الرئيسية » مقالات » (( التصعيد في المطالبات…وانفراط عنقود القائمة العراقية))

(( التصعيد في المطالبات…وانفراط عنقود القائمة العراقية))




التصعيد في المطالبات عند المتظاهرين بداء جلياً وكنا قد حذرنا منه مسبقاً ومن خلال المقالات العديدة التي كنا نشرناها في الفترة الماضية واليوم اتخذت ابعاد جديدة واهمها الطائفية التي بدأت تتوسع وظهر مكشوفاً عند بعض السياسيين امثال احمد العلواني والعيساوي للافلاس السياسي الذي حل بهم نتيجة انكشاف امرهم وخيانتهم لحقوق المواطنين عامة والانبار خاصة والتي تعتبر اليوم من اكثر المحافظات تدهوراً في جميع المجالات رغم وفرت التخصيصات التي تم احتسابها لهم في الميزانية العامة للسنوات الماضية وخاصة الاربع سنوات الاخيرة للفساد المستشري في ادارات الحكومة (اسماً)لانها تسير بالواقع عشائرياً وللتنافس الواضح بين اطرافها ولهذه الاسباب نجد ان كل الكتل الموجودة في تلك المحافطة تحاول ان تحقق لنفسها جزءاً من السلطة ولذلك قام البعض من هم بتقديم استقالته وسط التظاهرات استعداداً للانتخابات القادمة لبيان زيفهم في العملية السياسية واخذت تدير بعض جهات التظاهر لتحقيق اهدافهم عند ابناء تلك المناطق واتجهوا الى التشبث بطرق ملتوية من اجل البقاء في العملية السياسية اضافة الى الحصول على المكاسب .ان حصول انشقاقات متواصلة بين الكتل كما توضح الاستطلاعات التي نشرتها القنوات الاعلامية ووصل الى كسر العظام في الخلافات والمشاكل بين الاطراف التي تجمعهم القائمة العراقية ( وانفراط عنوقودها ) وامتناع اكثر وزرائها من الخروج من الحكومة وضعف موقف الدكتور اياد علاوي (رئيس القائمة العراقية الوطنية الجديدة) والمصاب بعدوى ضرب القنادرلوصفه الدستور بكلمات نابية (هو وين الدستور اشو ضربوه بالقندرة) في القاء الذي تم معه في احدى القنوات الفضائية(البغدادية) ليلة امس المصادف 17/3/2013وقيام البعض منهم في المشاركة بشكل مباشر لأثارة الفتنة واختلاق الازمات وتأجيج الشارع والوضع الامني من خلال الصعود الى منصات التظاهر والقاء الخطابات المتشنجة وبث سموم الفرقة والدفع الى الغليان والتصعيد الاعلامي لتحريك الشارع العراقي بصيغ مدسوسة بقصد دق الاسفين للتفرقة الطائفية ولتفويت الفرصة للتقارب بين اطراف المتظاهرين والحكومة لفض الخلافات والنزاعات وحل مطالبيهم المتبقية والتوجه لمعالجة الاوضاع السيئة التي تمر بالبلاد والمخاطر المحتملة التي تحتاج لليقظة لغرض الوقوف بوجهها.واهلنا في الانبار ونينوى وكركوك وقفوا بالضد من تلك الممارسات ونواياهم وتصدوا لهم والصراعات الشديدة محتدمة بين خيارهم والمجموعات الارهابية والعصابات الصدامية المدعومة من دول الجوار (تركيا وقطر والسعودية) والتي ينفيها دائماً رغم كل الوقائع والادلة التي لايحجبها غربال رئيس القائمة ايادعلاوي ويتهم ايران الاسلامية بالتدخل جوزافاً .. .اذن المؤامرة كبيرة وهي واضحة المعالم واطرافها اخذت تكشر عن انيابها وكل الطيبين يدركون انها واقعة ضد العراق والعراقيين وتستهدف العملية السياسية واسقاط الحكومة والدستور والمؤسسات العاملة برمتها.فعلى الجميع التكاتف من اجل الاعلان عن رفض كل المطالب الغير واقعية وتحديه لاعداء الشعب بصلابة وبموقف تتوسم فيه الحب والعشق بالعراق لزوال الظلام والغيوم السامة والوقوف معبرين عن الحرص والمسؤولية والنزاهة والاخلاص والابتعاد عن العصبية والمساهمة في اخماد نار الفتنة التي يعمل اعداء العراق العزف على اوتارها وبشدة لفك لحيم وحدته والتي سوف تكلف شعبناً ثمناً باهضاً لاسامح الله اذا واقعت . وهروب البعض الاخر من المسؤولية للفشل الذي حل بادارة العراق والوقوف امام سن القوانين التي تخدم شعبنا ودورهم في المفاسد والنهب والسلب وبيع الوطن بثمن بخس وخلق الازمات والصراعات واشغال الوطن بها في ظل سوء الخدمات وضعف معالجتها .فضلاً عن العمليات الارهابية التي تضرب مفاصله بين الحين والاخر وما الاعتداءات على وزارة العدل في الايام الماضية إلاجزء من تلك المؤامرة وعدم استنكارها من قبل المشاركين في العملية السياسية ومشاركتهم في التظاهرات (وذم الوزارة) كما فعل خطيب تظاهرات نينوى وبتحريض من اسامة النجيفي ومحافظها اثيل النجيفي و(جعير)المتحدث باسم تظاهرات الانبار المدعو سعيد اللافي بتهديد القوات الامنية في المحافظة والدعوة الى تشكيل عصابات مسلحة للوقوف بوجه القوات الامنية من الشرطة المحلية إلاجزء من ذلك التصعيد فعلينا ان نقف الى جانب الحكومة لردع هؤلاء ليعودو الى رشدهم…ومن جانب اخر رغم وجود ازمات بين القوى الفاعلة إلا ان هناك الكثير من المشتركات تجمعهم وفي نفس الوقت المساعي تبذل للتقريب في وجهات النظر ووضع الحلول وتوسيع صيغة الحوار بعد الاعتماد على الدستور كطرف ومرجع لحل الخلافات وقلع بؤرة الشقاق وتشخيص نقاط الخلل وعدم افتعال الخطابات التي تسيئ للوحدة الوطنية ولتحقيق مكاسب انتخابية وتحشيد الناخبين ضاربة عرض الحائط القيم الحكيمة لشعبنا ونسف الفته لمصالح شخصية زائلة…حم الله العراق وشعبه اجناد الارض وتاريخه المشع بالنور وحصنه من كيد الكائدين…

عبد الخالق الفلاح

كاتب واعلامي