الرئيسية » مقالات » حول صور المرشحين لإنتخابات مجالس المحافظات

حول صور المرشحين لإنتخابات مجالس المحافظات

كثيرة هي الملصقات الإنتخابية التي تعلن عن إسماء المرشحين لإنتخابات مجالس المحافظات مع أهم شعاراتهم الإنتخابية ، ألوان كثيرة ، أفلح من أفلح في تصميمها وأخفق من أخفق حين حولها الى ملصق كقوس قزح من الألوان غير المتجانسة ، إلا إن اغلب المرشحين قد خرجوا علينا وكأنهم ممثلي السينما بأبهى الصور والبدلات وربطات العنق وكأنهم مهيئين مسبقاً للقنوات الفضائية ليشنفوا آذاننا بالتصريحات ، بعد حين ، التي لا تسمن ولا تغني عن جوع ، فلم أجد مطلقاً أي من المرشحين قد خرج علينا وهو يحمل معولاً أو مكنسة أو أي شيء يدل على أنه في الطريق الى العمل الدؤوب والكدح المضني على طريق خدمة وطنه أو محافظته على أقل تقدير .
نعم أغلبهم خرجوا علينا وكأننا لا نعشق إلا ذوي البدلات وربطات العنق التي تدل أنهم ليسوا من المدمنين على لبسها ولكنها الصورة التي أقنعوا بها أن تجملهم في عيون ناخبيهم وكأنه على موعد مع النصر ونحن على موعد مع وطني شريف يخدم مدينته ويقدم الخدمات لشعبه وهو معقود في تلك الأربطة والبدلات .
على الرغم من أني أجد الكثير من أدخل في الحوار معهم بأنه وضع ميؤس منه وأن المرشحين أنما دفعهم الى ذلك هو نهمهم للرواتب والإمتيازات ، على اقل تقدير ، وهو الهدف الأسمى لهم من دخول تلك الإنتخابات فالرواتب والأمتيازات تستحق أن يغامر أي منهم بحياته لولوجها وصرف ما يمكن صرفه لأغراض تلك الدعاية الإنتخابية ، ونعتقد أن ما صرف لإنجازها مبالغ كبيرة جداً بل ويفوق ما يصرف في بقية البلدان العربية ، كقياس ، على الرغم من عدم توفر إحصائات واضحة عن حجم تلك المبالغ إلا إنها كبيرة وبأسراف بالغ وصل الى أن أحدهم في سوق الخضار في منطقة الباب المعظم قد غطى بها “الجمبر” الخاص به لإتقاء الشمس !
أبداً لن تنفعنا صوركم مهما كانت جميلة ، لكن الأهم منها أن نراكم معنا عندما تحين المواجهة مع كل شيء وحينما تتهددنا موجات الإرهاب أو موجات الفيضانات او العواصف الترابية وأن تكونوا تحت سقف بيوتنا حينما ينقطع التيار الكهربائي وتتحول الى فرن حجري ، نريد أن نراكم وأنتم تحملون معاول البناء ومكانس التنظيف .. وإلا فلا خير فيكم لنا .. حفظ الله العراق .

زاهر الزبيدي