصورة ومكامن الخلل .

بعد الكوارث الأمنية في اغلب دول العالم أما أن يحترم المسؤول نفسه ويستقيل , وان لم يفعل ذلك يقال .
متى نرى وجوها جديدة تحمل أفكارا جديدة تمسك بالملف الأمني ؟.

العراق يمر بمرحلة سبي منذ أعوام , وجناب وسيادة أصحاب الرتب الكبيرة يمسكون بمناصبهم أكثر مما يمسكون برجال القاعدة !!.
ويوجد أكثر من سبب لا حالتهم على التقاعد بسبب قلة أو انعدام الكفاءة والنزاهة عند البعض , يوجد بين أهم قادة الأجهزة الأمنية من هم مرضى عاجزون وممسكون بالمناصب !.

منذ كنا طلابا صغار تعلمنا, المجد المجتهد يكافئ والكسول الغشاش يعاقب,
هذه سنة الحياة .
لماذا تسير الأمور في العراق منذ صدام إلى الآن بالمقلوب عن هذه القاعدة.

حينما يكون أكثر من نصف تعداد الوحدات العسكرية والأمنية مسرحون, أو ما اصطلح على تسميتهم بالفضائيين وهم من المنتسبين للجيش والشرطة والذين يقبض البعض من القادة نصف رواتبهم أو أكثر ولا يلتزمون بدوام البتة, ليتحمل الجنود والمراتب من ولد الخايبة أعباء غيابهم المستمر .
يبقى ولد الخايبة في”السيطرة الأمنية” مدة 22 يوما يعملون خلالها أكثر من 12 ساعة باليوم في ظروف يعرفها الجميع والآخرون متنعمون .

هل يعرف السيد رئيس الوزراء بقضية الفضائيين ؟
هل سمع السيد القائد العام بقصة ضابط كبير باع الحواجز الكونكريتية ؟.
لترمى التهمة لاحقا برأس ضابط صغير .
ماذا لو مرت هذه الحواجز ووصلت إلى الإرهابيين ؟ .
هل أصبح شراء سيارات السونر صعبا إلى هذه الدرجة ؟ .
هل بات شراء أعداد كبيرة من الكلاب المدربة على شم روائح المتفجرات مستحيلا ؟.

هذه مرحلة دقيقة وفاصلة من حياة العراقيين .
المرحلة بحاجة إلى قرارات صارمة ودقيقة بمستوى التحديات .
نعد العدة ونسير وفق قاعدة عمل الثورات والتحولات الكبرى وقاعدتها تقول: “يموت الألوف ليحيا الملايين” الذي يجري الآن سيؤدي حتما إلى موت الملايين من اجل ان يحيا الألوف .

إلى متى سيستمر موت العراقيين المسالمين بلدغات أفاعي تغادر جحورها كلما طلب منها ذلك ؟.

العراق يمر بمرحلة نكون أو لا نكون , علينا إعداد العدة لان ما جرى ويجرى بروفة صغيرة لما سيجرى مستقبلا , إن لم نوؤد الفتنة في مهدها .

سألني احد الأخوة عن تأثير بعض المواقف والتصريحات الأخيرة لبعض القادة السياسيين . مواقف هؤلاء وتصريحاتهم “بستات” انتخابية وهي لا تبعد كثيرا عن ما قاله الكاتب المصري الراحل جلال عامر
“لا تصدق العريس فى فترة الخطوبة ولا المرشح فى فترة الدعاية ”

رابط تصريح وزير العدل حسن الشمري

http://arabic.farsnews.com/newstext.aspx?nn=9107152226  

حسن الخفاجي
20 آذار 2013
Hassan_alkhafaji_@yahoo.com

الاخبار