الرئيسية » مقالات » وإين ذهبت أطنان اليورانيوم تلك ؟

وإين ذهبت أطنان اليورانيوم تلك ؟

35 ألف طن من اليورانيوم كان قد ألقيت على العراق خلال الفترة السابقة إبان “معركة تحرير العراق” ! ، يتساءل البسطاء من أبناء الشعب العراقي ممن سمعوا بالخبر .. أين ذهبت تلك الأطنان من اليورانيوم الى ، الفضاء ، الأرض ، المياه .. كل شيء قد يصبح ملوثاً وعلى درجات من التلوث ، ففي حين فند الكثير من الباحثين العراقيين الإدعاءآت الأمريكية بأن فقط 5 آلاف طن من تلك المادة قد أُسقِطت على العراق أوضح الكثير منهم بأن هناك 25 طن من تلك المادة قد ألقت على وطننا والحقيقية العلمية تقول أن تلك المادة لها أن تبقى مع كافة آثارها في الأرض لمدة 4 ملايين سنة فقط لا غيرها !
لأربعة ملايين سنة سيضل العراق مهدداً من التأثيرات البايلوجية على أرضه وشعبه وقد تنسحب الى دول الجوار مالم يتم إتباع الوسائل الصحيحة والناجعة في التخلص من تلك الآثار ومخاطرها الوبيلة علينا ، أبناءنا وأحفادنا مهددون بالكثير من الأمراض التي نرى طلائعها اليوم في أنواع السرطانات التي تغزو العراق في سابقة صحية خطيرة لم نألفها من قبل .
لم تعد الملصقات البيئية ولا الحديث عن النظافة والغبار أو حتى التلوث البيئي الناجم أول أكسيد الكربون مهماً اليوم فهو بسيط جداً قياساً بالتلوث الإشعاعي الناجم من إنتشار اليورانيوم المنضب في سماء وأرض العراق ، وفي مواجهة علاجية نرى أنها بسيطة لا ترتقي الى درجة التخلص النهائي أو الأكبر من تلك التأثيرات ستكون السنين القادمة أعقد بالتأثير بأرتفاع التركيز بصورة بطيئة وإرتفاع التأثيرات الفيزيائية على أجسادنا لتصبح أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الخبيثة والتشوهات الخلقية الخطيرة ، أعاذنا الله وأياكم منها ، واليورانيوم المنضب depleted uranium الذي يستخدم ، عسكرياً ، لتصنيع الذخائر التي لها القدرة على اختراق التحصينات الدفاعية والدروع ؛ له ذات الخواص لليورانيوم الطبيعي إلا أنه يحتوي على 6٠٪ من الإشعاع كذلك فهو يتكون من ثلاثة نظائر من اليورانيوم هي يورانيوم 234، يورانيوم 235 ويورانيوم 238، وإذا ما علمنا أن القنبلة الذرية تتكون من 4-8 كيلوغرامات من اليورانيوم 235 التي تقدر كميتها في القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما بحجم كرة القدم!
قد لا تنفنا الإحصائيات العلمية بشيء اليوم فالجميع يدرك الخطر ولكن ردود الأفعال لن ترقى الى مستوى الخطر الجسيم ، فبين الحين والآخر تخرج لنا المؤتمرات العلمية بشيء جديد وربما سيأتي اليوم الذي تظهر لنا التحقيقيات عن وجود مواد سامة أخرى قد عبرت الى أرض الرافدين يوم كنا لا نرى إلا جدران بيوتنا الداخلية غير قادرين على تجاوزها بفعل الهجمات الإرهابية والطائفية التي كانت تطال مناطقنا ، وربما يكون العراق أحد أهم مقابر النفايات النووية التي نسمع عنها بين الحين والآخر في دول العالم ، وستكشف الأيام لنا حقائق كثيرة لم نكن قد سمعنا بها من قبل ولكن بعد فوات الآوان .. حينما لا ينفع الندم .. حفظ الله أطفال العراق .

زاهر الزبيدي